هل كتب على الوسط الكروي أن يصاب بـ » الحمى « هذاالصيف مرتين، الأولى بسبب مونديال ألمانيا والثانية نتيجة لتأجيل اجتماع الجمعية العمومية الذي » كان « مقررا له الأربعاء الماضي في العاصمة أبوظبي برئاسة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ؟

اجتماع سبقته حالات ترقب وانتظار وتطلع وأمل وتفاؤل، ربما بسبب »حزمة الأحلام « التي كانت تراود مخيلة جميع محبي كرة الإمارات في ان تقدم » العمومية « حيزا كافيا لتجسيد تلك الأحلام إلى واقع حقيقي يكون بمثابة البوابة التي تعبر منها قدم الإمارات إلى أفق أرحب ـــ أوسع ـــ أجمل ولكن!

ولان نصاب عمومية اتحاد الكرة لم يكتمل وبالتالي تأجيل الاجتماع، فان ماكينة » القيل والقال « بدأت بالدوران كالنار بالهشيم ، فهناك من أفتى بـ » حرمة « قبول أي عذر للغائبين عن الاجتماع بداعي أنهم تسببوا بـ » إزهاق « أحلام الكرة الإماراتية التي كانت واقفة على مشارف نادي الضباط.

ومنهم من » حصر « الغياب بـ » التكتل « مبررا ذلك بجدول أعمال الاجتماع و» فرضية احتوائه« على فقرة الأجنبي الثالث الذي » يتردد « انه قادم إلى مسابقاتنا المحلية وغيرها من أشكال وصور الكر والفر في ميدان الأقاويل والشائعات!

ولأننا دائما لا نحبذ وضع النقاط على الحروف، ألا بوجود » كاتب السطر « نفسه، فقد وجدنا ضرورة » دردشة « يوسف السركال رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة حول الاجتماع المؤجل وفيما إذا كان يعتقد أن التأجيل يمثل » الضارة النافعة « لاتحاده الذي غالبا ما يتعرض لحجارة المنتقدين » الرماة « حتى لو كانت بيوتهم من زجاج، ورؤيته هو شخصيا حول همس يوحي بوجود » موقف مسبق « من بعض الأندية خصوصا حول الأجنبي الثالث.

فإلى تفاصيل الدردشة الحوارية ..

أسباب التأجيل

* أما الآن، وقد تأجل الاجتماع المنتظر للجمعية العمومية لاتحاد الكرة وما يعنيه ذلك من تأجيل مماثل لإمكانية حسم الكثير من الأمور الكروية، كيف ترون الأسباب التي أدت إلى ذلك؟

ـــ نعم الاجتماع تأجل والأسباب من المفروض أن تكون معروفة، ولا أرى أن ذلك خارج الإطار المعتاد لمثل هذه الأمور.

* ألا تعتبر عدم اكتمال النصاب خللا؟

ـــ لا أبداً، لا اعتبره خللا لان الموضوع برمته في إطاره المتعارف عليه ليس » عندنا « هنا في الإمارات أو في عمومية اتحاد الكرة فحسب، بل على مستوى عموميات مماثلة في دول العالم.

* وبالتالي، لا تعتبر عدم اكتمال النصاب خطأ؟

ـــ لا، ليس خطأ جسيما ولا هو كارثة كبرى

التصحيح واجب

* وفي حالة عدم اكتمال النصاب في الاجتماع المقبل؟

ـــ نعم، هنا يصبح الأمر خللا ونستطيع أن نقول انه أمر خارج المعتاد .

* وعند ذاك، يصبح التصحيح أمراً واجباً؟!

ـــ متى ما يتم اكتشاف الخطأ، يصبح التصحيح أمراً مفروغاً منه

* وأين ترى الخلل في عدم اكتمال النصاب؟

ـــ ربما في التوقيت

* وربما في أشياء أخرى ؟!

ـــ مثل ماذا ؟

* مثل طريقة وأسس تشكيل الجمعية!

ـــ فكرة تشكيل الجمعية العمومية لاتحاد الكرة، تبدو جديدة إلى حد ما حيث إننا سبقنا الاتحادات الرياضية الأخرى في أن يكون لجمعيتنا رئيس وبهذا وغيره نحن نختلف عن غيرنا في بعض الأمور

قصور وخلل

* وماذا عن حتمية حضور رؤساء الأندية أو قياداتها إلى اجتماعات الجمعية، إلا تعتبر هذا قصوراً أو خللاً؟

ـــ من الأساس وعند تشكيل الجمعية، كان تمثيل الأندية في الجمعية من خلال رؤساء مجالس إداراتها أو قياداتها المعروفة بمعنى هم الأعضاء في الجمعية وبالاسم .

