تفتتح اليوم الخميس أكبر جلسة محاكمة رياضية في تاريخ الدوري الإيطالي لكرة القدم بتواجد 4 أندية من العيار الثقيل في قفص المتهمين بالتلاعب بالنتائج إلى جانب 26 شخصاً متورطين بهذه الفضيحة التي تعصف بالكرة المحلية منذ عدة أشهر.

وقد تجد أندية يوفنتوس بطل الدوري وميلان وصيفه ولاتسيو وفيورنتينا نفسها في مصاف الدرجة الثانية بعد انتهاء المحكمة الرياضية من جلساتها بين 7 و9 الشهر المقبل.

وستبدأ جلسة الاستماع إلى 26 إدارياً من الأندية الأربعة اليوم الساعة الخامسة والنصف بتوقيت غرينيتش في إحدى قاعات الملعب الأولمبي في العاصمة روما، وتتضمن لائحة المتهمين والشهود إداريين وأعضاء من الاتحاد الإيطالي وحكاماً وصحافيين أحيلوا في 22 الشهر الجاري إلى المحكمة الرياضية من قبل المدعي العام التابع للاتحاد الإيطالي لكرة القدم ستيفانو بالاتزي.

وانطلقت شرارة هذه الفضائح عندما نشرت صحيفتا »لا غازيتا ديللو سبورت« وكورييري ديلا سيرا« تسجيلات صوتية لمكالمات هاتفية أقامها مدير عام يوفنتوس المستقيل من منصبه لوتشيانو موجي وبمشاركة أحد إداريي الفريق أنتونيو جيرودو مع بييرلويجي بايريتو، عضو سابق في لجنة الحكام في الاتحاد الإيطالي.

طالباً منه تعيين حكمين معينين لمباراتي يوفنتوس ضد ميسينا وميلان عام 2004، وكذلك لمباراته مع ديورغارندز السويدي عام 2004 في إطار مسابقة دوري أبطال أوروبا، إذ كان بايريتو يشغل في الوقت نفسه نائب رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الأوروبي.

ودافع موجي عن نفسه يوم الثلاثاء من خلال برنامج تلفزيوني، وفي أول ظهور علني له منذ انطلاق عاصفة الفضائح، قائلا »لقد تم إذلالي بالانتقادات الموجهة إلي منذ شهرين وحتى قبل محاكمتي، لقد »صلبني« الجميع، عائلتي دُمّرت«. وتابع: »لقد وصفنا أنا وجيرودو بالوحوش، لكن قبل فترة ليست بالبعيدة كنّا الأفضل«.

وكان المدعي العام في نابولي أعلن في منتصف الشهر الماضي أن 41 شخصاً يشتبه بأنهم تلاعبوا بنتائج 19 مباراة في دوري الدرجة الأولى خلال الموسم الماضي.

وتمت إحالة 26 شخصاً إلى المحكمة الرياضية، بينهم إلى جانب موجي، دييغو وأندريا ديلا فالي رئيسا فيورنتينا، وكلاوديو لوتيتو رئيس لاتسيو، وأدريانو غالياني نائب رئيس ميلان الذي كان يشغل أيضاً منصب رئيس رابطة الدوري قبل أن يستقيل مؤخراً نتيجة هذه القضية.

ومن بين لائحة الأشخاص المحالين إلى المحكمة ثلاثة أعضاء من الاتحاد الإيطالي و5 أشخاص متهمين بالتأثير أو بـ »الإشراف« على الحكام، و8 حكام وحكمان مساعدان.

ويبقى اهتمام الجماهير ووسائل الإعلام العالمية مركزاً بشكل خاص على الأندية الأربعة التي في حال صدر قرار المحكمة، ووفقاً للبنود من 1 إلى 6، بأنها »مسؤولة بشكل مباشر« عن هذه الفضيحة ستجد نفسها في الدرجة الثانية وحتى الثالثة.

أما في حال »المسؤولية غير المباشرة« ستكون العقوبة محدودة بخصم بعض النقاط من دوري الموسم المقبل.

وسيتم إعلان الحُكم الابتدائي في 7 أو 9 يوليو المقبل، أي موعد نهائي مونديال ألمانيا، وفي حال استئناف قرار المحكمة سيتم البتّ بالقرار النهائي قبل 20 المقبل.