تخوض هولندا مواجهة ثأرية امام البرتغال اليوم في نورمبرغ في الدور الثاني من نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في المانيا، وتستمر حتى التاسع من يوليو المقبل، فيما تبدو انجلترا مرشحة لتخطي الاكوادور في شتوتغارت. وتسعى هولندا الى الثأر من البرتغال التي هزمتها 1-2 في الدور نصف النهائي من بطولة أمم أوروبا 2004 في البرتغال بالذات وفك عقدتها امام الاخيرة حيث لم تنجح في الفوز عليها منذ اكتوبر 1991 عندما هزمتها 1-صفر في تصفيات أمم اوروبا.

والتقى المنتخبان 9 مرات حتى الآن ويتفوق البرتغاليون بخمسة انتصارات مقابل خسارة واحدة وثلاثة تعادلات. وأكد مدرب هولندا الدولي السابق ماركو فان باستن ثقته الكبيرة في لاعبيه لفك النحس البرتغالي وبلوغ الدور ربع النهائي في الطريق الى تكرار انجاز مونديال 1998، عندما بلغ المنتخب »البرتقالي« الدور نصف النهائي.

وقال مهاجم مانشستر يونايتد الانجليزي رود فان نيستلروي »فازت علينا البرتغال قبل عامين بيد ان مواجهتنا لها غدا مختلفة كليا عن المواجهات السابقة. لدينا منتخب جديد وشاب افكار جديدة أيضا«. وكانت البرتغال تغلبت على هولندا بهدفين لكريستيانو رونالدو (26) ومانيش (58) مقابل هدف لجورج اندراده (63 خطأ في مرماه) وبلغت المباراة النهائية من بطولة أمم أوروبا 2004 قبل ان تخسر امام اليونان صفر-1.

والتقت البرتغال وهولندا في تصفيات مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان معا وفازت البرتغال 2-صفر ذهابا في روتردام، وتعادلا 2-2 ايابا في بورتو. واعترف لاعب وسط هولندا فيليب كوكو ان منتخب بلاده لا يزال يتذكر الخسارة امام البرتغال في أمم أوروبا 2004، لكنه في صورته الجديدة »قادر على طي صفحات الماضي وكتابة التاريخ من جديد«. وقال »الان سنواجه البرتغال ويجب ان ننسى سقوطنا امامها في المسابقة الاوروبية، يتعين علينا الا نلتفت الى الوراء بل التفكير بخوض مباراة جيدة اليوم«.

وحقق المنتخب الهولندي نتائج جيدة في المونديال فتغلب على صربيا بهدف وحيد ثم فاز على ساحل العاج 2-1 قبل ان يسقط في فخ التعادل امام الارجنتين صفر-صفر وينهي الدور الاول في المركز الثاني في المجموعة الثالثة خلف الاخيرة، علما بأنه واجه المنتخب الاميركي اللاتيني في غياب اكثر من لاعب اساسي في صفوفه لاسباب مختلفة سواء الراحة او الانذارات.

وقدم المنتخب الهولندي عروضا رائعة بقيادة الجناح الطائر اريين روبن وروبن فان بيرسي وفان نيستلروي وهو يملك الاسلحة اللازمة لتخطي الدور ثمن النهائي لكنه سيجد امامه منتخبا برتغاليا قويا حقق 3 انتصارات متتالية في الدور الاول على انغولا 1-صفر وايران 2-صفر والمكسيك 2-1 وتصدر المجموعة الرابعة رافعا رصيده الى 17 مباراة من دون خسارة بقيادة مدربه البرازيلي لويز فيليب سكولاري الذي قاد منتخب بلاده الى احراز اللقب العالمي قبل 4 اعوام.

وحقق سكولاري انجازا فريدا عندما سجل فوزه العاشر في نهائيات كأس العالم في 10 مباريات خاضها حتى الآن (7 مع البرازيل و3 مع البرتغال). وقاد سكولاري منتخب بلاده البرازيل الى احراز كأس العالم الاخيرة في كوريا الجنوبية واليابان عام 2002، بعد 7 انتصارات على تركيا 2-1 والصين 4-صفر وكوستاريكا 5-2 في الدور الاول، وعلى بلجيكا 2-صفر في الدور الثاني، وعلى انجلترا 2-1 في ربع النهائي، وعلى تركيا مجددا 1-صفر في نصف النهائي، واخيرا على المانيا 2-صفر في المباراة النهائية.

ورغم الارقام القياسية لسكولاري وفريقه البرتغالي، يبدو فان باستن واثقا من امكانية فوز رجاله وبلوغهم الدور ربع النهائي. وقال فان باستن »نحن الآن أقوى من البرتغال. نعرف انهم منتخب رائع لكننا نحن لسنا سيئين. الاستعدادات للمباراة لن تختلف عن المباريات السابقة، اذا كنا محظوظين سنبلغ ربع النهائي، والمباريات المقبلة لا تقبل ارتكاب الاخطاء لانه من الصعب التعويض«.

بدوره يبدو سكولاري متفائلا، وقال »صحيح انها المرة الثانية التي تبلغ فيها البرتغال الدور الثاني منذ 40 عاما لكن بامكاننا الذهاب بعيدا في البطولة الحالية لاننا ننظر الى كل مباراة على انها بطولة بذاتها«. وتابع »المنتخبات المتأهلة متقاربة في المستوى ومستعدة جيدا للمونديال. أعتقد بان هناك 5 او 6 منتخبات رائعة لانها قدمت كرة قدم جيدة ولعبت بطريقة ممتازة، لكن قد يأتي يوم تكون فيه دون المستوى وتودع المسابقة«.

وكان سكولاري اراح كريستانو رونالدو وبدرو باوليتا وديكو ونونو فالنتي وكوستينيا في المباراة الثالثة الاخيرة في الدور الاول ضد المكسيك لحصول كل منهم على بطاقة صفراء في المباراتين السابقتين، وهو سيعول عليهم ضد هولندا الى جانب القائد المخضرم لويس فيغو.