* وبعد الذي حصل، هل تعتبر هذه الجزئية خللا ؟

ـــ المهم في الأمر الآن هو أن الموقف قد تغير وأصبح بإمكان الأندية ترشيح من يمثلها في اجتماع الجمعية في حالة تعذر حضور قياداتها المعروفة .

مخاطبة الأندية

* وهل ستعلمون الأندية بهذا » التغيير « ؟

ـــ أكيد، حيث سيقوم اتحاد الكرة بمخاطبة جميع الأندية بضرورة تسمية مندوب أو ممثل عنها إلى الاجتماع المقبل في حالة عدم حضور رئيس مجلس إدارة النادي إلى الاجتماع بشرط أن يكون المرشح الجديد عضوا في مجلس إدارة النادي في الوقت الحالي.

* وما الحكمة في أن يكون رئيس مجلس إدارة النادي أو احد قياداته المعروفة تحديدا هو من يمثل النادي في الجمعية بصفته الشخصية ؟

ـــ الفكرة أو الحكمة في هذه الجزئية، ببساطة هي لإعطاء الجمعية » وزن « اكبر في قراراتها.

لائحة ونظام

* وهل للجمعية لائحة ـــ نظام ـــ قوانين ... ؟

ـــ نعم، الجمعية العمومية لاتحاد الكرة لها لائحة كاملة

* لنعد إلى اجتماع الأربعاء، هناك كثيرون يرون أن توقيته » كان « غير ملائم !

ـــ التوقيت من أسباب عدم اكتمال النصاب القانوني لاجتماع الجمعية العمومية الأربعاء الماضي نتيجة لسفر عدد من رؤساء مجالس إدارات الأندية إلى خارج الدولة في إجازة الصيف .

أقاويل وشائعات

* » التوقيت سبب من أسباب «، يعني هناك أسباب أخرى لعدم اكتمال النصاب ؟!

ـــ وهل سمعت شيئا بهذا الخصوص ؟

* أنا هنا أريد أن اسمع منكم ليستمع الآخرون عبر » البيان الرياضي « إلى وجهة نظركم !

ـــ طبيعي جداً أن تكون هناك بعض الأقاويل او الشائعات بعد تأجيل الاجتماع ومنها ما يتردد حول الأجنبي الثالث وهنا أجدد التأكيد على أن الأجنبي الثالث لم يكن ضمن أجندة الاجتماع كما أجزم أن تعذر حضور بعض القيادات ليس وراءه أي تكتل أو مواقف مسبقة أبداً .

ليس تكتلاً

* يعني، تنفي التكتل أو المواقف المسبقة ؟!

ـــ بكل تأكيد ليس هناك تكتلا أو مواقف مسبقة وبنسبة 100 % لان عدم اكتمال النصاب لا علاقة له بجدول الأعمال وما تضمنه في الأساس أو ما كان يتوقعه الآخرون.

* الأندية، هل كانت على علم مسبق بموعد 26 يونيو ؟

ـــ الجميع » عنده « علم وقبل فترة كافية، ولكني مع هذا أجده موعداً أو توقيتا سلبيا.

* طالما كنتم كاتحاد كرة، تتوقعون تعذر حضور عدد من رؤساء الأندية وتدركون أن التوقيت غير مناسب وسلبي، لماذا إذن اخترتم 26 يونيو بالذات ؟

ـــ تحديد مواعيد أو توقيتات اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد يتم بالتنسيق مع رئيس الجمعية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وحسب ظروفه.

كلام صحيح

* تؤكد الأندية خاصة التي تعذر حضور قياداتها إلى اجتماع الأربعاء، على أنها أبلغتكم كاتحاد بصعوبة حضور قياداتها إلى الاجتماع، هل تسلمتم ما يفيد بذلك ؟

ـــ نعم، كلام الأندية صحيح

* وأيضاً، طالبتكم بالموافقة على ترشيح عضو بديل لكنكم رفضتم؟!

ـــ وهذا أيضاً صحيح

* بعيدا عن الاتهامات والشائعات، هناك من » رأى « في عدم اكتمال النصاب للجمعية العمومية، » تجميلاً « لصورة اتحاد الكرة، هل ترى كذلك باعتباركم رئيس مجلس إدارة الاتحاد ؟

ـــ يضحك، ما أراه أن صورة اتحاد الكرة جميلة ولهذا فنحن لسنا بحاجة لتجميل صورتنا فهي » حلوة « بما يكفي لأنها بالأساس غير مشوهه .

