لم يأت خروج منتخب ساحل العاج من البطولة لأسباب تتعلق بمستواه الفني بقدر ما تتعلق بالتحكيم الذي ذبحه على حد وصف نجم المنتخب الالماني الاسبق الفائز بمونديال 1974ولاعب فريق ريال مدريد »ونتر نيتزر« الذي انتقد طريقة التحكيم في مباراة هولندا وساحل العاج.
وقال معبرا عن ضيقه لخروج منتخب الأفارقة: »لم أفهم كيف لم ير هذا الحكم الإعاقة المتعمدة لصالح اللاعب العاجي داخل منطقة الجزاء، التي كانت ستغير نتيجة المباراة كليا فيما إذا احتسبت لصالح المنتخب العاجي«، وقال أيضاً، إنه من الخسارة أن تودع الفرق التي تشارك بشكل جيد ومثير هذه البطولة لمجرد سوء تقدير بعض الحكام«.
ومن يعيد شريط فيديو المباراة الأولى أمام الأرجنتين سيكتشف حجم الأخطاء التحكيمية الفادحة، فقد جاء هدف الأرجنتين الثاني من تسلل واضح لمهاجم الفريق سافيولا ..
وفي المباراة الثانية ضد هولندا لم يحتسب الحكم الكولمبي أوسكار رويز ضربتي جزاء صحيحتين لمنتخب ساحل العاج إضافة لحالة التسلل التي كان يقف فيها مهاجم هولندا فان نستلروي، والتي أحرز منها الهدف الثاني لهولندا .. وكان المنتخب الايفواري يستحق التعادل على الأقل ضد هولندا بعد أن حرمه الحكم من ضربة جزاء واضحة في الشوط الأول كان يمكن أن تقلب معطيات اللقاء رأسا على عقب.
والمنتخب التونسي عانى كثيراً من الحكم الأسترالي في مباراته الأولى ضد السعودية خاصة بتجاهل ضربة جزاء واضحة لزياد الجزيري إضافة إلى مخالفات كثيرة قرب مناطق الجزاء.
وفي المباراة الثانية ضد اسبانيا، ظهر الحكم البرازيلي متسامحا مع الأسبان بينما أشهر الورقة الصفراء في مواقف مشابهة ضد اللاعبين التونسيين.
أما المنتخب الغاني الذي حقق نتيجة باهرة ضد تشيكيا في المباراة الثانية ,فكان يمكن أن تكون وضعيته أفضل ويبتعد عن مواجهة البرازيل في دور الــ 16لو أنصفه الحكم في مباراته الأولى ضد إيطاليا بمنحه ضربة جزاء واضحة بعد دفع قوي داخل مناطق الجزاء وكانت النتيجة وقتها هدفا لصفر لفائدة إيطاليا.
حتى منتخب توغو الذي يعتبره أغلب الملاحظين أضعف منتخب في الدورة ,لم يسلم هو الآخر من التحامل التحكيمي على »الأسماك الصغيرة«.. ففي مباراته الثانية ضد المنتخب السويسري وعندما كان منهزما بهدف لصفر توغل نجمه «ايمانويل اديبايور» في مناطق الجزاء وتعرض للعرقلة أمام أنظار الحكم الذي أمر بمواصلة اللعب وكأن شيئا لم يكن!
وفي لقاء استراليا واليابان في أول مبارياتهما بالمجموعة السادسة التي ضمت أيضاً البرازيل وكرواتيا احتساب الحكم الدولي المصري عصام عبد الفتاح هدفا لليابان غير صحيح بإجماع الآراء ..فقد خاشن المهاجم الياباني تاكاهارا حارس مرمى أستراليا شفارترز، ما سمح لكرة ناكامورا من متابعة طريقها إلى داخل الشباك.
وأخطاء التحكيم لم تكن تجاه »الصغار« فقط, بل طالت الكبار أيضاً.. وكانت مباراة الافتتاح التي جمعت ألمانيا وكوستاريكا خير شاهد, بل يمكن اعتبارها الفأل السيئ لأداء التحكيم في المونديال..
فهدف كوستاريكا الأول جاء من لعبة مشكوك في صحتها من خلال التسلل وحتى الهدف الثاني أيضاً بينما تغاضى الحكم عن ركلة جزاء واضحة لألمانيا عندما سقط مهاجم ألمانيا من نفسه ولكن عندما أراد القيام اتكأ عليه مدافع كوستاريكا ومنعه بشكل مقصود ولكن الغريب انه فاتت عليه اللعبة ولعل السبب أن اللعبة صارت على يمين اللاعب والحكم موجود على يساره ومن المحتمل أن الرؤية حجبت عنه وكان عليه أن يأخذ زاوية يكشف فيها الأخطاء.
وبعد مباراة كوستاريكا والإكوادور ضمن المجموعة الأولى انتقد أسطورة الكرة الألمانية فرانتز بيكنباور رئيس اللجنة المنظمة لكأس العالم حكام المباريات لإشهارهم الكثير من البطاقات الملونة في وجوه اللاعبين الذين يحاولون إضاعة الوقت, وقال »من الغباء رفع البطاقات الصفراء في حالات مماثلة، اعتقد أن الحكام يتمادون في هذا الأمر«.
وأضاف »القيصر« في تصريحه لقناة »زد دي اف« الألمانية: »لو كنت حكما لأنذرت اللاعب شفهيا إذا حاول إضاعة الوقت، ثم أشهر في وجهه البطاقة الصفراء إذا كرر الأمر«..
وكان حكم المباراة التي فازت فيها الإكوادور على كوستاريكا 3- صفر في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى، البنيني »كوفي كودجا« انذر المدافع الإكوادوري »اوليسيس دي لا كروز« وزميله الحارس »كريستيان مورا« لمحاولتهما إهدار الوقت.
وخلال المباراة الأولى لمنتخب فرنسا مع كوريا الجنوبية لم يحتسب الحكم المكسيكي هدفا صحيحا لديوك فرنسا بعد ان تجاوزت الكرة خط المرمى في الشوط الأول.
وبعد أيام من بدء المباريات ذكرت مجلة »داتشلاند« الألمانية على موقعها الالكتروني أن أخطاء الحكام المتتالية من قرارات خاطئة سواء كانت أهدافا صحيحة غير محتسبة أو بطاقات صفراء وحمراء ورفع راية التسلل في غير موقعها الصحيح كلها أخطاء ستتسبب في وداع بعض الفرق للمونديال.
