أبان مهاجم اتليتكو مدريد والمنتخب الاسباني لكرة القدم فرناندو توريس الملقب »ال نينيو« اي الطفل، عن علو كعبه مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم المقامة حاليا في المانيا مؤكدا انه لاعب كبير سيكون له شأن في المستقبل.
وضرب توريس (22 عاما) بقوة في المباراتين الاوليين في المونديال الحالي بتسجيله هدفا في مرمى اوكرانيا (4-صفر) وهدفين في مرمى تونس 3-1 رافعا رصيده الى 3 اهداف جعلته يحتل المركز الثاني على لائحة الهدافين برصيد 3 اهداف بفارق هدف واحد خلف الالماني ميروسلاف كلوزه المتصدر.
ولعب توريس 32 مباراة دولية حتى الآن اولها كانت في السادس من سبتمبر عام 2003 ضد البرتغال 3-صفر، وسجل 13 هدفا.
وتألق توريس ضد تونس خصوصا في الهدف الثاني عندما تلقى كرة على طبق من ذهب من فرانشيسكو فابريغاس وكسر مصيدة التسلل وراوغ الحارس علي بومنيجل بذكاء واودع الكرة بسهولة داخل المرمى (60)، قبل ان يضيف هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه من ركلة جزاء (90) التي كان سببا في احتسابها بعدما تعرض للعرقلة من قبل المدافع علاء الدين يحيى وتحمل مسؤولية تسديدها رغم وجود الاختصاصي والقائد راؤول غونزاليز.
وقال توريس في هذا الصدد »دافيد فيا هو الاختصاصي في تسديدة ركلات الترجيح لكنه لم يكن موجودا بعد استبداله في الشوط الثاني، وبالتالي اخذت المبادرة وسددت الركلة ووفقت في التسجيل«.
والاكيد ان التألق في المونديال سيفتح امام توريس ابواب الاحتراف خارج اسبانيا وهو ما حصل في اليومين الاخيرين حيث دخل تشلسي بطل الدوري الانجليزي ووصيفه مانشستر يوناتيد في منافسة للحصول على خدماته.
وذكرت صحيفة »صنداي ميرور« الانجليزية ان الفريقين تقدما بعرض لاتليتكو مدريد يناهز 45 مليون دولار لضم توريس.
وكان توريس اعلن في وقت سابق ان تركيزه منصب على كأس العالم ولا يفكر حاليا الا في قيادة المنتخب الى الكأس المرموقة وللمرة الاولى في تاريخ اسبانيا التي ستواجه في الدور الثاني خصما من العيار الثقيل هو فرنسا بطلة مونديال 1998 وامم اوروبا 2000.
واعرب توريس الذي انهى الموسم في المركز السادس على لائحة هدافي الدوري المحلي برصيد 13 هدفا، عن سعادته باهتمام اندية كبيرة امثال تشلسي ومانشستر يونايتد بخدماته، مضيفا »انه امر رائع ان تكون اندية كبيرة مهتمة بك لكن تركيزي الكامل حاليا على كأس العالم«.
واعربت العديد من الاندية الانجليزية عن اهتمامها بتوريس منذ 3 اعوام، وعلى رأسها تشلسي الذي سعى جاهدا منذ وصول الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش عام 2003 الى رئاسة النادي اللندني.
وتوريس غير معروف خارج اسبانيا وذلك لاسباب كثيرة ابرزها انه لا يلعب في صفوف فريق كبير، ولم يلعب في مسابقة دوري ابطال اوروبا كما انه لم يشارك الا في بطولة كبيرة واحدة حتى الآن هي بطولة امم اوروبا التي ودعها منتخب بلاده من الدور الأول بعد عروض مخيبة.
في المقابل، يحظى توريس بسمعة مرموقة في العاصمة مدريد من قبل جمهور اتليتكو وبشعبية كبيرة في اسبانيا. ويشيد مدرب اسبانيا لويس اراغونيس بسرعة وقوة توريس، ويقول »يملك توريس سرعة وقوة خارقتين«، لكنه يؤكد انه لا يزال الى تحسين مستواه الفني »فنيا يجب ان يقوم بتحسين بعض الامور«.
وتوريس بإمكانه قلب نتيجة المباريات في اي وقت وهو يلعب جيدا خلف المهاجمين لانه يحسن التمرير الحاسم والتسديد والكرات الرأسية. بدأ مشواره في الليغا موسم 2002-2003 وسجل 13 هدفا في 29 مباراة، ثم 19 هدفا في 35 مباراة موسم 2003-2004، و16 هدفا في 38 مباراة موسم 2004-2005، و13 هدفا في 36 مباراة الموسم الحالي.
