أعلن مدافع بولتون الانجليزي والمنتخب التونسي لكرة القدم ان فشل تونس في بلوغ الدور الثاني لنهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخها يعود إلى »تراكم مشاكل عدة على مختلف الاصعدة الادارية والفنية والاحترافية«.
وقال الجعايدي »أهدرنا فرصة ذهبية لتحقيق حلم طال انتظاره من قبل الجمهور
والشعب التونسي وهو بلوغ الدور الثاني للمونديال«، مضيفا »لا أعتقد بأننا سننجح في يوم من الايام في تحقيق هذا الحلم لان منتخبنا الحالي كان الوحيد الذي بإمكانه بلوغ الدور الثاني بالنظر إلى اللاعبين المحترفين في صفوفه«.
وتابع »الجميع كان ينتظر الشيء الكثير من المنتخب الحالي خصوصا بعد إحرازنا
اللقب القاري قبل عامين، بيد ان الامور سارت خلافا لما نشتهيه وكانت مؤشرات الفشل بادية في مشاركتنا الأخيرة في بطولة امم افريقيا في مصر عندما ودعنا المسابقة من الدور ربع النهائي«.
وتابع »خرجنا من الدور الاول في مونديال فرنسا، وقيل بأن نقص الخبرة هو السبب، ثم عدنا في مونديال كوريا الجنوبية واليابان معا عام 2002 وودعنا البطولة من الدور ذاته وكان السبب ايضا نقص الخبرة، ثم للمرة الثالثة خرجنا من الدور الاول في ألمانيا ويتجدد السبب مرة اخرى بنقص الخبرة.
فإلى متى سيستمر هذا الهراء؟ علما بأن اغلب اللاعبين شاركوا في مونديالي فرنسا وكوريا الجنوبية، فمتى سنكتسب الخبرة خصوصا وان اغلبنا سيعتزل اللعب بعد المونديال الحالي والباقي غير ضامن لمكانه في المستقبل، واللاعبون الجدد سيواجهون نفس المشكلة وهي قلة الخبرة؟«.
وأضاف »بصراحة، الجميع يتحمل مسؤولية الفشل في ألمانيا من اداريين وفنيين
ولاعبين، لم نتعامل باحترافية في الاستعداد وهذا أمر أساسي في مسابقة مثل
المونديال«.
وأبدى الجعايدي استغرابه أمام إصرار مدرب المنتخب، الفرنسي روجيه لومير على
عدم القيام باي تبديل هجومي للتخفيف من الضغط الأوكراني في مباراة المنتخبين في الجولة الثالثة الاخيرة من الدور الاول خصوصا بعد طرد الجزيري، وقال »لم أفهم عقلية لومير، يتعمد عدم إجراء أي تبديل في الشوط الثاني بإشراك مهاجم يخفف الضغط علينا علما بأنه كان يرى بأننا نعاني الأمرين أمام الأوكرانيين«.
وأضاف »ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها لومير إلى هذا الخيار بل قام بالشيء نفسه امام اسبانيا، لا أعرف السبب، لكنني سأجتمع معه لاستفهم الأمر، لدي اسئلة كثيرة يجب ان اجد إجابات مقنعة لها«.
واشار الجعايدي إلى ان التونسيين يحتاجون إلى العقلية الأوروبية والتعامل
الاحترافي في ادارة الامور الرياضية، وقال »يجب على التونسيين ان يخرجوا من
العاصمة تونس ويحلوا باوروبا للوقوف على ادارة الأمور في الرياضة بشكل عام ويروا كيف تتم ادارة الامور وكيف تتحقق النجاحات في منتخبات عريقة واخرى لا تزال في طور التحسن«.
واضاف »يتحمل اللاعبون جزءا كبيرا من المسؤولية لان اغلبهم لم يستعد كما يجب
للمونديال على الرغم من معرفتهم الكبيرة بأهمية التمارين والاستعداد قبل
المونديال على الصعيدين البدني والتكتيكي«.
وأوضح »أهدرنا فرصة ذهبية لبلوغ الدور الثاني عندما واجهنا اسبانيا وتقدمنا 1-صفر لكننا عجزنا عن الحفاظ على أفضليتنا وخسرنا 1-3، ثم سنحت أمامنا الفرصة في المباراة الاخيرة ضد اوكرانيا وصمدنا 70 دقيقة ثم خسرنا، وبالتالي هناك خلل في المنتخب وهو خلل خطير يجب ايجاد حل سريع له«.
وأردف قائلا »ربطنا فشلنا بتعادلنا مع السعودية في المباراة الأولى، صحيح اننا ظهرنا بمستوى متواضع، لكن هذا ليس سببا مقنعا لأنه كانت امامنا مباراتان للتعويض لكننا بدل ان نركز على خوضهما رحنا نتحدث عن اخطائنا في المباراة الاولى«.
وأضاف الجعايدي »أتمنى ان تستفيق الكرة التونسية من نومها«، مشيرا إلى انه
»سيرتاح مع اسرته قبل السفر إلى لندن لبدء استعداداته مع فريقه للموسم المقبل«.
واردف قائلا »سأواجه شفتشنكو مرة ثانية في انجلترا« في اشارة إلى المواجهة بين
بولتون وتشلسي في الدوري المحلي، و»هناك سأرد له الصاع صاعين«.
وكان شفتشنكو خلق متاعب كثيرة للجعايدي وزميله كريم حقي وتلاعب بهما قبل ان يسقط داخل المنطقة ليحتسب الحكم ركلة جزاء لأوكرانيا سجل منها النجم الأوكراني هدف الفوز.
وقال الجعايدي »لم تكن هناك ركلة جزاء لقد خدع الحكم وسنرى هل بإمكانه فعل ذلك في انجلترا«.