الضارة النافعة

* أسألكم بصيغة أخرى، هل تأجيل اجتماع الأربعاء هو بمثابة »الضارة النافعة« لاتحاد الكرة ؟

ـــ ولماذا ضارة التأجيل صارت نافعة لنا، فاتحاد الكرة يسير بأموره من أفضل إلى أفضل إلى درجة أن الاتحاد ليس بحاجة أبدا لولادة موقف ما أو حدث مفاجئ حتى يعزز دوره أو يحسن وضعه أو يجمل صورته أو يثبت موقفه، ويكفي أننا كاتحاد نعرف تماما حدود صلاحياتنا وحجم دورنا الذي نؤديه لخدمة كرة الإمارات .

كشف الأندية

* بتوضيح أكبر , عدم اكتمال النصاب، صب في مصلحة الاتحاد وربما » كشف « الأندية وبالتالي » قوى « موقف اتحاد الكرة، ماذا تقول ؟

ـــ أقول، إن اتحاد الكرة من حقه أن يتقوى أو يستقوي بجمعيته العمومية عند الضرورة فقط لأننا نرى أن اللجوء إلى الجمعية العمومية هو حق من حقوق الاتحاد مثلما للجمعية حقوق على الاتحاد حيث يسعى » الاثنان « معا لخدمة كرة القدم في الإمارات بكل جد وإخلاص وتفان عال .

أي باب

* من أي باب، وجدتم أن استقواء اتحاد الكرة بجمعيته العمومية، حق من حقوقه ؟

ـــ من باب الممارسة الديمقراطية، وهنا اسأل .. لماذا عندما » يضطر « اتحاد الكرة وتدفعه الظروف – في حالة حصولها – إلى عموميته يتم انتقاده ؟

* يمكن، لان الاتحاد والأندية كلاهما في مركب واحد ؟!

ـــ وهل المركب الواحد، يسمح للأندية بان تكون السباقة في » الاستقواء « على اتحاد الكرة في موضوع الـ 5 % عندما لجأت إلى الجمعية العمومية ؟

قضية مختلفة

* ربما لان تلك قضية مختلفة ؟!

ـــ على أية حال، الأندية سبقت اتحاد الكرة إلى » الاحتماء « أو الاستقواء في الجمعية العمومية في قضية الـ 5 %

* ما هي اطر العلاقة وتفاصيلها بين الاتحاد وجمعيته العمومية ؟

ـــ قبل كل شيء، نحن في اتحاد الكرة سعداء جدا بان تكون للاتحاد جمعية عمومية مرموقة حيث يرتبط الاثنان معا بأطر علاقة واضحة ومعروفة .

السلطة الكروية

* ألا من توضيح ؟

ـــ لا يضيرنا كاتحاد، إذا ما قامت الجمعية العمومية بمراجعة قراراتنا باعتبارها السلطة الكروية الأعلى في البلاد وهذا حال كل الجمعيات العمومية في بلدان العالم.

* وما هي » مرتبة « سلطة اتحاد الكرة في هذه الحالة ؟

ـــ عندما تكون الجمعية العمومية هي السلطة الكروية الأعلى والمرجعية لاتحاد الكرة، لا يعني أنها تؤثر في أدوار وصلاحيات الاتحاد، بل الاتحاد هو الذي يقوم بتسيير أموره حسب صلاحياته المتعارف عليها وهذا هو السياق المعمول فيه عالمياً.

حتى مع هذا

* حتى في موضوع التعاقد مع مدربي المنتخب الوطني!

ـــ حتى في هذا الموضوع

* بصراحة، متى يستقوي أو يلجأ اتحاد الكرة إلى الجمعية العمومية ومتى » توقف « الجمعية اتحاد الكرة أو قرارا من قراراته؟

ـــ بما أننا والجمعية حالة واحدة وجدت لخدمة كرة الإمارات، فانه من الطبيعي أن يلجآ إلى بعضهما في حالات معينة وظروف معينة أيضا، وفقاً لصلاحيات كل منهما وحدود تلك الصلاحيات، ولا بأس في أن ينظر اتحاد الكرة إلى عموميته على أنها غطاؤه مثله في ذلك مثل كل الاتحادات المماثلة خاصة مع الإشارة إلى أن » الفيفا « يؤكد على ضرورة وجود الجمعيات العمومية.

حوار: علي شدهان