يبدأ اليوم الاختبار الحقيقي لكلا المنتخبين المانيا و الارجنتين حينما يلتقيان في الدور ربع النهائي من الدورة الثامنة عشرة لكأس العالم حيث تحاول المانيا تحقيق فوز هو الاول على منتخب فاز سابقا ببطولة كأس العالم او امم اوروبا وهو ما لم يتحقق لالمانيا منذ بداية القرن الحادي والعشرين ,
وهنا ومن اجل انهاء هذه (السلسلة غير الموفقة او السوداء) مع المنتخبات الكبيرة فان المباراة ستمثل الاختبار الاول للدفاع الالماني بعد سلسلة ناجحة مكونة من ثلاث مباريات لم يهتز فيها مرمى يانز ليمان.
وقبل الدخول الى تفاصيل لقاء اليوم لابد ان نشيرالى ان المنتخبات التي وصلت الى الدور ربع النهائي هي المنتخبات التي قررت ان تقلص من لاعبي خط الوسط مقابل زيادة في عدد لاعبي خط الهجوم من اجل ضمان المزيد من الاهداف دون ان ننسى مهاجمين في الامام كما هو حال منتخبي الارجنتين والمانيا اللذين سجلا عشرة اهداف حتى الان , هنا يفرض علينا التساؤل، هل نحن نجيد قراءة المونديال منذ اول مباراة فيه ؟ حتى نرد على احد اسباب خروج المنتخبات العربية باكرا من المونديال؟.
(السعودية لعبت وفق خطة 4 – 5 – 1).
اسبانيا والبرازيل اعتمدا ايضا نفس الاسلوب من اجل اعطاء حرية في التسجيل دون ان يلجآ الى لاعب خط الوسط المهاجم الذي يتقدم للتسجيل ثم يعود الى خط الوسط وبالتالي تضاف اليه مسؤوليات دون ان يكون لديه واجب محدد ..
الرهان على الدفاع الألماني
ورغم البداية المشجعة للارجنتين في المونديال بكامل صفوفها فان المنتخب الالماني وبالتحديد خط الدفاع في المانشافت سيكون في اقوى اختبار له (على الاقل حتى الان) حينما يتولى مسؤولية ايقاف التدفق الارجنتيني نحو المرمى وخصوصا اذا نجح منتخب التانغو في تسجيل الهدف الاول ( وهو ما اعتاد عليه سابقا وخصوصا في المباراة مع صربيا ).
الدفاع الالماني كان قد تلقى انتقادات خصوصا بعد ان نجح الكوستاريكي وانشوب في هز ثقة اعضائه بانفسهم لكنهم نجحوا في المباريات الثلاث السابقة لهذه المباراة في اثبات مقدرتهم سواءا امام بولندا 1/0 او الاكوادور 3/0 او السويد 2/0 ,
وهنا كانت تصريحات تروستان فرينغز قوية من منطلق ان هذه الشباك النظيفة قد اعطت الثقة في خط الدفاع (( ان كل الذي قيل عن الدفاع الالماني وضعفه توقف , نحن نقدم كرة صلبة لم نتلق خلال مسيرتنا سوى هدفين )).
فرينغز - قائد خط الدفاع في المانشافت - قال ايضا ان المانيا لاتعتزم فرض المراقبة على المهاجم الارجنتيني خوان رومان ريكيليمه مؤكدا (( رغم انني لا اعرف بالتفصيل حتى الان الشكل العام لتحركنا في الساحة اثناء المباراة ,
لكنني لا اعتقد انني سأمضي وقتي في ملاحقة ريكليمه لتسعين دقيقة , علينا ان نعرف اين يقف في الملعب وتحديد مكانه )) مضيفا (( لايمكننا ان نقترف الخطأ الشائع بملاحقة لاعب واحد مثل ريكليمه , منتخبهم بالاجمال جيد وعلينا ان نتشارك الواجب الدفاعي في مواجهته )).
وعن حسابات المباراة مع الارجنتين قال ميرتساكر (( نعلم جيدا من نواجه , هذه المباراة ستكون صعبة ولكننا في نفس الوقت لا نرتجف خوفا )) مضيفا ان (( لاعبين مثل خافيير سافيولا بامكانهم ان يصولوا ويجولوا في المباراة ولكن منتخبنا يمثل وحدة واحدة , كما كنا في المباراة مع السويد , يمكننا مواصلة الرحلة من حيث انتهت مع السويد )).
ولكي لانبتعد كثيرا عن خوان رومان ريكليمه فان المهاجم الارجنتيني كان بالفعل الاكثر سطوعا في التشكيلة الارجنتينية المشاركة في المونديال الحالي حيث نجح منتخب التانغو في تسجيل 10 اهداف واستقبال هدفين (كما هو حال المانيا )
الارجنتين احتاجت الى وقت اضافي في المباراة مع المكسيك فقط
لان ريكليمه كان تحت المراقبة المشددة من قبل المنتخب المكسيكي العارف ببواطن الامور لدى التانغو حيث تعد اللقاءات المكسيكية الارجنتينية الاكثر تكرارا , وكانت المكسيك قد نجحت بالفعل بقطع كل خطوط الامداد مع ريكيليمه مع خط الوسط.
ثقة الجيل الجديد
المهاجم الارجنتيني كارلوس تيفيز (البديل الموهوب عادة ) لم يدخر جهدا في اشهار اسلحة الارجنتين قبل المباراة القادمة قائلا (( علينا ان نظهر للعالم الكرة التي نلعبها, المباراة ستكون صعبة ومن سيفوز بها سحتفل طويلا، على المانيا ان تظهر لنا اكثر مما قدمته حتى الان كي تنجح في الفوز علينا،
انهم يعلمون انهم اذا اخطأوا في اعطاء حريتنا في اللعب فاننا سنسبب لهم الكثير من المشاكل )) مؤكدا على مسألة ان المانيا ستلعب على ارضها وبين جماهيرها بالقول (( بالنسبة لي فانني احب ان العب مباراة وكل الجمهور يكون ضدي , نحن الارجنتينون اعتدنا ذلك , فاللاعبون العظام والمنتخبات العظيمة تنجح في عرض نفسها في المباريات
الصعبة )) مضيفا عاملا اخر (( ان مواجهتهم على ارضهم سيعني الحاق المزيد من الالم حينما تفوز عليهم )). والمهاجم الارجنتيني اكد ان فريقه لا يهاب المانيا (( لاننا نعلم انهم يجيدون التمريرات العالية لانهم يتصفون بالطول الفارع لكن هذا لايعني اننا نخافهم، سأخاف منهم اذا كان هناك قتال , لكنني لا اخافهم اذا جاءوا يريدون لعب كرة القدم)).
ويقول زميله (في المنتخب ومصطبة الاحتياط ) ليونيل ميسي انه مستعد لمواجهة المانيا بجمهورها حاله حال تيفيز ((احب ان العب امام جمهور يقف ضدي , انه دور الربع النهائي، ومن هنا ستبدأ صعوبة المباريات لكل المنتخبات وهذه المباراة مع المانيا ستكون اصعب قليلا , بعيدا عن الكرة انهم يلعبون على ارضهم سواءا احببت ذلك او لا، فان هذا يعطيهم افضلية على حسابنا )) .
وكان فوز كرواتيا على الارجنتين في الاول من مارس 2006 قد اقنع المدرب بيكرمان على الاعتماد على نجم الجيل الجديد في برشلونة ميسي وبالتالي تم ضمه في المونديال الحالي حيث تمت مقارنته مع دييغو ارماندو ماردونا.
زيد بنيامين
