تلتقي الجارتان اسبانيا وفرنسا اليوم في هانوفر في مباراة قوية تسعيان فيها إلى محو خيبة الأمل في الاستحقاقات الكبرى السابقة، حيث خرجت اسبانيا من الدور الأول لبطولة أمم أوروبا قبل عامين في البرتغال والدور ربع النهائي لمونديال 2002، فيما خرجت فرنسا من ربع نهائي البطولة الأولى على يد اليونان والدور الأول للثانية عندما فقدت لقبها بخسارتين امام السنغال صفر-1 في المباراة الافتتاحية والدنمارك صفر-2 وتعادل مع الاوراغواي صفر-صفر.
ويبدو ان المنتخب الاسباني مرشحا على الورق لبلوغ الدور ربع النهائي بالنظر إلى عروضه الجيدة في البطولة حتى الان خلافا للمنتخب الفرنسي الذي عانى الأمرين للتأهل وانتظر حتى الجولة الثالثة الأخيرة ليحجز بطاقته بفوزه الصعب على توغو 2-صفر بعد سقوطه في فخ التعادل أمام سويسرا صفر- صفر وكوريا الجنوبية 1-1.
وتملك اسبانيا الأفضلية في تاريخ المواجهات بين المنتخبين والتي بلغت حتى الان 27 مباراة ففاز الاسبان 11 مرة والفرنسيون 10 مرات وتعادلا 1-1. بيد ان ابرز مباراة بين المنتخبين كانت في نهائي بطولة أمم أوروبا عام 1984 عندما توجت فرنسا بقيادة نجمها ميشال بلاتيني بطلة للقارة العجوز بعد فوزها 2-صفر.
وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة للمنتخب الفرنسي وهدافه وارسنال الانجليزي تييري هنري الذي سيسعى إلى تأكيد نجوميته أمام اراغونيس الذي شتمه خلال حصة تدريبية للمنتخب الاسباني لتحفيز زميل هنري في ارسنال خوسيه انطونيو رييس.
وغرم الاتحاد الاسباني اراغونيس 3 آلاف يورو على تصريحاته العنصرية دون ان يحرك الاتحاد الدولي ساكنا رغم مطالبة هنري له بالتدخل »كي يعطي المثل لمن يطلق مثل هذه التصريحات العنصرية«. وستكون المباراة فرصة لمواجهة بين هنري ورييس وفابريغاس، ولاعبي ريال مدريد راوول والفرنسي زين الدين زيدان.
وتدخل اسبانيا المباراة بثقة كبيرة من أجل تحقيق الفوز وبلوغ الدور ربع النهائي لمواجهة البرازيل أو غانا. ولم يخسر المنتخب الاسباني في 25 مباراة حتى الآن وتحديدا منذ استلام لويس اراغونيس دفته الفنية في يوليو 2004 بعد خروجها خالية الوفاض من الدور الأول لبطولة أمم أوروبا بقيادة ايناكي سايز، وهو حقق 17 فوزا منها ثلاثة متتالية في المونديال الحالي خولته صدارة المجموعة الثامنة بعدما تغلب على اوكرانيا 4-صفر وتونس 3-1 والسعودية 1-صفر.
بيد ان اسبانيا لم تواجه منتخبات من الطراز العالمي وتبقى انجلترا المنتخب العريق الوحيد الذي واجهته في السابق وتغلبت عليه 1-صفر وديا في 17 نوفمبر 2004 سجله اسيير دل هورنو الغائب عن المونديال بسبب الإصابة.
وتكمن القوة الضاربة للمنتخب الاسباني في خطي وسطه بقيادة لاعبي برشلونة خافي وليفربول الانجليزي خابي الونسو، والهجوم بقيادة مهاجمي اتلتيكو مدريد فرناندو توريس صاحب المركز الثاني على لائحة هدافي المونديال برصيد 3 أهداف وفالنسيا دافيد فيا صاحب المركز الثالث على لائحة هدافي الدوري الاسباني برصيد 25 هدفا بفارق هدف واحد خلف مهاجم برشلونة المتصدر الكاميروني صامويل ايتو.
وتملك اسبانيا لاعبين احتياطيين لا يقلون شأنا عن الأساسيين في مقدمتهم لاعب وسط ارسنال الانجليزي فرانشيسكو فابريغاس وزميله في الفريق المهاجم خوسيه انطونيو رييس ونجم ريال مدريد راوول غونزاليز بلانكو ومهاجم بيتيس خواكين. وكانت اسبانيا خاضت المباراة الأخيرة ضد السعودية بفريقها الرديف وفازت 1-صفر.
وأوضح مدرب منتخب فرنسا ريمون دومينيك ان مواجهة اسبانيا ستكون صعبة لكن ذلك لا يعني بان فريقه غير قادر على الفوز، وقال »الجميع يرشح اسبانيا، لكن الامور تحسم في ارض الملعب وليس هناك اعتبار للترشيحات أو تصنيف الفيفا«.
وتابع »نعرف جيدا أننا اذا لم نكن أقوياء في خط الدفاع ضد اسبانيا سنخسر المباراة ونعود إلى فرنسا، لكن لدينا الأسلحة اللازمة لتشكيل خطر على منافسنا وعلينا إيجاد التوازن بين الدفاع والهجوم«، مضيفا »اسبانيا منتخب قوي سجل أهدافا كثيرة ويلعب كرة جيدة ويملك لاعبين رائعين.
نحن نعرفهم جيدا ويجب ان نستغل نقاط ضعفهم ونستغلها جيدا«. ويبدو ان دومينيك سيلعب بالثنائي هنري ودافيد تريزيغيه منذ البداية على غرار المباراة الأخيرة ضد توغو بعدما اعتمد في المباراتين الأوليين على هنري وحده فقط في الهجوم.
