افتتح مؤخراً شريف محيي الدين مدير مركز الجزيرة للفنون بالزمالك، والفنان محسن شعلان رئيس قطاع الفنون التشكيلية أولى المعارض المتهمة بمقتنيات مكتبة الإسكندرية بعنوان «كتاب الفنان»، وذلك بالتعاون مع قطاع الفنون التشيكلية في وزارة الثقافة. ويأتي هذا المعرض استكمالاً لنجاح سلسلة من المعارض التي أقامتها مكتبة الإسكندرية.
حيث أقيم المعرض الأول في عام 2002 بعنوان «خيال الكتاب» وأصبح استشراف الصورة المستقبلية للكتاب مجالاً خصباً لخيال الفنان المعاصر، وبعدها قرر مركز الفنون بالمكتبة برئاسة المايسترو وشريف محيي الدين إنشاء بينالين «بينالي مكتبة الإسكندرية الدولي لكتاب الفنان» و «بينالي مكتبة الإسكندرية الدولي لخيال الكتاب»، ويعرضان سنوياً على التوالي.
ولقد افتتحت الدورة الأولى لبينالي الإسكندرية الدولي لكتاب الفنان، في 22 ابريل 2004، أما البينالي الدولي الثاني لكتاب الفنان فكان في ابريل 2006.
ويعتبر كتاب الفنان تيارا جديدا في نهر الفن المعاصر في العالم، جاء نتيجة دخول فناني الطليعة مع ناشرين مرموقين علي تبني نصوص إبداعية ومفاهيم فلسفية، وتوظيف الرصيد الممتد لفنون الكتاب لأكثر من ثلاثة آلاف عام والمشاعر الإنسانية تجاه الكتاب كصديق ومعلم ومفجر للطاقات الإبداعية، وحاوٍ للمعرفة والذكريات والتأملات والجسارة.
ووقف الكتاب، أمام القهر والجهل والديكتاتورية والتعصب، يحرق ويصادر ويعاقب مبدعيه، ولكنه يبقى بينما تغرب شمس كل هؤلاء الطغاة الجهلاء، ليشع نور الكتاب ويضيء الآفاق ويوسع المدارك ويثري الإبداع والتأمل الفني والجمالي، واتجاه «كتاب الفنان» في الفن المعاصر علامة على اهتمام الفنانين التشكيليين بالالتحام بالإبداع المكتوب وصياغة أعمال فنية ومبتكرة تثير الخيال وتحرك الذهن والمشاعر بصور شتى. «وكالة الصحافة العربية».