قبل أن تدور عجلة المونديال، دارت عجلة »الفلوس«.. ألمانيا تحملت الجزء الأعظم من تكلفة تنظيم كأس العالم، فقد أنفقت 3,7 مليارات يورو، في العمل على تحسين البنية التحتية في المدن التي ستحتضن المباريات، إضافة إلى تكاليف الاستعدادات الأمنية وغيرها
وبالطبع سيعود المونديال على ألمانيا بالربح الوفير، فسيستفيد قطاع السياحة والفندقة من أفواج الجماهير المنتظر حضورها(نحو3 ملايين سائح)، كما ينتظر زيادة استهلاك الطاقة وغيرها من المشتريات التي تعود ضريبة مبيعاتها بالربح على خزانة الدولة فضلا عن الدعاية الهائلة لكل ما هو ألماني..
لكن الرابح الأكبر سيكون الفيفا، ومن المنتظر أن يجني أرباحاً تقدر بنحو ملياري يورو من بيع حقوق البث التلفزيوني ورعاية الشركات وعائد بيع التذاكر,
بينما تقدر مصروفات الفيفا بنحو 755 مليون يورو منها 332 مليون يورو مكافآت للمنتخبات المشاركة.. لكن الغريب والمهم في الأمر أن السلطات السويسرية لا تحصل ضرائب من الفيفا إلا بنسبة 4,25 بالمئة وذلك كونه منظمة »غير ربحية«، هدفها »تطوير كرة القدم«.
عموماً بات الحديث عن مونديال الكرة حديثا عن المال ومليارات الدولارات بعد أن كان كل أرباحه منذ مئة عام لا تتجاوز 500 فرنك سويسري، وبدرجة يستحق معها وصفه بمونديال »الفلوس«.. »

