تميز تاريخ مشاركات انجلترا في نهائيات كأس العالم لكرة القدم بعدم التوفيق، بيد ان مشاركتها الحالية في مونديال المانيا حيث بلغت الدور ربع النهائي بفوز غير مقنع على الاكوادور 1-صفر في ثمن النهائي يوم الاحد في نورمبرغ تبدو خلافا لذلك.

واذا كانت العروض التي قدمها المنتخب الانجليزي حتى الان في البطولة لا تشفع له باحراز اللقب فان اللاعبين يثقون ايضا بان اللقب العالمي قد يكون من نصيبهم اذا حالفهم الحظ خلافا لمشاركاتهم السابقة التي تذوقوا فيها المر بسبب سوء الحظ. ففي مشاركاتهم الست بعد احرازهم اللقب العالمي عام 1966 على ارضهم، تذوقت انجلترا طعم الاقصاء مرة بعد التمديد ومرتين بركلات الترجيح.

وودعت انجلترا مونديال 1970 في المكسيك من الدور ربع النهائي بخسارتها امام المانيا الغربية 2-3 بعد التمديد، ثم من نصف نهائي مونديال 1990 في ايطاليا امام المانيا الغربية ايضا 3-4 بركلات الترجيح اثر انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي بالتعادل 1-1، ومن ثمن نهائي مونديال 1998 في فرنسا امام الارجنتين 3-4 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي بالتعادل 2-2.

وفي مونديال 1982، لم ينجح المنتخب الانجليزي في بلوغ الدور نصف النهائي رغم سجله الخالي من الخسارة حيث حقق 3 انتصارات في الدور الاول وتعادلين في الدور الثاني.

وفي مونديال 1986 في المكسيك، ودعت انجلترا البطولة من الدور ربع النهائي بخسارتها امام الارجنتين 1-2 في المباراة الشهيرة بهدفي الاسطورة دييغو ارماندو مارادونا الاول بيده والثاني عندما تلاعب باكثر من لاعب انجليزي من منتصف الملعب حتى انفرد بالحارس بيتر شيلتون واودع الكرة داخل مرماه من مسافة قريبة، وقد اختير هذا الهدف الافضل في تاريخ نهائيات كأس العالم.

وفي مونديال كوريا الجنوبية واليابان معا عام 2002، خرجت انجلترا من الدور ربع النهائي ايضا وعلى يد البرازيل 1-2 علما بانها تقدمت بهدف لنجمها مايكل اوين في الدقيقة 23 قبل ان يرد ابطال العالم بهدفين لريفالدو (47) ورونالدينيو (50).

وفي المونديال الحالي، فقدت انجلترا خدمات مهاجمها اوين لاصابته بتمزق في الاربطة الداخلية لركبته اليمنى حيث سيبتعد 5 اشهر عن الملاعب، بيد ان هذا الغياب عوض بتعافي نجم مانشستر يونايتد واين روني الذي اصيب قبل المونديال بكسر في مشط القدم تعرض له خلال مباراة فريقه ضد تشلسي في 29 ابريل الماضي.

ووقف الحظ الى جانب انجلترا كثيرا في المونديال الحالي، ففوزها على الباراغواي في المباراة الاولى كان بهدف وحيد سجله مدافع وقائد الباراغواي كارلوس غامارا خطأ في مرماه، ثم استفاد من نقص الخبرة لدى ترينيداد وتوباغو في المباراة الثانية وتغلبت عليها بصعوبة 2-صفر، ثم عانت الامرين امام السويد وسقطت في فخ التعادل معها 2-2 مجددة فشلها في فك عقدتها المستعصية معها اذ لم تتغلب عليها منذ عام 1968.

وفي الدور ثمن النهائي، انتصرت على الاكوادور بهدف لقائدها ديفيد بيكهام من ركلة حرة علما بان الامور كانت ستعرف منحى اخر لو نجح مهاجم الاكوادور كارلوس تينوريو في استغلال فرصة ذهبية في الدقيقة 11 من انفراد ردتها العارضة.