قدم المنتخب الإسباني احد أفضل العروض في تاريخه وأبهر المتتبعين بنتائجه الرائعة في الدور الأول من نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في ألمانيا وتستمر حتى التاسع من يوليو المقبل، لكنه ودّع العرس العالمي مبكرا وكعادته بخسارته أمام فرنسا 1-3 في الدور الثاني.

وكانت اسبانيا تتوقع الذهاب بعيدا في المونديال الحالي بعد بدايتها القوية وفوزها الساحق على أوكرانيا 4 ـ صفر ثم قلب تخلفها أمام تونس صفر ـ 1 إلى فوز مستحق 3 ـ 1، ثم انتصارها الصغير بفريقها الرديف على السعودية 1 ـ صفر في الجولة الثالثة الأخيرة.

وأبلت اسبانيا البلاء الحسن وكانت متميزة أداء ونتيجة وطريقة بفضل أسلوب لعبها الجماعي وهي عوامل جعلت لاعبيها يثقون في إمكانية فوزهم على فرنسا. وصرح راؤول قبل المباراة »احترم فرنسا لكنني متأكد من أننا سنبلغ الدور ربع النهائي« بيد أن شيئا من ذلك لم يحصل وخرجت اسبانيا خالية الوفاض وفي وقت مبكر.

وكانت نقطة التحول في المباراة احتساب الحكم الإيطالي روبرتو روسيتي لخطأ مشكوك في صحته اثر احتكاك بين كارليس بويول والمهاجم تيري هنري فكانت الركلة التي انبرى لها زين الدين زيدان مصدر هدف التقدم 2-1 قبل ان يضيف زيدان نفسه، الذي اكدت الصحف الإسبانية قبل المباراة انها ستعجل باعتزاله، في توجيه الضربة القاضية للجيران الاسبان بتسجيله الهدف الثالث.

وتضاف خيبة امل المونديال الحالي على مآسي الكرة الإسبانية في الاعراس العالمية، وبدأت خيبة الامل عام 1934 عندما تعادلت اسبانيا مع ايطاليا 1-1 في مباراة خشنة اصيب على اثرها نحو نصف تشكيلة الاسبان فغابوا عن المباراة المعادة التي انتهت بفوز ايطاليا 1-صفر.

وتفاءلت اسبانيا خيرا عندما حققت افضل نتيجة لها في المونديال بحلولها في المركز الرابع عام 1950 في البرازيل، بيد انها صدمت مجددا في مونديال 1954 في سويسرا عندما كانت قاب قوسين او ادنى من التأهل بيد ان القرعة حرمتها من ذلك لصالح تركيا.

وشاركت اسبانيا في مونديال 1962 في تشيلي بمنتخب قوي بقيادة الفريدو دي ستيفانو لكنها ودعت من الدور الاول على يد البرازيل وتشيكوسلوفاكيا اللذين خاضا المباراة النهائية.

وفي مونديال 1978، وبعد التعادل المستحق مع البرازيل صفر-صفر، منيت اسبانيا بخسارة مفاجئة امام النمسا 1-2 وودعت المسابقة.

ولم يختلف الحال عام 1986 في المكسيك، فبعد الفوز الكاسح على الدنمارك 5-1 في ثمن النهائي، رشحت اسبانيا الى لعب دور كبير في النهائيات لكنها ودعت من ربع النهائي بسقوطها امام بلجيكا بركلات الترجيح.

وتجددت خيبة الأمل في مونديال الولايات المتحدة عام 1994 وودعت اسبانيا النهائيات من ربع النهائي بخسارتها امام ايطاليا 1-2.

وفشلت اسبانيا في تخطي الدور الاول في مونديال فرنسا عام 1998 بعدما بدأته بخسارة امام نيجيريا 2-3 ثم تعادلت مع البارغواي صفر-صفر قبل ان تسحق بلغاريا 6-1 دون جدوى.

وفي مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان معاً، توقفت مسيرة الإسبان مرة اخرى في الدور ربع النهائي الذي يشكل عقدة لهم بخسارتهم امام كوريا الجنوبية بركلات الترجيح.