يواصل حكامنا المواطنون اليوم استكمال »بورتريه« التحكيم في المونديال الذي بدأوه بالأمس مع »البيان الرياضي«,خصوصا بعد كارثة أول من أمس التي ارتكبها الحكم الروسي فالنتين ايفانوف خلال إدارته للقاء الذي جمع منتخبي هولندا والبرتغال في دور الستة عشر, وسجل خلاله رقما قياسيا في عدد البطاقات الملونة التي أشهرها في وجوه اللاعبين بمعدل 16 صفراء و4 حمراء.
طرائف وغرائب
ويرى الكابتن عيسى صالح المراقب الدولي والرئيس السابق للجنة الحكام باتحاد الكرة والمدير الحالي للاتحاد أن الأخطاء التي رافقت بعض المباريات وما صاحبها من انتقادات وهجوم شديد على حكام المونديال سببها المباشر وقوع أصحاب الصافرة تحت ضغوطات نفسية كبيرة نتيجة تصريحات رئيس الاتحاد الدولي.
وكذلك تشديد لجنة الحكام عليهم خلال الاجتماع بهم قبل بداية البطولة بضرورة تطبيق القانون بحزم وشدة مع اللاعبين منذ البداية مما كان له أثره البالغ في قراراتهم التي كان بعضها تعسفيا ومتسرعا فكانت الأخطاء التي تبعتها احتجاجات وانتقادات رغم أن كل واحد منهم يحاول قدر جهده أن يظهر بأفضل مستوى.
مردود عكسي
وأضاف عيسى صالح : لعل الواقعة والحالة الفريدة من نوعها التي نراها للمرة الأولى وتسجل في تاريخ التحكيم العالمي التي حدثت من الحكم الانجليزي المعروف جراهام بول بالخطأ الساذج الذي ارتكبه عندما قام بإشهار البطاقة الصفراء ثلاث مرات في وجه لاعب .. وأتفق تماما مع النجم الألماني الكبير بيكنباور عندما صرح بأن الحكام يبالغون في إبراز البطاقات الصفراء والحمراء.
أما الحكم الدولي المخضرم عباس محمد حسن فقد صب جام غضبه على لجنة الحكام بالاتحاد الدولي لكرة القدم على تحاملها على الحكام العرب والأفارقة والاسيوية وتحفيزها الواضح للحكام الاوروبيين وأميركا اللاتينية وتساءل قائلاً هل اذا ما ارتكب احد الحكام من اوروبا وأميركا خطأ حتى واذا كان فادحاً تغفر لهم لجنة الحكام، وتجعلهم يستمرون في ادارة المباريات في المونديال؟
واذا ما ارتكب حكم من الحكام العرب الافارقة والآسيويين فإن اللجنة تعتبر ذلك الخطأ حتى ولو كان بسيطاً خطأ فادحاً وعلى الفور تتخذ قرارها بإبعاد المخطئ عن المونديال او على الاقل تجميده كما حدث مع الحكم المصري عصام عبدالفتاح.
واختتم مكرراً ان لجنة الحكام في الاتحاد الدولي تكيل بمكيالين وأوضح انها مجبرة على اختيار حكام من افريقيا وآسيا، وإذا كان الأمر بيدها لاستبعدت ايا منهم.
أما بالنسبة للحكم الذي لفت انتباهه حتى الآن فكان الحكم السنغافوري شمشون الذي تميز بلياقته البدنية العالية، التي تمكنه من التواجد قريبا من الكرة وهو يذكرني بالمونديالي الإماراتي علي بوجسيم.
ويؤكد الكابتن عباس انه لكون شمشون آسيويا ربما لا تتاح له فرصة التحكيم في الدورين قبل النهائي والنهائي.
أخطاء فادحة
من جهته أكد الحكم الدولي السابق عبدالعزيز الملا ان هناك اخطاء تحكيمية فادحة ارتكبها حكام الساحة ومراقبو الخطوط وكان لتلك الاخطاء تأثير مباشر على نتائج بعض المباريات، ومن ابرز تلك الاخطاء، ما فعله الحكم الانجليزي بول جراهام، وبرغم الاخطاء الكثيرة من الحكام، إلا أن لجنة الحكام تغاضت عن توقيع عقوبات على الحكام او مراقبي الخطوط المخطئين الاوروبيين، وفي المقابل اذا ما ارتكب حكم من افريقيا او آسيا خطأ حتى ولو بسيطاً تسارع اللجنة على الفور في توقيع عقوبة صارمة على الحكم المخطئ.
ويؤكد الدولي السابق عبدالعزيز الملا ان الحكام الأفارقة والآسيويين وخاصة العرب غير مرغوبين في نهائيات كأس العالم واختيارهم للمشاركة اجبارياً وفيه بعض المجاملة.
وأيضا يرى الدولي فريد على أن مستوى التحكيم في مونديال المانيا هذا العام اقل كفاءة من السابق معتبرا أن الضغوطات والمؤثرات الخارجية التي واجهها الحكام أدت إلى تدني المستوى التحكيمي بصورة عامة.
وقال فريد علي: أخطاء التحكيم امر لامفر منه واستبعد وجود القصد من وراء أي خطأ يقع فيه الحكم مبينا أن كل حكام المونديال يجتهدون لأقصى درجة ممكنة لإثبات الأفضلية سعيا وراء اختيارهم لإدارة مباريات المراحل الأخيرة في المونديال منوها إلى أن هذا التنافس هو الذي يشكل ضغطا مستمرا على الحكم ويقوده بالتالي إلى ارتكاب الخطأ.
وحدد فريد نسبة ثمانية على عشرة قال إنها نسبة مناسبة لمستوى الأداء التحكيمي في مونديال هذا العام حتى الآن وأشاد بالحكم الاماراتي علي درويش وقال إنه شارك في إدارة ثلاث مباريات كأروع ما يكون وتمنى له التوفيق فيما أشار إلى الظلم الذي وقع على المصري عبدالفتاح وقال إن الخطأ الذي ارتكبه لا يخرج عن دائرة الأخطاء التي وقع فيها حكام آخرون ولكن نزعة العنصرية تغلبت على اللجنة المختصة ولو كان عصام عبدالفتاح اوروبيا لما حدث له ما حدث.
تحقيق أجراه: مؤنس برهان، محمد عبدالحميد، طلحة عبدالله، علي شويرب
