* لقاء آخر من الزمن الجميل الكروي يبدأ الليلة بين الكبار لتحديد طرفي المربع الذهبي بعد أن استمتع العالم بمواجهتي الأمس واللتين جسدتا معارك كروية بين الفكر الراقي داخل المستطيل الأخضر في قمة القمم لنهائيات كأس العالم الذي وصفها بلاتر بأنها الأفضل في تاريخ المسابقة والتي بدأت عام 1934 بالأورغواي ضعيفة, ثم تغيرت اليوم بصورة مختلفة تماما.

فالحدث غير عادي واستثنائي خاصة إن اللقاءات التي أقيمت بين الفرق الثمانية لكل مباراة قصة معينة وهذا مازاد من روعة الأداء والذكريات , فلقاءا اليوم حاسمان ومرتقبان ,فالمواجهة بين الإنجليز والبرتغال لما لها وضعها الخاص بين الكرة الإنجليزية مهد حضارة اللعبة التي تراجعت كثيرا تحاول من خلال نجوم اليوم لاستعادة المجد.

بينما البرتغاليون يسعون لإعادة اسم الجوهرة يوزيبيو النجم الذي كلما نراه نجده أكثر شبابا وتألقا بسبب أخلاقيات العمالقة الكبار الذين حافظوا على أنفسهم وظلوا ينالون الاحترام والتقدير ومهمة سكولاري المدرب القادم من بلاد السامبا لتكرار إنجاز جديد بعد قيادته البرازيل بالفوز بكأس العالم..

ونحن نعرفه حيث عمل هنا بالخليج وقاد نادي القادسية الكويتي وفاز معه ببطولة الدوري ثم استغنى عنه بحجة إنه مدرب طائرة؟

* لقاء السامبا والديوك له اعتبارات خاصة منها الثأر والتحدي خاصة ان العالم مازال يتذكر المأساة التي تعرض لها البرازيليون في نهائي مونديال فرنسا 1998والتي تألق فيها الداهية زيدان وسجل هدفين وأضاف بوتي الهدف الثالث..

فليس غريبا أن يخرج علينا العجوز ماريو زاجالوا ويتمنى بأن تكون مباراة (زين) هي الأخيرة في رسالة واضحة لأهمية النجم الذي أحال نجوم السامبا للمعاش كما قال الوزراء الفرنسيون بعد جلستهم الأخيرة قبل التوجه لألمانيا, والأستاذ زاجالوا ليس غريبا عنا فهو المدرب الذي قاد منتخبنا إلى نهائيات إيطاليا عام 1990.

وهي المرة الوحيدة التي صعدت الكرة الإماراتية للمونديال ليخطف بعدها ثمار تعبه وجهده التكتيكي تلميذه النجيب كارلوس البرتوا ويصعد معنا, وصف يومها المشاركة بأنه جاء للاستمتاع بجو كأس العالم وحصل على مائة ألف دولار لمدة شهرين وسجل حضوره التدريبي كتاريخ يسجل للمدربين ؟

* تعاطفي مع البرازيل كحال الكثيرين من العالم وبالأخص العالم العربي الذي ظل يتغنى بالسحرة و نرى إن البرازيل لها دورها في تطوير مستوى اللعبة بالمنطقة وساهمت في تفعيل الاهتمام وحب الناس للعبة كرة القدم بسبب التفوق البرازيلي.

* في غمار المونديال انشغلت المنطقة بالانتخابات البرلمانية لمجلس الأمة الكويتي في أجواء ديمقراطية حضارية ,أتوقف هنا ,الفوز الذي حققه الرياضي مروزق الغانم رئيس نادي الكويت والذي قاد (العميد) إلى أفضل النتائج ليس فقط على مستوى الكرة وإنما بقية الألعاب بسبب عقليته المتطورة ساهمت نجاحاته الرياضية بدخوله قاعة البرلمان من خلال الدائرة الثانية وفوزه بالمركز الأول كوجه جديد يدخل لأول مرة.. الرياضة حقا بوابة حقيقية للوصول السياسي.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae