وعن انطباع المشاهدين للمعلقين الذين يتولون بالفعل إذاعة المباريات على الهواء، يقول عبدالرحمن محمد نجم المنتخب الوطني الأسبق إنه يندمج مع عصام الشوالي المعلق التونسي لأنه معلق جيد ولديه كم كبير من المعلومات يحسن توظيفها خلال وقت إذاعة المباريات،
كما أنه يتفاعل بشكل جيد سواء مع الألعاب الحلوة أو الهجمات الخطيرة، فيما يبدي إعجابه بنجم الإمارات عدنان حمد ويقول إنه واجهة مشرفة لأبناء الإمارات وله حضور رائع على الشاشة ويملك معلومات عديدة ويتعامل بخبرة مع المباريات وهو من علامات كأس العالم بداية من مشاركة الإمارات بها عام 90 حتى الآن.
ورغم أنني سألت عبدالرحمن محمد سؤالاً محرجاً عن المعلق الذي لا يعجبه فيضحك ويقول: لا تضعوني في موقف حرج، ولكن سأقول إن خالد الغول يضايقني خلال مشاهدتي للمباريات لأنه لا يذيع أسماء اللاعبين، وهذا شيء مهم جداً في مثل هذه المباريات
خاصة وإن كان المشاهد كروياً ويهمه معرفة اللاعبين بشكل جيد، كما أنه يطلع كثيراً من المباريات لأشياء أخرى! فيما يقول إن أشرف شاكر معلق جيد ويملك معلومات جيدة ويطالب عبدالرحمن محمد بضرورة تعليق معلق محايد للمباريات العربية حتى لا يكون هناك تعاطف من المعلق ابن البلد تجاه فريقه كما حدث في مباراة السعودية وتونس.
الشباب يكتفون بمشاهدة الصورة من دون صوت
وكان رأي محمد حميد (طبيب) هو الأقوى و الأكثر صراحة ما بين آراء الجماهير حينما قال: «حينما اختارت (ايه آر تي) معلقيها فكرت في الربح على حساب الخدمة التلفازية الجيدة حيث أنها لم تختر المذيعين الأفضل للحدث الأهم على مستوى العالم في كرة القدم ربما لكي لا تتحمل تكلفة أضافية في جلب مذيعين متميزين قد يكلفون الكثير من المال،
فعلى سبيل المثال عدنان حمد لم يكن موفقا فنجده يتكلم عن التكتيك بشكل مستمر أثناء هجمة خطرة، أيضا كان بعض المذيعين الآخرين مثل السيد عصام الشوالي يتحدث عن نفسه بشكل مبالغ، بينما كان مذيع مباراة البرتغال و أنجولا على درجة عالية من عدم التوفيق والفتور مع المباراة جعلتني أبادر بإغلاق التلفاز، و عموما فأن كل المعلقين منحازون لفريق على حساب الآخر و لم يكونوا مرتبين في أفكارهم».
و تابع حميد حديثه قائلا: «بخصوص اللهجات فأعتقد أن اختيار لهجة المغرب العربي كان على قمة هرم مساوئ تعامل «ايه.آر.تي» مع العرس العالمي لكرة القدم فهي لهجة لا يفهمها غالبية العرب،
و أعتقد أنه يجب أن يعمل كل المعلقين على التحدث بلهجة واحدة يفهمها الكل و لتكن اللغة الفصحى أو اللغة المصرية . وأخيرا و ليس آخرا كان يجب أن تستعين قناة «ايه.آر.تي» بمعلقين قناة الجزيرة الذين أعتقد أنهم أفضل المعلقين الرياضيين على مستوى الوطن العربي بدون انحياز».
بينما كان رأي عدنان الهاشمي (محامي) أكثر تحفظا فقال: «مع أنني لم أشاهد سوى مباريات قليلة في المونديال ولست متابعا كرويا جيدا لكنني لم أستطع فهم لغة المعلقين الذين يتحدثون بلغة المغرب العربي، فقمت بإلغاء الصوت و استمتعت بالمشاهدة فقط بدون الصوت، حيث أحسست أن المعلقين يقومون بالإثارة والمبالغة التي تجعل المشاهد أشبه بمن يشاهد حربا لا مباراة لكرة القدم».
وأختلف رأي محمد آل رحمة (طالب) مع الآراء السابقة قائلا: «كان المذيعون على مستوى جيد جدا و خاصة عدنان حمد الذي أحبه جدا و أتابعه منذ فترة و هو من ساعد على أن أحب متابعة مباريات كرة القدم،
كما أن معظم المذيعين يخلقون جوا حماسيا يجعلك تنفعل مع المباراة و لهذا أتجه للمقهى لأحس بأجواء المباراة، كما أن لغة أبناء دول المغرب العربي أصبحت معروفة من الجميع و تعودت عليها الأذن العربية».
البعض يعتقد أنه يعلق لجاليته فقط!
اعتبر خليفة عيسى الخيلي (رجل أعمال) أن التعليق على مباريات المونديال لم يرتق إلى المستوى المأمول لعدد من المعلقين، وأضاف: لابد أن أعترف أنني ألاقي صعوبة بعض الشيء في فهم بعض المفردات التي ينطق بها بعض المعلقين،
ولذا على هذا المعلق أو ذاك أن يضع في اعتباره أن هذه المباراة مشاهدة من قبل الشريحة الأكبر في العالم العربي، ومن مختلف المناطق الجغرافية على امتداد العالم العربي من المحيط إلى الخليج.
