وجهت الصحافة التونسية انتقادات لاذعة للمرة الثالثة على التوالي إلى الجهاز الفني لمنتخب كرة القدم بقيادة الفرنسي روجيه لومير، غداة الخسارة أمام أوكرانيا صفر-1 والخروج من الدور الأول لمونديال 2006 الذي تستضيفه ألمانيا.

وتحت عنوان »ضربة موجعة وانسحاب مخجل«، كتبت صحيفة الصباح اليومية »كرة القدم أهداف أو لا تكون، يعني طعام بلا ملح، وان تلعب بدون مهاجمين فيعني انك تقبل اللعب في مناطقك ومن يقبل اللعب كمن يرمي الحجارة وبيته من زجاج تلك هي أبجديات كرة القدم التي يعرفها الخاص والعام إلا الإطار الفني المشرف على المنتخب الوطني«.

واضافت »جاء اللقاء الثالث وتأكد أن فاقد الشيء لا يعطيه فقائمة المنتخب الوطني يغلب عليها الطابع الدفاعي وحتى اصابة دوس سانتوس حصلت في وقت يمكن فيه للومير تغييره بلاعب آخر لكنه لم يفكر في ذلك لأنه مصر على عدم التعويل على أي مهاجم آخر الى جانب (زياد) الجزيري«.

وتابعت »لقد اختار لومير قائمة وفق اختيارات شخصية وبدون الالتفات إلى اللاعبين المحليين وبرمج إعداداً مختصراً وفق رغبته وبدون مقابلات ودية اثبتت التجارب أنها ركيزة تحضيرات اي فريق مقبل على مغامرة مثل كأس العالم، وأصر على طريقته في اللعب

والتي اقل ما يقال فيها إنها سلبية فكان من الطبيعي ان نخذل ويخيب أمل الآلاف من الجماهير الرياضية التونسية (...) ونصاب نحن في الصميم وندفع غاليا ثمن انفراده بالرأي وتمكينه بطاقة بيضاء ليتصرف بحرية مطلقة وكأنه لا رأي لنا مطلقا«.

وختمت »كل هذا لا يحجب ما قدمه بعض لاعبينا من عطاء وجهد لكن في غياب خطة واضحة المعالم تترك للهجوم نصيبا مهما فان تلك المجهودات انصهرت وتلاشت وسط الخيبة المريرة«.

وتحت عنوان »خذلونا... لومير والحكم وراء الهزيمة«، اعتبرت صحيفة الشروق من جانبها ان زملاء الجزيري »قدموا واحدة من أسوأ المقابلات في السنوات الأخيرة وربما في تاريخ المنتخب ليتأكد ان المسألة نفسية وذهنية وليست مجرد معطيات فنية وتكتيكية«.

وأضافت »المنتخب قدم مردودا متواضعا إلى ابعد الحدود والحقيقة انه لا توجد تفسيرات لهذه »الرداءة« إلا أن المنتخب كان يعاني من عراقيل ذهنية ونفسية يمكن القول إن اللاعبين كانوا يشعرون أنهم مكبلون ذهنيا ونفسيا ويبدو ان سلوك لومير تجاه اللاعبين وتعسفه في اتجاه بعض القرارات وانفراده بالرأي هو الذي خلق هذه الأجواء، لذلك فان التغييرات ضرورية وعاجلة وأكيدة واي قرار آخر سيجانب الصواب«.

وفي مقال آخر وتحت »كيف يستقيم الظل والعود اعوج«، أكدت الشروق على »أن الذنب الأول والأخير يتحمله مسؤولو الجامعة التونسية (الاتحاد) لكرة القدم الذين لم يوفروا للمنتخب أي إمكانية للتحضير الجيد قبل المونديال (...) دون نسيان أيضاً ضعف شخصية أولئك المسؤولين أمام لومير الذي فعل ما شاء وأقصى من شاء ودعا من شاء بلا رقيب ولا حسيب وكأن الأمر يهمه وحده دون غيره فهل يستقيم الظل والعود اعوج؟«.

وتابعت »المنتخب فى حاجة الى إعادة نظر حازمة وشديدة والأكيد أن أول

الاستنتاجات ستكون إبعاد اكثر من ثلثي المجموعة الحالية بسبب عامل السن لان المنتخب عرف في الفترة الحالية بفترة نهاية جيل«.