اقتصر التواجد العربي في المونديال على الدور التمهيدي فقط، والحال نفسه ينطبق على التواجد الآسيوي إذا ما تم استثناء استراليا الوافد الحديث على أكبر قارات الأرض.
الكابتن يوسف الزواوي مدرب الشعب قدّم تقييماً فنياً للمشاركتين العربية والآسيوية، وجاء كما يلي:
يرى يوسف الزواوي أن أول ما يتمناه المنتخب العربي عندما يتأهل إلى نهائيات كأس العالم هو الترشح إلى الدور الثاني لكنه يفشل في ذلك لأنه يجد صعوبات جمة لمجاراة المنتخبات الأخرى، وهذا يرجع إلى غياب الثقافة الرياضية لدى المنتخبات العربية التي لا تتمكن من الصمود والتألق أمام المنتخبات العالمية الأخرى.
فالمنتخب السعودي ترشح إلى المونديال للمرة الرابعة على التوالي، والمنتخب التونسي للمرة الثالثة، وبالتالي يمكن أن نعتقد أنهما كسبا الخبرة، لكن مع الأسف أكد كلاهما في ألمانيا محدودية إمكانياته وعدم قدرته على مجاراة نسق المنتخبات الأخرى.
الشوط الثاني أمام تونس
بخصوص مشاركة المنتخب السعودي أكد المدرب يوسف الزواوي أنه من أقوى المنتخبات في آسيا، ورغم ذلك لم يكن أداؤه جيداً في ألمانيا وقد وجد صعوبات جمة لفرض أسلوب لعبه رغم أنه قام بتحضيرات قوية خاض خلالها حوالي 17 مباراة ودية.
وأشار الزواوي إلى أن المنتخب السعودي سجل تحسناً ملحوظاً على مستوى المهارات الفردية للاعبين، لكن أداءه الجماعي لم يكن مقنعاً ويتطلب مجهودات مضاعفة.
وأوضح مدرب نادي الشعب أن كرة القدم السعودية تمر بفترة فراغ، فبعد جيل 1994 لم تنجب الكرة السعودية لاعبين أفذاذاً رغم ما تقدمه بعض العناصر الشابة التي لها مؤهلات واعدة مثل القحطاني.
ومع اكتساب الخبرة العالمية سيصبح للكرة السعودية شأن كبير، خاصة أن الأندية السعودية متألقة في الخليج وحائزة على كأس آسيا وآخرها نادي الاتحاد.
وعن أحسن مباراة قدمها المنتخب السعودي في ألمانيا أشاد الزواوي بالأداء الجيد الذي قدمه السعوديون خلال الشوط الثاني من المباراة الأولى أمام تونس وفي بعض الفترات من المباراة الثالثة أمام إسبانيا.
تونس
وبخصوص مشاركة المنتخب التونسي في مونديال ألمانيا 2006 أكد الزواوي أنها مخيبة للآمال ويمكن القول إن منتخب تونس مرّ بجانب المونديال. وفسّر الزواوي ذلك بتركيز الجهاز الفني في ضبط قائمة الـ 23 لاعباً على المحترفين بالبطولات الأوروبية، والحال أنهم لا ينشطون مع فرقهم وبالتالي يفتقرون لنسق المباريات.
وأضاف الزواوي قائلاً: »إذا كان هذا الأسلوب والفكر قدم نتائج في سنة 2004 عندما توج منتخب تونس بكأس أمم إفريقيا، فإن الاعتماد على اللاعبين المحترفين بأوروبا لم يكن ناجحاً في مونديال ألمانيا 2006، ومن قبله بطولة إفريقيا بمصر«.
وأوضح الزواوي من جهة أخرى أن تحضيرات منتخب تونس للمونديال لم تكن مكثفة ومجدية، خاصة أنها شهدت إصابات بعض الركائز أمثال سانتوس، الشيء الذي صعَّب مهمة الجهاز الفني في ضبط التشكيل الأساسي، وبالتالي كانت اختياراته التكتيكية فاشلة.
أما عن أحسن مباراة لتونس في مونديال ألمانيا فقال الزواوي إن الـ 70 دقيقة في المباراة أمام اسبانيا كانت جيدة، لكن المنتخب انهار فيما بعد بصفة غريبة، حيث سجل منتخب اسبانيا ثلاثة أهداف كاملة وأضاع مثلها!!
كوريا واليابان لم يتطوّرا
وحول مشاركة منتخبات آسيا في مونديال ألمانيا 2006 قال مدرب نادي الشعب إنها كانت دون المستوى المؤمل.
وأشار الزواوي إلى أن منتخبي كوريا واليابان لم يتطورا بالنسبة لمونديال 2002، ويبدو أن هذين المنتخبين سرعان ما يفقدان الكثير من إمكانياتهما عندما يلعبان خارج بلديهما، والدليل أن لعبهما فقد ميزاته، خصوصاً السرعة والمهارات الفنية، وفي المقابل قام لاعبوهما بهفوات فادحة.
وبالنسبة لمنتخب إيران، قال الزواوي إن هذا المنتخب حيّره، فهو يضم لاعبين يتميزون بالفنيات والاندفاع البدني ويلعبون بأقوى البطولات الأوروبية لكنهم قاموا بهفوات فردية بسيطة لكنها قاتلة وأثّرت كثيراً على أداء المجموعة.
تونس ـــ صالح قادري: