رغم دخول المونديال إلى المرحلة الصعبة وبدء تساقط الكبار في دور الستة عشر مازالت تداعيات حادث المقصورة الذي جرى خلال المباراة النهائية لكأس مصر، تلقي بظلالها على الأوضاع الرياضية في مصر وسط أجواء شديدة التوتر مثيرة للقلق.
وكانت مفاجأة قيام مرتضى منصور محور المشاكل والأزمات بإعلان تقديمه الاستقالة معلقة على شرط مهم وهو صدور الحكم لصالحه في الدعوى القضائية التي تقدم بها ضد قرار الدولة بتجميد رئاسته لنادي الزمالك لحين الفصل في أمره بالجمعية العمومية، وسوف يصدر الحكم اليوم الأحد وتعهد مرتضى خلال لقاء على الهواء مع قناة دريم الفضائية بالاستقالة إذا صدر الحكم لصالحه! وفي حالة صدور قرار معاكس فسيواصل محاربة الفساد كما يزعم.
وينتظر الوسط الرياضي في مصر حكم قضائي آخر اليوم أيضاً ربما يشعل نادي الزمالك نيراناً مدمرة، يتعلق بالدعوى التي تقدم بها الأعضاء الستة المستقيلون وعلى رأسهم إسماعيل سليم وفي حال صدور الحكم لصالحهم، سيعودون إلى مناصبهم بدلاً من المعينين الذين يتولون قيادة النادي وعلى رأسهم رؤوف جاسر، ولا يعلم أحد إلا الله ما يمكن أن يطال الزمالك من دمار في حال مواجهة مرتضى منصور مع إسماعيل سليم إذا صدرت الأحكام لصالحهما!
وتتوقف الحياة داخل الزمالك بانتظار اليوم الحاسم، وفوجئ أنصار مرتضى منصور، وهم بالآلاف بتعهده بالاستقالة والتفوا حوله ليطالبوه بالعدول عن هذا الموقف، وفي نفس الوقت تأجل اجتماع مجلس الإدارة الذي كان مقرراً اليوم إلى الغد الاثنين حتى تكون الأمور قد اتضحت بخصوص قائد النادي.
والايجابية الوحيدة التي تحققت، الوصول إلى اتفاق مع كاجورا المدرب البرتغالي على الاستمرار لموسم واحد، ومع عمرو زكي لاعب لوكوموتيف الروسي بعد تدخل ممدوح عباس رجل الأعمال لتمويل صفقته ولكن تأجل الإبرام النهائي إلى غد بعد صدور الأحكام القضائية، ويتضمن عقد عمرو زكي صاحب الصفقة الأشهر والأغلى في مصر حتى الآن، حصوله على 4.5 ملايين جنيه، يتم تقسيمها على 4 سنوات فيحصل في كل من العامين الأول والثاني على 940 ألف جنيه، وفي الثالث على 1.170 مليون وفي العام الرابع على 1.5 مليون جنيه.
أما نادي لوكوموتيف فيحصل على 1.4 مليون يورو، ورغم اختلاف مواقف الفرقاء في الزمالك إلا أنهم اتفقوا على الاستمرار في صفقة هذا اللاعب حتى النهاية رغم كلفتها المالية الجسيمة في ظروف صعبة للغاية، ولهذا فان رجال أعمال وأثرياء يعملون الآن لجمع قيمة القسط الأول من الصفقة والمعروف أن مرتضى منصور صاحب المبادرة بشراء عمرو زكي.
والمرة الثانية أعلن الأهلي عدم رغبته في التعاقد مع اللاعب لارتفاع القيمة المالية بما يفوق قدرات الأندية المصرية في محاولة من مسؤوليه لتبرير ضياع الصفقة رغم أن الأهلي كان وراء عودة عمرو زكي من موسكو.
ووسط الأزمة المشتعلة انتقل لاعب الزمالك محمد عبدالواحد إلى صفوف الإسماعيلي. قسرا بعد أن أثبت بالدليل القاطع عدم صحة العقد الذي كان يربطه بناديه السابق.
..والبرلمان أيضاً
واليوم أيضاً الأحد يعقد مجلس الشعب المصري جلسة مسائية ممثلاً في لجنة الشباب التي يرأسها سيد جوهر ونائبه أحمد شوبير، لدراسة ادخال تعديل عاجل وطارئ في المادة 60 بقانون الهيئات الرياضية، يمنح صلاحية شطب أعضاء مجالس الإدارة بالأندية أو الاتحادات في حال ارتكابهم مخالفات تتنافى مع النظام والسلوك العام.
وتردد أن أحمد شوبير تقدم بمقترح إلى البرلمان لإقرار »قانون للأخلاق الرياضية« يشدد على عودة مفاهيم الاحترام والتنافس الشريف اللذين غابا خلال الفترة الماضية، وهناك محاولات تجرى من أجل إضافة صلاحيات طارئة لوزير الشباب لمواجهة الأزمات التي تكررت، ولكن دون المساس بصلاحيات الجمعيات العمومية صاحبة القرار الأخير.
واللافت أن عدة أعضاء في البرلمان قدموا طلبات إحاطة ضد رئيس الوزراء في قضية حادث المقصورة يتهمون الدولة بالتقصير في مواجهة المخالفات التي تكررت وأساءت بوجه عام إلى الرياضة المصرية.
..والأهلي يستفز الزمالك
ويعقد النادي الأهلي اليوم مؤتمراً صحافياً للاعبي الزمالك السابقين محمد صديق وطارق السعيد لإعلان انضمامها رسمياً إلى صفوفه، وهي خطوة على طريق العلاقات السيئة التي تربط ما بين الناديين.
القاهرة ــ علاء إسماعيل