ويتابع: لكن للأسف هناك من يقحم الكثير من مفردات اللهجة المحلية الخاصة بهذا المعلق وكأنه يحسب نفسه يعلق لجاليته فقط، وهذا أمر يزعجني لأنني أحاول جاهداً تفسير هذه «المصطلحات» ولكنني أفشل أحياناً وأنجح أحياناً أخرى.
ويوافق عبدالرحمن سالم البادي (رجل أعمال) رأي زميله خليفة، ولكنه يضيف: بعض المعلقين يشعروننا بأنهم مشجعون أكثر منهم معلقين، وأنا أتفهم حينما يكون منتخباً عربياً طرفاً في المباراة، ولكن ما لا أحبذه تلك النبرة التشجيعية التي تظهر على المعلق في مباراة طرفاها إما منتخبان أوروبيان أو لاتينيان وحتى إن كانت بين منتخب أوروبي وآخر لاتيني.
ويستطرد البادي قائلاً: لا يمكن القول إن كافة المعلقين على مباريات كأس العالم (غير صالحين).. هذا أراه تجنياً، فهناك البعض منهم يمتعنا ونحن نتابع المباراة وغيره يضيف نكهة خاصة على اللقاء.
ثم يعقّب خليفة الخيلي ليؤكد أن التحكيم والتعليق أحد أبرز السلبيات التي في المونديال، ويضيف: جميل أن يتفاعل المعلق مع المباراة ولكن نجد البعض يبالغ في انفعاله فينقلب إلى مشجع ويعلو صوته، كما أن كثيرا من المعلقين يخرجون عن خط سير المباراة ويتناولون الجانب الوثائقي (الأرشيف) بشكل مبالغ فيه.
خليفة الكعبي: نفتقد معلقينا الخليجيين
أشاد خليفة الكعبي رجل الأعمال والقطب الرياضي الإماراتي بنجاح مونديال ألمانيا من معظم النواحي التنظيمية والإدارية والتحكيمية والإعلامية التي طالت جميع أرجاء العالم ولكن لم يخف انزعاجه من عدم تواجد العنصر العربي وعلى وجه الخصوص الخليجي في نقلهم للأحداث العالمية لهذه البطولة التي ينتظرها الجميع مرة واحدة كل أربع سنوات،
مؤكداً أن وجود معلقين أمثال حميد ومحمد الجوكر ويوسف سيف وخالد الحربان ومحمد علي حسين وغيرهم الكثير في مثل هذا المحفل يضفي رونقاً خاصاً ومفهوماً أسرع وأكثر للمشاهد العربي والخليجي بشكل خاص وخاصة ولعنا بمعشوقة الجماهير ليس له حدود ومثيل. ويختتم قائلاً: لقد احتكرت قناة الجزيرة المعلقين المميزين الذين ترتاح معهم الأذن الخليجية.
طواش: أين علي حميد والحربان وسعيد والجوكر؟
ويتفق عدنان «طواش» موظف بإحدى مؤسسات الدولة على أن مونديال ألمانيا قد جذب الجميع لمتابعة فعالياته المثيرة والممتعة والتي استنزفت الوقت الطويل لمتابعتها، ولكن الجميل لا يكتمل وخاصة غياب معلقينا العرب والخليجيين على وجه التحديد،
وخاصة بعباراتهم السهلة والمفهومة التي تعودنا عليها أمثال المعلقين علي حميد وعلي سعيد وخالد الحربان ومحمد الجوكر وزاد الأمور تعقيداً التشفير الذي حرم شريحة كبيرة من مجتمعنا من متابعة المباريات. كنا نتمنى أن يتواجد أبناء الإمارات المعلقين بشكل ملموس وفعال وأكثر تواجداً بهذا المحفل العالمي.
خلفان عبدالله: اللغة المفهومة.. غائبة
يؤكد خلفان عبدالله حارس منتخبنا الوطني السابق والوصل أن البطولة الحالية تعتبر الأكثر نجاحاً من الناحية التنظيمية والفنية، ولم يخف انزعاجه من عدم تواجد معلقينا أبناء الإمارات والمنطقة الخليجية والعربية بشكل عام رغم وجود العديد من الإخوة من شمال إفريقيا ومتابعتهم الدؤوبة للفعاليات،
إلا أن اللهجة «المغربية» بشكل عام تعتبر دخيلة على منطقتنا وصعبة الفهم السريع الذي يتطلب المواكبة مع الحدث في الملعب رغم اننا كلاعبين ورياضيين سابقين قادرون على الفهم ولكن الشريحة الكبيرة تعتبرها صعبة.
سلطان الطاهر يشاهد من القنوات الأجنبية
ويبدي سلطان الطاهر وهو رياضي ولكن من الأسرة الشطرنجية اعجابه بالمعلق عصام الشوالي، ويقول إنه معلق جيد يملك كل المواصفات التي تمتع المشاهد خلال المباراة سواء من حضور قوي على الشاشة أو من خلال كم المعلومات التي يعلنها،
ويقول خلاف ذلك: إنني أحول مؤشر التلفاز إلى القنوات الأجنبية التي تذيع بصوت معلقيها لأن البعض من العرب متحيزين جداً خاصة لفرقهم وبذلك لا نجد متعة في المشاهدة ويفترض أن يكون المعلق على قدر الحدث وبكل موضوعية بعيداً عن التعصب الذي لا يجدي.
