للمونديال حكايات طريفة مع بنات حواء ترويها نورة ووداد و«ام محمد» وامل واسماء و«ام عبدالله» في السطور التالية:

.. وضاع «المكبوس» يازوجي !

تروي نورة عبد الرحمن معاناتها في المنزل كونها أرجنتينية و زوجها برازيلي وتقول : طبعاً أتظاهر أمامه بتشجيع البرازيل ولكنني أميل إلى «راقصي التانجو» ولكن لا أجرؤ على تشجيع منتخب يقف دائماً نداً لملوك السامبا الذين يعشقهم زوجي.

وعندما تكون هناك مباراة للبرازيل يفرض زوجي طقوساً معينة لا يمكن أن يخرقها أياً كان .. فلا نستقبل الضيوف في هذا اليوم ولا يتواجد الأطفال في الصالة حيث ينقلب البيت رأساً على عقب ويخضع لقوانين صارمة ، وأعلام البرازيل تملاً الأجواء فوق البيت والغرف حتى أن زوجي يحرص على إرتداء الزى البرازيلي كي يكون في المباراة كما يقول دائماً ..

ولكنني أذكر حادثة طريفة تعرضت لها أثناء لقاء البرازيل مع كرواتيا حيث طلب مني أن أحضر العشاء في وقت متأخر لأنه يريد أن يستمتع بالمباراة وأصر على أن يأخذ الأولاد إلى بيت جدهم ليتسنى له الوقت لمشاهدة البرازيل، ولكن المباراة لم تكن في المستوى المطلوب وأصبح عصبي المزاج نظراً لأداء البرازيل المتواضع في المباراة

وقد طلب مني أن أقوم بتحضير عشاء مميز ودسم ليحتفل على طريقته بفوز البرازيل الساحق وبالفعل قمت بتحضير (المكبوس) أكلته المفضلة وانتظرنا حتى انتهت المباراة وسألني هل حضرت العشاء أجبته نعم حسب ما طلبت ، صمت لفترة ثم قال : بعد هذا الأداء الهزيل للبرازيل أريد أن أتعشى ساندويتش جبن .. وضاع جهدي في تحضير المكبوس!

زوج وداد ينسي طفله في الشارع!

أما وداد سعيد فترى أن عادات زوجها أثناء بطولات كأس العالم متشابهة فهو يلعب الكرة دائماً ولكن على سبيل الهواية وهذا الأمر لا يمنع شغفه الدائم بكرة القدم والذي حرص بدوره على غرسه في نفوس الأولاد الذين لا يقلون جنوناً في التشجيع عن والدهم و تضيف : كأس العالم فرض علينا نحن الزوجات أن نصبر ونتحمل حتى تنقضي أيامه على خير ،

هناك حالة طوارئ في كل البيوت بسبب كأس العالم الذي شغل الكبار والصغار الرجال والنساء على حد سواء ، زوجي برازيلي بامتياز ويفضل مشاهدة كل المباريات في المنزل ، وقد حرص على اقتناء القنوات الناقلة للحدث قبل بدء المونديال بفترة،

عندما تلعب البرازيل تكون في البيت حالة استنفار قصوى، من القصص الطريفة التي حدثت لي بسبب المونديال كانت في بطولة كأس العالم 2002 والتي أقيمت في كوريا واليابان كانت مواعيد المباريات مختلفة عن هذا العام حيث كانت تقام في ساعات الظهيرة تقريباً بتوقيتنا المحلي وكان ابننا في المدرسة والبرازيل تلعب وزوجي يشجع وينفعل مع أحداث المباراة جئته

وقلت له: لا تنس موعد خروج الولد من المدرسة بعد ساعة فأجاب لا عليك سأذهب لاصطحابه ، وأنا اضطررت أن أذهب إلى عيادة الأسنان وعندما رجعت إلى المنزل سألته أين الولد فقال : لقد نسيت أن أمر عليه وكانت الساعة الرابعة بعد الظهر والولد ينتظر في الشارع منذ ساعتين !

«ام محمد» في خصام مع ابنتها

ام محمد تعيش حالة خصام مع فتاتها ابنة التسعة عشر عاما والموظفة باحدى الدوائر الحكومية حديثا والسبب بالطبع كان المونديال فقد ذهبت الابنة الى المستشفى واحضرت شهادة طبية توصي بحصولها على اجازة مرضية حتى تتفرغ لمشاهدة المونديال الذي ينتهي في وقت متأخر من الليل وقد عاتبتها «ام محمد» كثيرا على فعلتها وعاقبتها بالخصام.

«امل عدنان» تعيش اسوأ ايامها بسبب خصامها مع زوجها فكل عام تحتفل معه بعيد زواجهما وهو لم يحدث ان نسي قط هذه الذكرى منذ زواجها من ثلاث سنوات مضت لكن ذكرى يوم الزواج تصادف مع لقاء البرازيل وكرواتيا ونسي الزوج احضار هدية المناسبة بل وحتى نسي ان يقول لها كل عيد زواج وانت بخير فغضبت منه وذهبت الى منزل اسرتها غاضبة الى ان حضر ومعه هدية عيد الزواج.

«صفعة» في السينما للسخرية من «الازوري»

اسماء سالم موظفة ذهبت لاحدى دور السينما مع صديقاتها لمشاهدة فيلم «اثارة وعنف» واثناء العرض وجهت لها احداهن سخرية بسبب تشجيعها للبرازيل في المونديال فما كان منها الا توجيه السباب للمنتخب الايطالي الذي تشجعه صديقاتها ثم فوجئت قبل ان يتفاجأ كل رواد قاعة السينما الجالسين بصفعة قوية على وجهها احدثت دويا في القاعة الهادئة فبكت وخرجت وورائها صديقاتها يجبرون بخاطرها ويعتذرون لها ولم تكمل «شلة» الصديقات الفيلم بسبب «صفعة» مونديالية.

«كارت احمر» من ام عبدالله للزوج والاولاد

ام عبدالله تكرة كرة القدم لكنها ربة منزل كروي جدا خصمها اللدود هو الضوضاء وخلال لقاء البرازيل وكرواتيا في الدور الاول للمونديال اضطرت الى الجلوس مع الزوج والابناء من باب المشاركة المعنوية فيما يحبونه.

لكن ومع اول هدف للبرازيل تعالت صيحات وصراخ الفرحة وبدا البيت وكأنه مدرج كامل العدد في استاد يرتدي اللون الاصفر مما دفعني الى الصراخ مع زوجي واولادي ومطالبتهم التزام الهدوء والا!

لكن «الا» فرضت نفسها على المنزل وما كان من ام عبدالله الا اشهار الكارت الاحمر في وجه الزوج وخرجوا جميعا الى حديقة المنزل يحملون جهاز التلفزيون والريسيفر لمتابعة المباراة واستراحت اخيرا من ازعاج الكرة.