تبدأ مباريات الدور ربع النهائي لبطولة كأس العالم لكرة القدم اليوم بلقاءين في غاية الأهمية نعتبر كلاً منهما »نهائي مبكر« حيث تجمع المباراتان بين إيطاليا صاحبة ثلاثة ألقاب وأوكرانيا التي تصل إلى النهائيات بعد انفصالها عن الإتحاد السوفييتي ,
وبالطبع فإن الواقع الكروي يرشح الطليان بالعبور إلى المربع الذهبي حيث يقترب الفائز إلى منصة التتويج من بين الـ8 منتخبات التي فازت بـ15 بطولة كأس عالم من قبل بينما غابت الأورغواي عن المشاركة بالمونديال الحالي وهي التي فازت بأول بطولتين عامي 34 و38 وستلعب خبرة نجوم المنتخبات الفائزة باللقب دورا في تعاملها مع مثل هذه المواقف,
ومع يقيني التام أنه علينا بأن نؤمن بأن الكرة لا تعرف الصغير والكبير إلا بالإجادة والتألق وتحقيق الأداء طوال المباراة, ومن هنا فإن التوقع صعب خاصة بعد أداء الأوكرانيين في هذا المونديال ,فالمباريات ترفع شعار البقاء للأقوى والأفضل ..فمن المستمر ومن يصبح متفرجا على دور المربع الذهبي في بلاده؟
* وتشتعل الساحة في انتظار لقاء العملاقين ألمانيا والأرجنتين, فالمواجهة بحق نهائي مبكر تعيد إلى الأذهان لقاءين سابقين في نهائيين سابقين الأول عام 86 بالمكسيك عندما التقتا وفاز التانغو في النهائي على الألمان ,يومها نتذكر الفتى الأرجنتيني مارادونا والتي أطلقت على المونديال بطولة (مارادونا) بسب المستوى المميز الواضح والملفت مما جعله يقفز على الجميع لأدائه العالي, فقد كان نجما فوق العادة في تلك البطولة.
* النهائي المبكر بين العملاقين يعيد للأذهان أيضا إن المباراة ثأرية بين المنتخبين الكبيرين فقد خسرت الأرجنتين من ألمانيا عام 90 بإيطاليا في المباراة النهائية حيث فازت الماكينة الألمانية بهدف من ضربة جزاء مشكوك فيها سجله النجم أندرياس بريمه..
وبالمناسبة أصبحت أخطاء الحكام في المونديال رقم 18 عدو الجماهير بالإضافة إلى حرمان الفقراء من المشاهدة المجانية, نأمل بأن لا تتكرر الأخطاء التحكيمية في الربع النهائي ونرى مباريات خالية بعيدة عن الأخطاء التي ارتكبها أفضل الحكام لدرجة إن بلاتر شخصيا انتقد الحكام وأعلنها صراحة بأن بعض الحكام يستحقون الطرد!
* الحياة تتوقف في ألمانيا والأرجنتين بسبب مباراة في كرة القدم التي تعني الكثير من نواحي متعددة سياسية واقتصادية واجتماعية ورياضية ,فالحدث يفرض نفسه بقوة ليس فقط في مسرح المونديال..
ويالها من مواجهة صعبة حيث تعود الحياة إلى ملاعب المونديال بعد أن تنفست المنتخبات إثر إجازة قصيرة حيث دخل النجوم الكبار إلى فترة نقاهة مدتها 48 ساعة ليستأنف العرس والعرض الكروي الكبير.. فهنيئا لعشاق الكرة بنجومهم المفضلين في أشرس معركة كروية في العالم.