مع إدراكنا أن رضا الشارع الرياضي بكل فئاته، غاية لا يمكن أن يدركها اتحاد الكرة ولا حتى جمعيته العمومية التي تعقد اليوم اجتماعها الرابع الذي طال انتظاره كثيرا، إلا أن مجرد اللقاء في حد ذاته يمثل أملاً وفرصة كبيرة ـــ على الأقل ـــ لمراجعة إحداث ومعطيات ومستجدات كثيرة مرت بها الساحة الكروية في البلاد منذ آخر إلتئام للجمعية العمومية، حتى باتت أحلام الكرة الإماراتية، بيدراً سيكون شاخصا على طاولة اجتماع اليوم.

واقع حقيقي

وإذا كان دخول مفهوم الاحتراف وتحوله إلى واقع حقيقي في دنيا الكرة الإماراتية ابتداء من الموسم المقبل، أمراً يستحق المناقشة والمراجعة من قبل جميع أعضاء أسرة عمومية الاتحاد خاصة مع إمكانية إعطاء الضوء الأخضر للائحته الاحترافية اليوم، فان دعم الاتحاد وتعزيز دوره عبر ميزانية ثابتة ومجزية ومتوافقة مع متطلبات المرحلة الجديدة، يشكل هو الآخر بندا مهما من المنتظر أن يحظى بحيز متميز من النقاش الذي (ربما) تزداد وتيرته في حالة طرح موضوع الأجنبي الثالث في فرق الإمارات.

ضد التأويل

وإذا ما افترضنا استحواذ الاحتراف وانتقال اللاعبين والميزانية على الحيز الأكبر من نقاشات اجتماع اليوم الذي يعقد برئاسة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وحضور الأعضاء في نادي الضباط بالعاصمة ابوظبي، فان تثبيت (سنة غير قابلة للتأويل والاجتهاد) حول مشاركات أندية الإمارات في البطولات الخارجية خاصة على النطاقين الخليجي والعربي اللذين شهدا (هروبا) غير مبرر لأنديتنا في النسخة الماضية، هو الآخر من المواضيع المتوقع ان تنال حيزا مماثلا في دائرة النقاش والمداولة بجانب امور كروية أخرى سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات الوطنية.

رؤوس الوسط

ولكن هل هذا كل ما هو مطلوب من عمومية اتحاد الكرة اليوم؟

هل هذا كل ما يدور في (رؤوس) أبناء الوسط الكروي الذي بات يشغله دخول المجالس الرياضية المحلية على رقعة (القيادة الكروية) في الدولة وما يمكن أن يشكله هذا الدخول من تأثيرات (مفترضة) على أدوار اتحاد الكرة على عموم الساحة؟

وبهذا وغيره ومن أجل تلك وغيرها، يضع الوسط الرياضي، حزمة (أحلام) كرة الإمارات وتطلعاتها المستقبلية على طاولة الجمعية العمومية في اجتماعها المهم اليوم أملاً باتخاذ القرارات التي تواكب متطلبات المرحلة المقبلة.

علي شدهان