عمت حالة من النشوة الممزوجة بالارتياح وعدم التصديق شوارع استراليا بعد أن خرجت الجماهير احتفالا بصعود منتخب استراليا إلى الدور الثاني لنهائيات كأس العالم لكرة القدم لأول مرة في تاريخه بعد تعادله مع نظيره الكرواتي 2 ــ 2 في مباراتهما بالمجموعة السادسة في نهائيات كأس العالم الخميس.

وخرج الآلاف إلى الشوارع مبكرا وقد لفوا علم البلاد حول أجسامهم بعد أن قضوا الليلة ساهرين وتجمعوا في الميدان الرئيسي بملبورن بعد أن حقق فريقهم تعادلاً ثميناً أمام كرواتيا.ورغم الحظر الذي تفرضه السلطات أطلقت الألعاب النارية مع كل هدف من الهدفين لمنتخب استراليا فيما تعالت هتافات التشجيع للفريق الوطني.

وقالت الشابة الاسترالية اندريا ثورنهيل البالغة من العمر 16 عاما وقد رسمت علم بلادها على وجهها »كنا نعرف إننا سنحقق ذلك لقد قطعنا الطريق كله حتى الآن«.إلا أن الجو كان خلاف ذلك في إفطار مشترك للرابطة الاسترالية الكرواتية حيث اختلط علما البلدين وقال بيتر بروكسا الذي كان عمره عامان عندما لعبت استراليا في النهائيات عام 1974 »أشجع كرواتيا طول عمري..

واني سعيد للاستراليين لأني ولدت هنا واني أحب استراليا أيضاً لكنني حزين لخروج كرواتيا«.واجمع الاستراليون على عدم الارتياح لأداء الحكم الانجليزي جراهام بول، وسادت حالة من الفوضى اللقاء بين كرواتيا واستراليا عندما بدا أن الحكم الانجليزي بول الذي أدار اللقاء احتسب ثلاثة إنذارات في الشوط الثاني ضد اللاعب الكرواتي يوسيب سيمونيتش.

وكان بول احتسب إنذارا ضد اللاعب في الدقيقة 62 ثم شوهد وهو يبرز البطاقة الصفراء مرة أخرى في الدقيقة 88 لمخالفة أخرى.. دون أن يتخذ الإجراء القانوني الخاص بابراز البطاقة الحمراء الخاصة بالطرد.

وفي نهاية اللقاء اخرج الحكم بول البطاقة الصفراء الثالثة ضد سيمونيتش قبل ان يطرده في نهاية المطاف، وقال الاسترالي اندرو كلارك وعمره 24 عاما ويعمل بأحد المصارف »كيف يمكن أن يحتسب إنذارا للاعب ثلاث مرات« وقال »أعطونا حكماً لائقاً«.

وشارك رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد في تشجيع منتخب البلاد ووصف النتيجة بأنها انجاز وقال للقناة التلفزيونية التاسعة »انها لحظة رياضية عظيمة«.