يشهد ختام الموسم قمة ساخنة في نهائي بطولة العراق لكرة القدم اليوم بين الزوراء والنجف على ملعب السليمانية (365 كلم) شمال البلاد لحسم اللقب وتحديد بطل موسم 2005-2006. وكان الاتحاد العراقي لكرة القدم قرر نقل النهائي إلى محافظة السليمانية
لدواعي أمنية.
ويسعى الزوراء إلى إضافة لقب جديد إلى سجله والعودة إلى منصة التتويج التي اعتلاها آخر مرة في موسم 2001-2002، في حين يتطلع منافسه إلى نقل كأس الدوري إلى معقله في محافظة النجف (160 كلم) جنوب العاصمة بغداد وتذوق طعم الفوز باللقب لأول مرة.
ويعد الزوراء أكثر الفرق استقراراً هذا الموسم وقدمت تشكيلته مستوى ثابتا، ولم يتعرض إلى أية خسارة وسجل 12انتصاراً مقابل أربعة تعادلات. أما النجف فقد حصد من رحلته في مشوار البطولة سبعة انتصارات وأربعة تعادلات وتعرض إلى خمس هزائم.
وأدى قرار نقل المباراة إلى خارج العاصمة إلى أزمة بين إدارة نادي الزوراء والاتحاد المحلي، وأكد الأول تحفظه على الرغم من موافقته خوض اللقاء لأسباب وصفتها إدارة النادي تتعلق بمصلحة الرياضة في البلاد في الوقت الحاضر.
وأثار قرار الاتحاد المحلي استياء وتذمر الشارع الكروي العراقي الذي اعتبر ان الاول غير قادر على تأمين لقاء الختام في العاصمة وعلى إستاد الشعب الدولي الذي يغيب عنه نهائي البطولة أول مرة منذ عام 1974 انطلاق المسابقة.
ويخشى المسوؤلون في الاتحاد العراقي من تكرار أعمال الشغب التي اجتاحت مباراة الزوراء والجوية في نصف النهائي التي أثارها أنصار الأخير وأدت إلى مقتل احد المشجعين وإصابة 20 آخرين اثر اشتباك بين أنصار القوة الجوية ورجال الشرطة.
ودافع أمين عام الاتحاد العراقي احمد عباس عن إجراء النقل وقال لـ»فرانس برس« »اعتقد أن الظروف الملائمة في الوقت الحاضر لم تتوفر لإقامة اللقاء في بغداد، فالأوضاع الأمنية غير مستقرة وعملية السيطرة على أجواء المباراة يتطلب عملاً استثنائيا«.
وبدوره قال مدرب الزوراء صالح راضي لـ »فرانس برس« قرار نقل المباراة بعد تأجيلها أكثر من مرة أدى إلى إرباك تحضيراتنا وزعزع استعداداتنا والحق ضرراً نفسياً وفنياً باللاعبين«.
وأضاف راضي المتطلع إلى أول لقب في مشواره »حاولنا أن نتخطى تلك التأثيرات خلال الأيام الماضية ورفعنا وتيرة الإعداد ولم يبق أمامنا سوى عمل كل شيء لخطف اللقب، وهذا يتطلب منا مجهوداً استثنائياَ للتويج«.
وتابع راضي »فريق النجف يمتلك عناصر متميزة بالأداء تشكل أعمدة أساسية لمنتخبي الاولمبي والشباب ويقودهم مدرب على درجة كبيرة من التجربة والخبرة الميدانية مما يدفعهم لإبداء منافسة متوقعة، لكن ثقتنا عالية في لاعبينا لتحقيق ما ننتظره«.
ويعول الزوراء على توليفة كروية تمتزج فيها الخبرة الدولية ومهارة الشباب، إذ يضم ستة من ابرز عناصر المنتخب العراقي لكرة القدم إلى جانب علاء عبد الزهرة وخلدون إبراهيم ابرز لاعبي منتخب الشباب،وسيفتقد في هذا اللقاء إلى خدمات مدافعه الدولي سعد عطية نتيجة الحرمان.
أما مدرب النجف ومنتخب شباب العراق عبد الغني شهد فاعتبر مواجهة الختام »مباراة كبيرة علينا ان نكون جادين في التعامل مع أحداثها المتوقعة ان تكون على مستوى كبير من الإثارة والصراع«.
وأضاف شهد »استفدنا كثيرا من تأجيل موعد المباراة واعتقد ان استعداداتنا أصبحت موازية لهذه المهمة«.ويعتمد النجف على مهارة هدافه كرار جاسم وصانعي الألعاب سعيد محسن وياسر عبد الرزاق، وستزيد عودة لاعبه فؤاد جواد من قوته الهجومية.