* تأهل منتخبا ألمانيا والأرجنتين إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم لكرة القدم ولقاؤهما القادم يوم السبت يعد لقاء الموت وليس كباقي اللقاءات التي جرت حتى الآن، فهو نهائي مبكر بين العملاقين الكبيرين فقد نجحت الماكينات الألمانية في عبور السويد والتخلص من عقدتها دون صعوبة بينما قدم التانغو رقصة أرجنتينية أمام المكسيك في واحد من أمتع اللقاءات وأكثرها إثارة وندية.

وقدم الفريقان دروسا مجانية لمعنى القوة والتحمل والسرعة الفائقة في التحكم الكروي وشاهدنا مباراة فنية رائعة المستوى من نوع خاص لم نره خلال منافسات المونديال من قبل، على الرغم من أن الأرجنتينيين لم يظهروا بالصورة التي ظهروا عليها في المباريات السابقة بسبب قوة (الكاوبوي المكسيكي) الذي فاجأ بها خصمه في الموقعة الخامسة عشرة بينهما (6 انتصارات للأرجنتين مقابل خسارتين وسبعة تعادلات).

حيث سعى لإسقاط منافسه صاحب اللقبين في البطولة وأراد المكسيكيون إعادة ذكرى التأهل إلى ربع النهائي كما حدث في مونديالي 70 و86 وهي البطولتان اللتان نظمهما،علما بأن أول لقاء جمع البلدين كان عام 1930.

وستكون المواجهة النارية بين البلد المنظم والأرجنتين، وبالطبع المنتخبان لا يقبلان إلا البطولة فقد دخلنا أجواء مرحلة الجد، فالتانغو أوقفوا قلوب الألمان بسبب قوة الأداء الذي قدموه الليلة قبل البارحة قلبوا به الخسارة على رأس المنافس المكسيكي ليكون التحدي بين مدرستين أوروبية وأميركية جنوبية في معركة كروية ينتظرها العالم بأسره في ليلة الثلاثين من هذا الشهر.

* العك العربي الكروي والآسيوي والخروج الحزين مازال حديث العالم فقد عادت منتخباتنا العربية بهدوء وامتدحت الصحافة السعودية الأخضر واعتبرت النتائج مشرفة ومرضية، وقالت (ما قصرتم) بينما فتحت الصحافة التونسية النار.

ووصفت المشاركة بالقول (كيف يستقيم الظل والعود اعوج) وأعتبره الزملاء هناك بأن الانسحاب مخجل وضربة موجعة في معنى لعدم رضا التوانسة على أداء المنتخب المحترف. وقد أشار بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي في تصريح صحافي الى أنه لم يعجبه أداء الفرق القارية ولا يعكس طموحاتها.

ونقول إن المقارنة ظالمة بين منتخبات آسيا مع الكبار فكأس العالم للكبار فقط الذين أعادوا الهيبة للحدث، بينما الصغار ـــ العرب وفرق القارة الآسيوية والإفريقية ـــ لا وجود لهم اللهم بعض الحالات التي قد تكون نادرة ونرجو بألاّ نقارن بمنتخب غانا على سبيل المثال، فهذه المجموعة محترفة ولديها وعي وثقافة كروية عالية ينقص بعضهم الثقافة السياسية، أما من الناحية الفنية فهو منتخب قوي ليس عليه آية ضغوط بل إنهم يؤكدون بأنهم لا يخافون نجوم البرازيل ووصل بهم الآمر تهديد السامبا أبطال العالم خمس مرات، فهل تحقق غانا المعجزة يوم الثلاثاء؟، دعونا ننتظر؟

* العبور نحو نصف النهائي ينتظره العالم، فقد صعدت الأرجنتين برصاصة الرحمة التي هزت شباك المكسيك في الوقت الإضافي بالهدف الذي سجله المتميز اللاعب رودريغيز المحترف بالدوري الاسباني ليفوز بلقب أفضل لاعب بالمباراة، فقد عانى الأرجنتينيون الأمرين قبل العبور، فالمستوى الذي أظهروه حتى الآن يؤكدون خلاله بأن إخفاق 2002 لن يتكرر ولديهم الفرصة الكبيرة في تخطي منتخب الألمان الذي سيلعب بين جماهيره.

aljoker@albayan.ae