منذ الهزيمة المدوية التي ألحقتها البرازيل بفرنسا بفضل الاسطورة بيليه حين كان عمره 17 عاما وحتى صاحب الاداء الرائع زين الدين زيدان في أعظم ليلة في حياتهم أنعش الجمهور الفرنسي ذكريات مواجهات كأس العالم بين فرنسا والبرازيل.
وقال باتريك فييرا لاعب خط وسط فرنسا ملخصا الاثارة في الاستعداد لمباراة البرازيل المدافعة عن اللقب في دور الثمانية بفرانكفورت غدا السبت "حين تكون لاعب كرة قدم فان اللعب في كأس العالم يكون أول أحلامك وثانيها هو ان تقابل البرازيل هناك".
وبعد هزيمة فرنسا امام البرازيل في دور الثمانية ببطولة كأس العالم عام 1958 ثم ركلات الترجيح بينهما في بطولة عام 1986 وبعدها بالطبع الانتصار الساحر لفرنسا 3- صفر عام 1998 كلها تركت انطباعات يتعذر محوها من ذاكرة الفرنسيين.
تبدأ القصة عام 1958 في استاد رازوندا في استوكهولم حين تحدى الجانب الفرنسي ممثلا في لاعب خط الوسط ريمون كوبا والمهاجم جوستي فونتين فناني فريق البرازيل بشأن حجز مكان لهم في المباراة النهائية بالبطولة.
وتراجعت فرص فرنسا في تحقيق الفوز حين أصيب مدافعها وقائد الفريق بوبير جونكي بكسر في الساق في الدقيقة 26.ولم يكن مسموحا باستبدال لاعبين في المباريات تلك الايام مما جعل فرنسا التي كانت مهزومة بهدف مقابل لا شيء تكمل المباراة بعشرة لاعبين.
ووضع بيليه فرنسا على حد السيف حين أحرز ثلاثة أهداف في تلك المباراة التي كانت سببا في ذيوع صيته حيث لم يكن معروفا جيدا قبلها. والتقى الفريقان ثانية في استاد جاليكسو في وادي الحجارة في دور الثمانية ببطولة كأس العالم بالمكسيك عام 1986.
وكانت فرنسا تفخر بالثلاثي الساحر في خط الوسط ميشيل بلاتيني والان جيريس وجان تيجانا فيما لعب للبرازيل سقراط واليماو وكاريكا. وفي منافسة محتدمة احرز بلاتيني وكاريكا وانتهت المباراة بركلات الترجيح اهدر خلالها سقراط وبلاتيني التهديف لتصعد فرنسا الى المربع الذهبي في نهاية المطاف.
وفي عام 1998 وفي مباراة من جانب واحد تألق زيدان ليسجل هدفين من ضربتين ركنيتين وطرد مارسيل ديسايي في الدقيقة 68 وسجل ايمانويل بيتي هدفا متأخرا لتفوز فرنسا.
وقال فييرا الذي كان لاعبا بديلا تلك الليلة مازلت اذكر مئات الالاف في شارع الشانزليزيه اذ كانت الامة باسرها تحتفل.كما ركزت الصحف البرازيلية على الثأر من فرنسا التي هزمت منتخب بلادها 3-صفر في المباراة النهائية لكأس العالم في فرنسا عام1998.
وعنونت صحيفة او غلوبو فوق صورتين واحدة لرونالدو يحتفل بهدفه الخامس عشرة في نهائيات كأس العالم واخرى اصغر حجما لزيدان الذي سجل الهدف الثالث لفرنسا في مرمى اسبانيا السبت يوم الثأر.
وبدورها، كتبت صحيفة جورنال دو برازيل بعنوان الثأر، وان المنتخب البرازيلي السيليساو يملك فرصة الثأر من الخسارتين له امام فرنسا في مونديالي المكسيك عام 1986 وفرنسا 1998.
وعنونت صحيفة او ديا باللغة الفرنسية زيدان، انتظر سيأتي دورك، اتبعت ذلك بترجمة باللغة البرتغالية، مضيفة حتى ولو نفى اللاعبون ذلك، فان اجواء الثأر منتظرة للرد على خسارة عام 1998.
وذهبت الصحف الرياضية الى ابعد من ذلك حيث كتبت لاننسى الثأر، وايضا متعطشون للثأر، مشيرة الى ان منتخب البرازيل يحطم الارقام من حيث الاهداف والانتصارات وان زيدان دمر اسبانيا.
من جهتها، وصفت صحيفة جورنا دي سبورتز رونالدو بـ »الملك الجديد« لكأس العالم، وتحدثت في صفحاتها الداخلية ايضا عن الثورة الفرنسية في مونديال 2006بعد فوز فرنسا على اسبانيا.
واشارت الصحف في الوقت ذاته الى ان العرض البرازيلي امام غانا لم يكن مقنعا رغم الفوز بثلاثة اهداف نظيفة، فكتبت فولها دي ساو باولو فازت البرازيل 3-صفر ولكن ... حتى باريرا لم يكن سعيدا بذلك، وسلطت الضوء ايضا على الهدف الاول لزيدان في النهائيات الحالية.
اما صحيفة استادو دو ساو باولو فعنونت "فازت البرازيل بسهولة لكنها لا تثير الحماس"، مشيرة الى تحطيم المنتخب البرازيلي الارقام القياسية من دون ان يقدم كرة قدم جيدة.
