من الأفضل للحكم الاسباني لويس ميدينا كانتاليخو الذي أدار مباراة إيطاليا مع أستراليا الاثنين في دور الـ16 من بطولة كأس العالم لكرة القدم الحالية بألمانيا ألا يفكر أبدا في قضاء عطلات في أستراليا بعد احتسابه ضربة جزاء لايطاليا في الوقت القاتل من مباراة أمس ليطيح بأستراليا من البطولة.

وحتى رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد تخلى عن الدبلوماسية ووصف قرار كانتاليخو بأنه »يثير جدلاً كبيراً«.بينما كان رئيس حزب العمال المعارض كيم بيزلي مباشرا بشكل أكبر في تعليقاته حيث ادعى أن كانتاليخو أطاح بكامل إرادته بحلم شعب في التأهل لدور الثمانية بأول نهائيات كأس عالم يشاركون بها منذ عام 1974. وقال بيزلي »لقد سرقنا.. لا شك في ذلك«.

وجاءت مشاعر بيزلي صدى لمشاعر الملايين من الاستراليين الآخرين الذين أصيبوا بصدمة كبيرة بسبب صفارة كانتاليخو التي أطلقها عندما عرقل الاسترالي لوكاس نيل اللاعب الايطالي فابيو جروسو داخل منطقة الجزاء.

وصرح تيم كاهيل لاعب خط وسط أستراليا للصحافيين في مدينة كايزرسلاوترن الألمانية قائلا » لا نصدق ما حدث لان أي شخص شاهد المباراة يمكنه أن يرى أنها ليست ضربة جزاء، أشعر بغضب شديد، إنه أمر لا يصدق، فالجميع يقولون لنا: أحسنتم.

أستراليا لعبت جيدا. ثم يربتون بأيديهم على ظهورنا ويقولون: أثبتم أن الجميع كانوا مخطئين بشأنكم. ولكننا لم نفعل، لأننا كان يجب أن نكون بكأس العالم الآن«.وأكد جون أونيل الرئيس التنفيذي لاتحاد الكرة الاسترالي أن ضربة الجزاء التي احتسبت ضد بلاده في الدقيقة 92 من مباراتها كانت أقسى ضربة يمكن أن تتخيلها أستراليا.

وصرح أونيل لمحطة »آيه بي سي« الإذاعية الاسترالية بعد المباراة قائلا »بعدما تحدثت قليلا إلى اللاعبين عرفت أنهم يؤمنون بداخلهم بأنهم كانوا أفضل من إيطاليا اليوم وبأنهم كان يمكن أن يلعبوا في دور الثمانية بعد أربعة أيام من اليوم أمام أوكرانيا. ثم كان يمكنهم الفوز على أوكرانيا وبالتالي التأهل للدور قبل النهائي«.

ولكن الواقع بالفعل هو أن كانتاليخو أطلق صفارته وأن نجم المنتخب الايطالي فرانشيسكو توتي سجل ضربة الجزاء وأن المنتخب الاسترالي بلونيه الأخضر والذهبي انتهى أمره وأصبح خارج بطولة كأس العالم 2006.