* كان قرار »الفيفا« صائباً عندما ألغى الاحتكام إلى الهدف الذهبي لحسم نتيجة مباراة في حالة تعادل فريقين أو منتخبين يمنحان وقتاً إضافياً بعد ذلك لمدة (30 دقيقة) مقسمة بالتساوي على شوطين أول وثانٍ بواقع (15 دقيقة) لكل منهما.

* حدث ذلك بعد مونديال 2002 الذي أقيم مناصفة بين دولتي كوريا الجنوبية واليابان. وقد شعرنا جميعاً بصواب هذا القرار وعدالته أول من أمس بعدما انتهت مباراة الأرجنتين والمكسيك بتعادلهما هدف لهدف، ثم دخلا بعده إلى الوقت الإضافي المقرر لحسم النتيجة، وإذا ما استمر التعادل يتم الاحتكام لركلات الجزاء الترجيحية حتى يتفوق أحدهما في تسديدها على الآخر.

* وكان الفوز والتأهل من نصيب المنتخب الأرجنتيني الذي أحرز هدف الترجيح التاريخي الرائع الذي سجله لاعبه في الدقيقة الثامنة من الشوط الإضافي الأول وحافظ على ذلك حتى انتهاء المباراة الماراثونية بنتيجة هدفين مقابل هدف، وهي نتيجة عادلة ومنصفة لأنها انحازت للفريق الأقوى والأكثر تنظيماً والأخطر هجوماً ومحاولات تكتيكية وتوغلاً داخل منطقة الـ 18 لتفكيك الدفاعات المكسيكية وتصديعها وإيجاد ثغرات أو فتحات تسهّل العبور والوصول إلى المرمى الأخضر.

* ولأنها أنصفت »الكاوبويز« الذين خلعوا قبعاتهم الشهيرة ومنحتهم الفرصة طوال الزمن المتبقي من الشوط الأول وكل الربع ساعة من الإضافي الثاني لتعديل النتيجة، ولكن كل محاولاتهم باءت بالفشل.

* فقد كان صخب التانغو وارتفاع رتم إيقاعاته أفقدهم السيطرة على الكرات بشكل متقن خاصة عند التسديد تجاه المرمى الأرجنتيني، لأنهم بعد إعادة تنظيم صفوفهم بعد الهدف السماوي قاموا بطلعات سريعة خطرة.. طولية وعرضية افتقدت للمسة الأخيرة المنقذة!

كلمات لها إيقاع

* من حق كل الأرجنتينيين داخل الملعب وخارجه في بلادهم وكل محبيهم في أصقاع الدنيا أن يفرحوا ويهتفوا »أرجنتينا.. أرجنتينا« لأنها كانت ليلتهم.

* كانت مباراة من الوزن الثقيل، لن تُنسى.. امتزجت فيها القوة بالمهارة والفهم التكتيكي العالي من قبل المدربين خوسيه بيكرمان وريكاردو لافولمبي. ويكفي الأول أنه لم يدخل »ميسي« إلا قبل نهاية زمن المباراة الرسمي بدقائق ليخطف الأضواء بالرغم من عدم تسجيله الهدف الأسطوري الذي أدخل صاحبه التاريخ.

kamaltaha@albayan.ae