قال الروسي فالنتين الاب والد الحكم الذي اثار زوبعة في المونديال فالنتين ايفانوف اخطر الاتحاد الدولي لكرة القدم حكام المونديال انه يتوقع منهم الحزم الشديد امام اللاعبين الذين يلجأون للفاولات التكتيكية واللعب غير النظيف واستخدام الكوع في ايقاف وتعطيل الخصم.

وما فعله ابني ايفانوف كان تطبيقا حرفيا لتعليمات الفيفا وذلك في مباراة البرتغال وهولندا فلماذا هذه الضجة التي يثيرها بلاتر حول البطاقات التي اخرجها؟

وايفانوف هو الذي ادار مباراة نصف النهائي في بطولة الامم الاوروبية 2004 وبناء على نجاحه في تلك المباراة رأى الاتحاد الدولي للكرة انه احد انجح الحكام فاختاره للمونديال ثم ثبت خلال المباراة الشهيرة انه كان خيارا خاطئا.

اما والده فليس ببعيد عن عالم الكرة وهو الذي شارك مع المنتخب السوفييتي في نهائيات كأس العالم نسختي 1958 و1962 كمهاجم اساسي.

وبعد بطاقته الست عشرة الصفراء والرباعية الحمراء في لقاء البرتغال وهولندا فلاشك ان ايفانوف جلب لنفسه بطاقة حمراء تمنعه من ادارة اي مباراة فيما تبقى من المونديال.

وسبقه في هذا الامر الحكم الانجليزي جراهام بول الذي سرح بالخيال ومنح لاعبا واحدا ثلاث بطاقات صفراء في مباراة واحدة وهو الان يحزم حقائبه استعدادا للعودة الى البلاد عبر مطار فرانكفورت.

وما حدث نتيجة طبيعية لمحاولة الفيفا لرفع مستوى التحكيم في المونديال فقدمت لهم تعليمات مشددة حول عدد من المخالفات التي يقوم بها اللاعبون،

منها ادعاء السقوط والاصابة وضرب الخصم بالكوع والفاولات المتعمدة وجذب قميص الخصم واضاعة وقت المباراة وحركات الشد والجذب خلال تكوين الحائط البشري وارتداء المجوهرات والحلي خلال المباريات.

وكان مونديال 1994 هو الاول الذي شهد تشديدات الفيفا حول الحزم التحكيمي امام اللاعبين وتواصل ذلك خلال مونديال 1998 الذي سبقه مؤتمر شامل للفيفا مع الحكام.

يقول الحكم السلوفاكي الشاب لوبوس ميشيل نحن معتادون على بعضنا البعض من خلال مشاركاتنا في المؤتمرات التحكيمية تحت لواء اتحاد الكرة الاوروبي ومن خلال ادارة البطولات الشبابية وبالتالي نحن مدركون تماما التعديلات الكثيرة التي حدثت في قوانين التحكيم خصوصا في المناسبات الدولية مثل كأس العالم الحالية.

ومع ذلك يتعرض التحكيم في المونديال الحالي للعديد من الانتقادات حول عدم توازن قرارات قضاة الملاعب من مباراة الى اخرى وهي تهمة يدافع عنها انجيل فيلات رئيس لجنة الحكام بالفيفا قائلا:

عموما يمكنني القول ان مستوى التحكيم افضل بكثير هذه البطولة عن السابق والحكام اصغر سنا وافضل من حيث اللياقة البدنية واؤكد هنا للاعبين انهم يبذلون جهدا كبيرا لحمايتهم وسلامة المباراة.

واحد المشاكل التي تواجه الفيفا في هذه البطولة السرعة الكبيرة التي يتمتع بها المهاجمون بحيث يصعب على الحكم مجاراتهم ومتابعة احداث المباراة عن قرب والتي ادت الى العديد من القرارات الخاطئة.

وعن ذلك علق هرنان كريسبو ان الحكام حرموا الارجنتين من ثلاثة اهداف على الاقل في هذا المونديال بقراراتهم الخاطئة واضاف كريسبو حققنا الفوز في ثلاث مباريات في المونديال وفي هذه المباريات الثلاث احرزنا اهدافا صحيحة نقصنا الحكام منها هدف روبرتو ايالا في مرمى ساحل العاج.

وهدف صحيح لي شخصيا في المباراة الثانية واخر لميسي في لقاء المكسيك وصحيح ان الحكام يقعون في الاخطاء لكن الامر ليس متوقعا في بطولة كالمونديال على ان الدعم الوحيد الذي يجده الحكام جاء على لسان انجيل ماركوس المدرب الذي يكتب عن كأس العالم لصحيفة ليكيب الفرنسية.

والذي قال يتعرض الحكام لضغوط شديدة من قبل الفيفا حول الفاولات في المباريات وعلى الفيفا ان تضع في الاعتبار الشد العصبي الذي يعاني منه اللاعبون وتأثيره على وتيرة اللعب وقرارات الحكم.

والان مع عناد الفيفا ضد استخدام الوسائل التقنية المساعدة للحكام عليهم ان يتوقعوا مواصلة الاخطاء التحكيمية واعتراض الفرق عليها.

محمد سيف النصر