أعلن جان ماري لوبان أن تشكيلة المنتخب الفرنسي تحتوي على عدد كبير من »الملونين« وهو قول يؤكد جهل رئيس الجبهة القومية بطبيعة المجتمع الفرنسي ككل.

وهنا تصدى له ليليان تورام أكثر اللاعبين مشاركة مع منتخب الديوك وهو متوسط الدفاع الذي لعب مباراته الدولية رقم 118 أمام أسبانيا الثلاثاء الماضي، ومن مواليد جزر جواد يلوب الكاريبية الفرنسية، وهو كذلك أحد 16 لاعباً ملوناً ضمن تشكيلة منتخب فرنسا البالغ عدد لاعبيها 23.

ولوبان هو نائب الرئيس جاك شيراك على المنصب الرئاسي في انتخابات 2002 والذي فاز على مرشح الاشتراكيين ليونيل جوسبين، وهو كذلك الذي صرح بأن فرنسا لا تستطيع أن تجد نفسها اجتماعياً وأن مدرب المنتخب جانبه التوفيق في اختبار توليفة مناسبة بين اللاعبين البيض والملونين.

يقول تورام عن كل ذلك »ماذا يمكنني أن أقول للوبان، ومن الواضح أنه يجهل وجود فرنسيين سود اللون وآخرين من ذوي اللون الأبيض وآخرين رماديي البشرة، وأعتبر أن هذا انعكاس سيئ على رجل يأمل في تولي منصب رئيس فرنسا ومع ذلك يجهل أبسط المعلومات عن التاريخ الفرنسي والمجتمع كذلك.

وأعتقد كذلك أنه عندما يتابع كرة السلة الأميركية خلف التلفزيون سيصيح »مهلاً« هناك سود يلعبون باسم أميركا ما الذي يحدث؟، ونحن عندما ننزل أرض الملعب نفعل ذلك بصفتنا فرنسيون جميعاً وكذلك الناس عندما يحتفلون بالفوز كفرنسيين وليس كبيض أو سود.

ولدى شيء واحد أقوله للسيد لوبان وهو أن الفريق بأكمله فخور جداً بكونه فرنسياً وإذا كانت لديه مشكلة في هذا الأمر فهي تخصه وحده وبالتالي أقول »فيفا لافرانس« أي تحيا فرنسا وأعني هنا فرنسا الحقيقية وليست تلك التي يريدها لوبان«.

هذا الخطاب من تورام قابلة تصفيق حاد من رجال الإعلام الذين حضروا المؤتمر الصحافي الذي عقده تورام لهذا الغرض.

وبعد موجة التصفيق تعرض تورام كذلك للاتهام الذي وجهه لوبان لنجوم المنتخب أن بعضهم وخصوصاً الحارس فابيان بارتيز يجهل ترديد السلام الوطني الفرنسي المعروف باسم »المارسييز«.

وعن ذلك قال تورام »سواء ردده اللاعبون أم لا فهم مازالوا فرنسيين، وربما نوجه الدعوة للسيد لوبان للاحتفال هنا بالفوز المقبل وعندها سيدرك مدى فرنسيتنا وقد يغير رأيه فينا«.

محمد سيف النصر