لم تسفر مغامرة السويدي اريكسون عن تألق يحسب له ومازال نجم ارسنال الشاب ثيو والكوت يأمل في اشارة من المدرب السويدي للمشاركة في اول مونديال له رغم ان حظوظه في هذا الشأن تبدو واهية جداً.ويشاهد والكوت هذه الأيام وهو يتجول في شارع المدينة وهو يقوم بتصوير معالمها بواسطة كاميرا الفيديو.
ولا شك ان المراهق الشاب قد كتب آلاف الصفحات حول يومياته المونديالية، ومن المؤكد ان سيروي لأصدقائه عند عودته قصة انتظاره الممل للمشاركة بدلاً من انجازات قام بها لو كان قد شارك في المباريات، ويبدو ان مغامرته المونديالية قد انتهت قبل ان تبدأ.
وعندما قرر اريكسون عدم اشراكه امام الاكوادور الأحد الماضي كانت المباراة الرابعة على التوالي التي لم يحظ والكوت بشرف المشاركة فيها، وكان اريكسون قد وصف اختيار والكوت لرحلة المونديال بأنها مغامرة ويبدو من مباراة الى اخرى ان السويدي قامر على الحصان الخاسر حيث يصعب جداً مشاركة والكوت في مباراة السبت امام البرتغال.
وحاليا يسود الهمس تعاطفاً مع الشاب الذي صنع انطباعاً جيداً في مستواه حتى على زملائه من الكبار، وفي لغة الكرة يوصف والكوت بأنه صاحب بداية رائعة لشاب في سنه يشبه ما حققه زميله وايان روني في أول مران له مع المنتخب الانجليزي عندما نجح في مراوغة ثلاثة من مدافعي المنتخب قبل ان يودع الكرة مرمى الحارس ديفيد جيمس.
والآن في غياب مايكل اوين وتأثر روني الواضح بالاصابة يتساءل عدد من اللاعبين عن السبب في عدم مشاركة والكوت امام الاكوادور خصوصاً بعد المعاناة الواضحة للمنتخب في الشوط الثاني، كذلك يتوقع ان يؤثر هذا التجاهل من قبل السويدي اريكسون على نفسية اللاعب الشاب عند مشاركته في المناسبات الكبرى القادمة.
ومع ذلك يقول الذين يعرفون والكوت جيداً إنه لن يتأثر كثيراً بعدم المشاركة رغم الاحباط الواضح الذي يعاني منه حالياً، بل استفاد من البطولة كتجربة تعليمية مثلما يفعل مع ارسنال وهو يراقب زميله الفرنسي تيري هنري ويتعلم منه فنون اللعبة، اما مع المنتخب فهو كثير المتعة لنجم الوسط الكبير ديفيد بيكهام.
يذكر ان مالكوم الياس رئيس التعاقد مع فريق ساوتهامبتون هو الذي اكتشفه وعن ذلك يقول »كنت على اتصال به بشكل يومي ومع رغبته الشديدة في اللعب كان مدركاً انها تجربة رائعة ليتمتع بها تماماً، وهو شاب ايجابي ويتطلع الى المستقبل البعيد في عالم الكرة، وسواء لعب ام لم يلعب في المونديال فلا شك انه سيكون ضمن الخيارات الأولى لمدرب انجلترا المقبل«.
ويقول الصحافيون ان من غير المنصف ان يتغير استقبال الجمهور له عند العودة من ألمانيا بعد نهاية المونديال باعتبار انه كان اختياراً مهدداً بالنسبة لتشكيل اريكسون،
كذلك قد يحقد عليه عشاق فريق توتنهام هوتسبيرز كونه اخذ مكان لاعبه جيرمين دافو او اندرو جونسون لاعب ايفرتون الذي كان ضمن قائمة البدلاء المتوقعين وهو كبير هدافي الفريق الموسم الماضي، وكذلك هناك اللاعب دارين بينت من فريق شارلتون اتليتك الذي اقصاه اريكسون من خياراته تماماً بسبب والكوت.
وما لا يمكن دحضه هو ان والكوت قد قام بواجبه من حيث الاستعداد والجاهزية للمشاركة بدليل مطالبة الجماهير به في كل مباراة خاضها المنتخب في المانيا وهو ما اصبح واضحاً من خلال الاهازيج التي تتغنى باسمه في المدرجات.
محمد سيف النصر
