على الرغم من تعرضهم لانتقادات قاسية في بطولة كأس العالم التي تستضيفها المانيا هذه الايام.. فقد أثبت لاعبو العالم الكبار أمثال البرازيلي رونالدو والانجليزي ديفيد بيكهام والفرنسي زين الدين زيدان ان التقارير الاعلامية التي تحدثت عن تلاشي مهاراتهم كان مبالغا فيها.

وقد وصل المهاجم رونالدو 29 عاما الى المانيا بعد موسم ابتلى فيه باصابة في فريق ريال مدريد وقوبل باستهزاء بسبب زيادة وزنه. حتى ان الرئيس البرازيلي تساءل بشأن ما اذا كان رونالدو أصيب بالبدانة.

وتعرض للسخرية لثقل حركته وبطء خطواته في مباراتي البرازيل الافتتاحيتين مع كرواتيا واستراليا كما انه كان محور ذعر بشأن احتمال اصابته بمرض بين هاتين المباراتين.

الا انه أحرز هدفين في مباراة اليابان وأصبح هداف كأس العالم في كل العصور في المباراة التي انتهت بفوز البرازيل 3-0 على غانا. ويضم سجل رونالدو في بطولة كأس العالم 15 هدفا منذ بطولة عام 1998 مما يضعه في الصدارة قبل الالماني جيرد مولر الذي أحرز 14 هدفا في بطولتي كأس العالم عامي 1970 و1974.

وأظهرت تصويباته في مباراة غانا انه لا يزال لديه التفوق الذي جعله واحدا من أكثر المهاجمين مهابة في العالم. فقد جرى رونالدو بالكرة بعد تمريرة من كاكا وأوقف الكرة ليخدع حارس مرمى غانا ريتشارد كينجستون ثم يسددها بهدوء داخل المرمى.

وقال كارلوس البرتو بارييرا المدير الفني للبرازيل الذي قاوم ضغوطا لعدم اشراك رونالدو في المباريات "انه لاعب خاص ولاعب للفترات المهم"ة، واضاف "انه يصبح مفتاح اللعب في المباريات.. انه لاعب حاسم وأنا على يقين من ذلك".

ويمكن ان يقال نفس الكلام على رفيق رونالدو في ريال مدريد.. بيكهام الذي تعد ركلاته الحرة وتمريراته حاسمة لتقدم انجلترا.وأسكت أداء بيكهام 31 عاما أصوات منتقديه في وسائل الاعلام البريطانية الذين جادلوا بأنه لا يبذل جهدا بالقدر الكافي مع الفريق وهاجموا المدرب سفين جوران اريكسون لوقوفه الى جانبه.

وقد أهدت الركلة الحرة التي صوبها بيكهام وانحرفت الى داخل مرمى باراغواي خطأ بقدم لاعبها كارلوس جامارا لانجلترا الفوز 1-0 في مباراتهما بالدور الاول. كما انه قدم التمريرة التي سمحت لبيتر كراوتش بكسر الجمود في مباراة انجلترا الثانية مع ترينيداد وتوباجو.

كما ان ركلة أخرى حرة لبيكهام أعطت لانجلترا الفوز على الاكوادور 1-0 في الدور الثاني من البطولة الحالية رغم انه لم يكن على ما يرام وتعرض للقيء مرتين أثناء المباراة. وقال اريكسون بعد المباراة توقفت عن قول أي شيء لمنتقدي ديفيد بيكهام. قد يكون أفضل لاعب في العالم ولا يزال يتعرض للنقد.

اما زيدان 34 عاما فانه سيعتزل كرة القدم بعد كأس العالم. فقد بدا وكأنه لعب اخر مبارياته لفرنسا -التي كان ملهمها في الحصول على درع كأس العالم عام 1998- بعد ان طرد في مباراة كوريا الجنوبية ليستبعد من اخر مباراة لفرنسا في الدور الاول امام توجو.

الا ان منتخب الديوك صعد للدور الثاني وعاد زيدان للعزف ليل الثلاثاء لتفوز فرنسا على اسبانيا 3-1. ومنحت ركلته الحرة باتريك فييرا فرصة ليضع فرنسا في الصدارة وختم اداءه بهدف جميل من تصميمه وتنفيذه في الوقت المحتسب بدل الضائع. وقال زيدان المغامرة مستمرة.