.. عندما أشرنا في الفترة الماضية وبالتحديد بعد أن لعبت البرازيل مباراتيها الافتتاحيتين في الدور التمهيدي. وقلنا إن البرازيل لا تزال تستعد لكأس العالم. ومهمتها الحقيقية والرسمية لم تبدأ بعد..
فأننا بذلك التصوير لم نذهب بعيداً في تفسيرنا للواقع الحقيقي لفرقة السامبا التي لم تجد بعد من يدخلها أجواء البطولة. وعندما حاولت اليابان استفزازها، كان الرد قاسياً على بطل آسيا.. فبمجرد أن سجل اليابانيون هدفاً في مرمى الحارس ديدا.. وهو الأول الذي يدخل مرمى البرازيل.. حتى كان الرد من ذلك النوع الأشبه.. »البادي أظلم«، واكتفى حامل اللقب العالمي بأربعة أهداف كانت كافية لأن يدفع ثمنه اليابانيون بالخروج من المونديال..
.. وعندما ذكرنا ذلك سابقاً.. كان لدينا ما نبرر به المستوى المتواضع الذي ظهرت عليه فرقة السامبا في أول وثاني ظهور لها في المونديال.. ولعلمنا المسبق بأن ما شاهدناه لا يمثل الحقيقة والواقع أبداً..
وجاءت تصريحات المدرب كارلوس ألبرتو على مستوى الفريق في الاتجاه نفسه الذي ذهبنا إليه في الوقت الذي أضاف فيه، بأن الفريق تجمع متأخراً، ولم يخض مباريات تجريبية كافية قبل البطولة. وبالتالي كان لا بد من بعض الوقت لعملية التجانس ودخول أجواء البطولة وهو ما حدث بالفعل من خلال مباراة اليابان الأخيرة التي كانت إعلاناً رسمياً عن البداية الحقيقية للسامبا.
.. لقد تابعت مباراة البرازيل واليابان في مكان عام مع مجموعة كبيرة من الجماهير التي وقفت جميعها للاستمتاع بأداء فرقة السامبا، وتشجيعها، رغم أن وضعناالجغرافي يحتّم علينا تشجيع اليابان التي تمثل كرة آسيا التي ننتمي إليها. ولكن أمام السحر البرازيلي لا يكون هناك أي وجود لسحر آخر..
وكم كانت فرحة الجماهير عندما سجل رونالدو هدفه المونديالي الرابع عشر، وتساويه مع الرقم العالمي للألماني مولر الذي سجل منذ أكثر من أربعة وثلاثين عاماً.. تلك الفرحة كشفت عن حقيقة ارتباطنا بالكرة البرازيلية.. فنحن لسنا برازيليين، ولكننا نحب ونعشق الكرة البرازيلية ونشجعها من أجل الكرة الجميلة ومن هنا جاء الارتباط القديم بسحرة الكرة في العالم.
.. إن تأهّل أستراليا ومرافقتها للبرازيل إلى الدور الثاني ليس تأكيداً على قدرات الأستراليين، بل تأكيد على ذلك القرار الخاطئ والغير منطقي، الذي كان وراء انضمام أستراليا لآسيا، الأمر الذي من شأنه أن يفقدنا مقعداً في المونديال نحن الأحق به.. ووجود أستراليا بمحترفيها وبإمكانياتها الفنية التي لا تقارن بمنتخبات آسيا سيحرمنا من ذلك المقعد الذي سيظل محجوزاً للأبد لفرقة الكانغارو.. والله يسامح من كان السبب.
كلمة أخيرة
جاءت المشاركة العربية في المونديال مخيبة للآمال حيث لم يتمكن ممثلا العرب السعودية وتونس من عبور حدود الدور الأول واكتفيا بالمشاركة الشرفية إثر خسارتهما أمس في آخر لقاءاتهما بالمجموعة الثامنة بهدف من كل من اسبانيا وأوكرانيا.