يعقد الفرنسيون آمالاً كبيرة على لاعبي الوسط المدافعين باتريك فييرا وكلود ماكيليلي لفرض قوة المنتخب الفرنسي في خط الوسط ووقف الرباعي الهجومي الساحر في صفوف المنتخب البرازيلي خلال مباراة المنتخبين اليوم السبت في فرانكفورت في الدور ربع النهائي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حالياً في ألمانيا.

وبدا الإنسجام كبيرا بين اللاعبين منذ بداية المونديال وخصوصا في المباراة الأخيرة ضد اسبانيا (3-1) في الدور ربع النهائي، ونجح اللاعبان حتى الآن في نيل جائزة أفضل لاعب في ثلاث من أصل أربع مباريات خاضها المنتخب الفرنسي حتى الآن حيث اختير فييرا مرتين وماكيليلي مرة واحدة.

وكان ماكيليلي مصدر أمان في المباراة ضد سويسرا (صفر-صفر) ولعب ببرودة أعصاب كبيرة، وبدا نشيطا ضد كوريا الجنوبية (1-1)، فيما عانى فييرا شيئا من التعب واختفى بعد نصف ساعة من اللعب.

وتغيرت الملامح في المباراة الثالثة ضد توغو، حيث اختفى ماكيليلي كليا، وبزغ نجم القائد فييرا في غياب صانع الألعاب زين الدين زيدان بسبب الإيقاف. وساهم فييرا بشكل كبير في تحقيق الفوز على توغو (2-صفر) بتسجيله الهدف الأول بيمناه وصنعه الثاني برأسه لتيري هنري.

وأكد فييرا تألقه ضد اسبانيا، فصنع الهدف الأول إثر تمريرة متقنة لفرانك ريبيري، ثم سجل الهدف الثاني بضربة رأسية.

وللمرة الأولى في البطولة، قام ماكيليلي وفييرا بدورين مختلفين، فالأول يقطع هجمات المنتخبات المنافسة ويستعيد الكرات، فيما لعب فييرا دور صانع الألعاب وصاحب التمريرات الحاسمة أحياناً والهداف أحياناً أخرى. وأكد مدافع فرنسا اريك ابيدال قائلاً »الجميع يعرف جيدا ان باتريك فييرا وكلود ماكيليلي هما الأفضل في البطولة حتى الآن«، مضيفاً أن »المنتخب الفرنسي يملك أفضل خط وسط مدافع في العالم«.

وواجه فييرا انتقادات عدة قبل المونديال، ودافع عنه ماكيليلي بقوله »المنتخب الفرنسي لا يمكنه الاستغناء عن خدمات فييرا«، فيما أعلن المدرب ريمون دومينيك في العاشر من يونيو الجاري أن »فييرا سيكون من بين اللاعبين الأقوياء في المونديال«.

وبرر دومينيك تصريحه الأربعاء الماضي بقوله »اتخذت هذا القرار في وقت كان فيه فييرا مهاجَما بشدة من قبل وسائل الإعلام وذلك لرفع معنوياته. لقد شاهدته يعمل بجدية وكنت اعرف انه سيجني الثمار«.

ورد فييرا، الذي عانى من الإصابة في موسمه الأول مع يوفنتوس الايطالي، الدين لمدربه عندما فرض نفسه نجما في المباراة ضد اسبانيا ونجح وماكيليلي في شل حركة لاعبي الوسط فرانشيسكو فابريغاس وخافي، بيد أن مهمة فييرا وماكيليلي ستكون صعبة للغاية ضد البرازيل اليوم لوقف زحف رونالدينيو وكاكا ورونالدو وادريانو، والأكيد أنهما سيبذلان كل ما في وسعهما مركزين على خط دفاعهما بقيادة ليليان تورام.