إذا كانت البرتغال بلغت الدور ربع النهائي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في ألمانيا فإنها تدين بذلك بنسبة كبيرة إلى »جنديها المحارب« مانيش الذي أبدع منذ انطلاق المسابقة وأكد علوّ كعبه في المباراة ضد هولندا (1-صفر) في الدور الثاني واختير افضل لاعب فيها.
ويعتبر مانيش (28 عاما) الرئة التي يتنفس بها المنتخب البرتغالي حيث لا يترك مكانا في الملعب إلا ويتواجد فيه، فهو لاعب وسط مدافع يساند الدفاع كثيراً ثم يقطع كرات المنتخبات المنافسة لكنه يؤكد حضوره في الهجوم ويمون زملاءه بكرات متقنة للتهديف وغالبا ما يجد نفسه منفردا بحراس المرمى ويهز شباكهم مثلما فعل ضد هولندا بتسجيله هدف المباراة الوحيد وكان رائعا متوجاً عملاً جماعياً لزملائه.
ورفع الهدف، وهو الثاني له في البطولة بعد الأول في مرمى المكسيك في الدور الأول، معنويات مانيش ووقف سدا منيعا أمام الترسانة القوية للمنتخب »البرتقالي« وخصوصا بعد طرد زميله كوستينيا أواخر الشوط الأول لتلقيه الإنذار الثاني، فمرة تجده أمام مارك فان بومل ومرة ثانية أمام ويسلي شنايدر وحرم الأخيرين من بناء العمل الهجومي لهولندا.
كما انه كان قاب قوسين أو أدنى من تسجيل الهدف الثاني لمنتخب بلاده في الدقيقة 57.
بدأ مانيش واسمه الكامل نونو ريبييرو وهو لُقّب بمانيش تيمنا بنجم بنفيكا السابق في الثمانينات الدنماركي ميكايل مانيش، مسيرته الكروية مع بنفيكا موسم 95-96 دون أن ينجح في خوض أي مباراة معه فأعاره إلى الفيركا لمدة 3 مواسم، ولم يتأخر في التألق مع الأخير وسجل له هدفين موسم 96-97 و5 أهداف موسم 97-98 و3 أهداف موسم 98-99 قبل أن يعود إلى بنفيكا.
لعب مانيش 3 مواسم مع بنفيكا وكان موسمه الأول ناجحاً بعدما سجل له 10 أهداف في 28 مباراة، لكنه لازم مقاعد الاحتياط في الثاني وخاض مباراة واحدة فقط قبل أن يغيب كليا في الموسم الثالث 2001-2002، ليترك النادي إلى غريمه التقليدي بورتو وهناك صنع لنفسه مجدا بإحرازه لقب الدوري المحلي وبطل مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي عام 2003 ولقب بطل الدوري المحلي ومسابقة دوري أبطال أوروبا عام 2004.
انتقل إلى دينامو موسكو الروسي موسم 2005-2006 وخاض معه 12 مباراة بيد انه لم يتأقلم مع الفريق وتركه مطلع العام الحالي إلى تشلسي الانجليزي وتوج معه بطلا للدوري المحلي.
وخاض مباراته الدولية الأولى ضد البرازيل في 29 مارس 2003، وساهم بشكل كبير في بلوغ منتخب بلاده المباراة النهائية لبطولة أمم أوروبا التي استضافها على أرضه عام 2004.
ويؤكد مانيش بأنه لا يوجد أي سر في تألقه، ويقول »ليس هناك أي سر في تألقي في الملاعب، فأنا أعمل بجهد وجدية كبيريين في التدريبات وأعتقد بأن ذلك ينعكس إيجاباً على مستواي الشخصي والمستوى الفني للمنتخب البرتغالي«.