عندما اجتمع لويس فيجو مع المنتخب البرتغالي الشهر الماضي استعداداً للمونديال بدا مشغولاً بتأثير الموسم الاجدب مع الانتر الإيطالي، ويعلق على ذلك بقوله: »الحقيقة انني مارست الركض كثيراً هذا العام وتمنيت ان اتمتع بلياقة بدنية اكثر مما انا عليه حالياً خلال مشاركتي في نهائيات كأس العالم«.

والبطولة التي بدت صعبة على بعض النجوم العواجيز الذين اجبرتهم ظروف معينة على العودة من الاعتزال الدولي العام الماضي، تبدو جذابة جداً بالنسبة لثعلب البرتغال العجوز فيجو بينما اخفق آخرون في استعادة أمجاد الشباب ومنهم الفرنسي زين الدين زيدان وكذلك بافيل نيدفيد الذي خانته قدماه فخرج بمعية المنتخب التشيكي من مرحلة المونديال الأولى.

اما فيجو فهو حالياً القوة الدافعة وراء منتخب البرتغال فيما يبدو مشواراً ناجحاً خرج منه بالعلامة الكاملة في المرحلة الأولى وهو يخطط الآن للفوز اليوم على منتخب الطواحين الهولندية تماماً مثلما فعلوا في بطولة اوروبا 2004 ليحتل مكاناً في ربع النهائي أمام انجلترا او الاكوادور.

وكانت لياقته مثار اعجاب ابناء وطنه الذين طالما اعتبروه عاملاً اساسياً في تألق البرتغال دولياً, يحدث هذا ونحن نعيش زمن الشاب كريستيانو رونالدو وديكو الذي يهيمن على الوضع من وسط الميدان رغم الإصابة.

ومع ذلك يعتبر فيجو حالياً مصدر إلهام للتشيك مثلما حدث في لقاء المكسيك الذي كان بوابة عبور فيجو وزملائه الى دور الستة عشر.

وكان هدف مانيش في تلك المباراة واحد من خمس اهداف احرزتها البرتغال ولم يشارك فيجو مباشرة في حدوثها وفي مباراة البرتغال الافتتاحية ضد انغولا كانت اندفاعات القائد فيجو وتمريراته وراء هدف الفوز الذي احرزه باولينا وامام ايران توغل فيجو داخلاً وارسل تمريرة متقنة لديكو الذي احرز هدفه الأول ثم عاد فيجو ليفوز بركلة الجزاء التي ختمت على الفوز البرتغالي وأكدته، وبعد هدف مانيش نفذ فيجو الركنية التي مكنت سابروسا من احراز هدف الأمان.

صحيح ان فيجو اعتزل تنفيذ ركلات الجزاء، وربما تكون المهمة الوحيدة التي تخلى عنها، وكانت البرتغال قد اعتقدت انها تابعت بطولته الأخيرة عندما اعلن الاعتزال دولياً عقب اوروبا 2004 منوهاً انه سيركز على اللعب على مستوى الأندية، موضحاً انه يرغب في التفرغ اكثر لعائلته وانه أحس برغبة المدرب البرازيلي فيليب سكولاري بناء فريق من الشباب والدماء الحارة مستقبلاً، ثم عاد الى المنتخب خلال منتصف فترته الاعدادية للمونديال.

وقبلها كان قد قرر الهروب من جحيم ريال مدريد متجهاً نحو الانتر الإيطالي، وهناك بدأ في استعادة لياقته تدريجياً، ورغم انه فقد بعض سرعته الهائلة الا انه ظل قادراً على التفوق على الخصوم معوضاً تقدمه في السن بأسلوبه الجذاب في الأداء، وهو مازال قادراً على التوغل بارتياح في منطقة جزاء الخصم المحرمة للمساعدة في انهاء الهجمات ومساعدة امثال كريستيانو رونالدو رغم تقدمه في السن.

محمد سيف النصر