وصف جمال الغندور الحكم المصري الدولي السابق رئيس لجنة الحكام في مصر حالياً، مستوى التحكيم في مونديال 2006 بأنه الأقل والأضعف منذ خمسة عشر عاماً رغم ان الحكام الذين يديرون المباريات هم الأفضل فعلاً على مستوى العالم.
وفي حوار خاص مع »البيان الرياضي« بالقاهرة اعترف الغندور بأنه توجس خيفة من التحكيم قبل ان يبدأ المونديال بعدة اسابيع بسبب قلة عدد الحكام المختارين، واشار الى ان الفيفا اختار 21 حكماً لإدارة 64 مباراة، وهو ما يشكل ضغوطاً نفسية وبدنية هائلة عليهم، وفي المقابل، كان عدد الحكام في اخر ثلاث بطولات لكأس العالم 34 حكماً.
وتذكر الغندور جيله من الحكام العرب علي بوجسيم »اقربهم الى قلبي« والمغفور له سعيد بلقولة الذي ادار نهائي المونديال 98 وسعد كميل، وقال: هذا الجيل شرف الكرة العربية وقمنا معاً بدور لا ينكر في تقديم صورة جديدة للحكام العرب، وللأسف في مونديال 2006 الوضع بات مختلفاً وللأسوأ.
أخطاء فادحة
وتناول الغندور اخطاء التحكيم في مونديال المانيا مؤكداً أنها جسيمة ومتكررة في عدد كبير من المباريات، ولاحظ غرابة واقعة انذار احد اللاعبين ثلاث مرات في مباراة واحدة، وقال انها ليست طريفة كما وصفتها وسائل الإعلام، بل مؤسفة ودلالتها تراجع مستوى الحكام، والاخطاء كثيرة ومتنوعة ومن بينها مثلاً ركلة جزاء غير صحيحة لمنتخب غانا في مباراة اميركا واحتسبها دون وجه حق الحكم الألماني ماركوس ميرك، وركلة جزاء صحيحة لصالح تونس في مباراة اوكرانيا لم يحتسبها الحكم الباراغواي كارلوس آماريا، والأمثلة عديدة سواء موثرة في نتائج المباريات أم غير مؤثرة.
التقنيات
وقلل الحكم المصري السابق من التقنيات الحديثة التي زود بها الحكام، في المونديال وحملهم اجهزة اتصال مع سماعات وميكروفونات دقيقة الحجم، بهدف تحقيق التفاهم بين افراد الطاقم وقال: انها مركبة وتفقد الحكام التركيز بدليل الاخطاء التي كان يمكن تلافيها لو ركز الحكم في عمله بدلاً من تشتيت انتباهه ما بين متابعة الكرة والتحدث مع زملائه.
نصائح لعصام عبدالفتاح
ولا يوافق الغندور على ادعاءات الحكم عصام عبدالفتاح المشارك حالياً في المونديال حول قيام لجنة الحكام بمحاربة بعض الحكام بدواع عنصرية لافنية، وقال: من خلال خبرتي في المباريات الدولية ومشاركتي السابقة في المونديال، لا اعتقد ان هناك ما يؤيد هذه المزاعم، ولا أصدقها فالاتحاد الدولي من بين أهدافه محاربة العنصرية، فكيف يستخدمها ضد اهم عناصر اللعبة؟
وكشف الغندور بأنه اتصل عدة مرات مع عصام في ألمانيا ونصحه بالكف عن اطلاق التصريحات الإعلامية عن هذه الحملة العنصرية، وان عددا من هذه التصريحات تصل الى مسامع المسؤولين في الفيفا مما يسيء اليه ويضره على المستوى المهني، وقال الغندور بصفتي مسؤولاً عن التحكيم في مصر أرى ان قيام الحكام باطلاق تصريحات صحافية ضد لجان الحكام، ظاهرة مرفوضة واعتقد ان زميلي علي بوجسيم يتفق معي في هذا الرأي.
سيطرة الاسبان على اللجنة
ولكن في الوقت نفسه ألمح الغندور الى ان لجنة الحكام بالاتحاد الدولي تعيش مرحلة سلبية في عهد الاسباني »ميللر« الذي يشغل ايضاً منصب نائب رئيس الفيفا ومن مراكز القوة ويستعين بمساعدين من اسبانيا، وللاسف هم اصحاب افكار تقليص عدد الحكام وتزويدهم بالميكروفونات المؤثرة على التركيز، وانظروا الى اخطاء الحكام في المونديال لتدركوا سوء احوال اللجنة.
وتناول في حواره مع "البيان الرياضي" البطاقات الصفراء والحمراء، واشار الى أن الدور الأول شهد 250 انذاراً خلال 44 مباراة وهو معدل مرتفع ومزعج وللاسف عدد منها لا يرقى الى مستوى الانذار، كما شهد 18 حالة طرد، من المؤكد ان ثلاثاً منها غير صحيحة.
ونفى ان يكون اختيار حكم خامس ضمن طاقم المباراة، من بين ابداعات المونديال وقال: فوجئت بالحكم الخامس واتصور انه بدعة ولا تأثير إيجابي لوجوده.
القاهرة ــ علاء اسماعيل:
