* لم يحتج الألمان لأكثر من عشر دقائق فقط لكي يجهزوا على السويد ويخرجونها من حسابات المونديال، منهين بذلك أي أمل للسويديين بالذهاب لأبعد من الدور الثاني الذي بانطلاقه أمس أعلن عن البداية الحقيقية للمونديال الذي بدأت تتساقط فيه الأوراق ولم يعد فيه أي مكان لأولئك الطامحين بالتواجد مع الكبار في مونديال الكبار.
* قبل أن أتطرق لتفاصيل أولى مواجهات الدور ربع النهائي، أتوقف عند تصريحات قائد المنتخب السويسري لارسن والذي أضاع ضربة جزاء كان بإمكانها أن تقلب موازين المباراة، لكن فشل في ذلك عندما أطاح الكرة في المدرجات، كما فشل تماماً في تنفيذ تهديداته تجاه الألمان عندما قال قبل المباراة بأن السويد ستحول دون بقاء ألمانيا في المونديال الذي يقام في ضيافتها،
في إشارة واضحة إلى أن السويد ستهزم الألمان وستخرجها من المونديال، وما حدث على أرض الواقع هو أن الألمان لم يستغرقوا الكثير من الوقت من أجل إنهاء مهمتهم أمام السويد بفوز مستحق وبجدارة وبهدفين مع الرأفة ليضعوا بذلك حداً لمغامرة الفريق الأصفر الذي غادر عائداً إلى بلاده.
* فوز ألمانيا وبلوغها لدور الثمانية كأول منتخب يصل لهذه المرحلة، إشارة مباشرة إلى بدء ثورة الماكينات الألمانية التي دخلت الأجواء الحقيقية مع دخول البطولة إلى مراحلها الساخنة التي جعلت الماكينات تظهر قوة أدائها التي جعلت منها في مقدمة المنتخبات المتأهلة لدور الثمانية وبانتظار مواجهة الفريق الفائز من لقاء الأرجنتين والمكسيك يوم الجمعة المقبل، وإذا ما صدقت التوقعات فإن المواجهة الأولى في دور الثمانية ستكون أشبه بنهائي مبكر بين الماكينات الألمانية والتانغو الأرجنتيني..
٭ في الشأن العربي وبعد الخروج المحزن للسعودية وتونس.. والحديث عنها.. لا يجب أن يكون عاطفياً.. إنه للأسف الشديد نتعامل مع الواقع بعيداً عن الشفافية وتقيدنا العاطفة التي تتحكم بآرائنا وانفعالاتنا وأحكامنا أيضاً.. وإذا كنا قد تعاملنا مع مشاركتنا في المونديال بشيء من الطموح المبالغ فيه قبل المونديال..
عندما تصورنا أنه بإمكان الكرة العربية الذهاب بعيداً في المونديال.. فإنه من الخطأ أن نتعامل بالأسلوب العاطفي نفسه بعد خروج الكرة العربية من البطولة. وفي مثل الظروف التي نحن بصددها حالياً.. المطلوب منّا المواجهة والشفافية وقبول الواقع الذي لا مفر منه..
كلمة أخيرة..
٭ حارس مرمى منتخب السويد.. أنقذ فريقه من خسارة مذهلة أمام الألمان.. والحكم »الصحفي« الذي أدار مباراة الأمس بين ألمانيا والسويد.. لا نملك أن نطلق عليه سوى جملة.. صاحب البالين كذاب.. وقرارات الحكم البرازيلي تضع أمامنا أكثر من مئة علامة استفهام على مستوى التحكيم في المونديال.
٭ انجلترا والإكوادور والبرتغال وهولندا.. مواجهتان في الطريق لدور الثمانية.. فمن يبقى ومن يودّع..!.