من بين أهداف مونديال 2006 في ألمانيا التي تتوالى يومياً وتحمل بصمات نجوم العالم من كل الجنسيات، اهتم الجمهور المصري بهدف واحد دون غيره سجله فيلافيو مهاجم منتخب انغولا في مرمى إيران يوم الأربعاء الماضي.

وفيلافيو هو نفسه لاعب الأهلي القاهري والذي آثار حيرة الجميع لتواضع قدراته في تسجيل الأهداف وإخفاقه حتى أنه لم يسجل سوى هدف واحد فقط طوال موسم 2005/2006 رغم الفرص المتكررة التي منحها له المدرب البرتغالي مانويل جوزيه والذي يبدو متحمساً له ومؤمناً بقدرته على فك تشفير سوء الحظ الذي يطارده في الدوري المصري.

واهتمت وسائل الإعلام المصرية بهدف فيلافيو الذي سجله في مرمى »إبراهيم ميرذابور« حارس إيران بالدقيقة 60 ولعب بديلاً في الدقيقة 51، وتباينت ردود الأفعال وتجدد الحديث عن اللاعب الذي آثار جدالاً وظل مرفوضاً من جماهير الأهلي ولولا إصرار المدرب على استمراره، لرحل مبكراً.

واللافت أن الجمهور الأهلاوي في مصر كان يترقب مباريات أنغولا خصيصاً لمتابعة فيلافيو والتعرف على مستواه في مباريات المنتخب، ولم يكن غريباً أن يسجل هدفاً في إيران فقد سجل ثلاثة أهداف في ملاعب مصر خلال بطولة الأمم الإفريقية أحدها في مرمى الكاميرون، ولم يلعب فيلافيو في التشكيل الأساسي بالمونديال بل ظل مع البدلاء وابتسم له الحظ في آخر مباراة للفريق.

ويعلق حسام البدري مدير الكرة بالأهلي على هدف فيلافيو ويصفه بالذكاء، فقد نجح في عدم السقوط بمصيدة التسلل التي يجيدها لاعبو إيران، واستقبل الكرة بمهارة ثم صوبها على عكس الزاوية التي يتوقعها الحارس فدخلت المرمى، وهو هدف يتصف بالمكر وثبات الأعصاب.

وقال حسام: إن فيلافيو من اللاعبين الذين لم يثيروا أي مشاكل رغم عدم مشاركته أساسياً، ولم يفتر حماسه رغم إخفاقه في تسجيل الأهداف، وهو مثالي في سلوكه لا يضيق صدره من هتافات الجماهير الساخرة، وأهم ما يميزه الصبر والدأب وعدم اليأس، ومن الناحية الفنية من أفضل اللاعبين في الهروب من رقابة المنافسين، ويجيد الظهور لزملائه والتحرك بايجابية بدون كرة، كما أنه ليس أنانياً ويلعب لغيره قبل نفسه.

ويعترف حسام البدري أن مواصفات فيلافيو كفيلة بتصنيفه ضمن أفضل المهاجمين في الدوري المصري لكنه للأسف غير موفق على الإطلاق، فقد سجل هدفاً واحداً طوال موسم كامل سواء محلياً أو إفريقياً، والنادي الأهلي لا يعترف إلا بالحقائق ومع احترامنا لجهد فيلافيو والهدف الجميل الذي سجله في إيران، فان هذا لن يمنعنا عن مواصلة رحلة البحث عن مهاجم بديل يجيد تسجيل الأهداف ولدينا شروط أهمها أن يتفوق على ميزات فيلافيو.

وخلال الأيام القليلة الماضية تحاورت إدارة الأهلي مع مانويل جوزيه الذي يقضي إجازته في البرتغال، وجدد الأخير رغبته في تجديد عقد اللاعب واستشهد بالهدف الذي سجله في مرمى ميرزابور الإيراني، ولكن الاتجاه داخل لجنة الكرة هو البحث عن بديل.

ويستعد الأهلي خلال بدء مرحلة الإعداد للموسم، الجديد والسفر إلى فرنسا في معسكر تدريبي من يوم الخميس المقبل ويستمر إلى 13 يوليو حيث يتوجه إلى تونس لملاقاة فريق الصفاقصي في أولى مباريات دور الثمانية بدوري الأبطال الإفريقي.

القاهرة ــ علاء إسماعيل