يؤكد هداف فرنسا تيري هنري أن منتخبهم قادر على التأهل إلى مرحلة خروج المغلوب حتى في غياب زيدان. وكان المخضرم الفرنسي قد تعرض للإيقاف عن مباراة توجو غداً وإن كان غيابه قد يمثل نعمة خفية لفريقه الذي يعاني من هبوط ذريع في مستواه.

صحيح أن هنري لا يجرؤ على الإفصاح علناً لكن المعروف أن أسلوب زيدان في الأداء لا يتناسب مع مهاجم أرسنال القوي وبالتالي لا ينفع منتخب الديوك في مرحلته المصيرية المقبلة بشرط فوزهم على منتخب توجو مستعمرتهم السابقة. ومع ذلك أشار هنري أن فرنسا فقدت خدمات زيدان في مباراتين للإيقاف في مونديال 1998 ومع ذلك ساهم بفاعلية في الفوز بكأس العالم ذلك العام.

يقول هنري عن ذلك: »قدمنا إنجازاً طيباً عام 1998 بدون زيدان الذي غاب عن مباراتي الدنمارك وبارغواي وهو شيء لا يذكره الناس حالياً، وأنا واثق من أننا سننجح في التأهل للمرحلة التالية وأتوقع أن تكون مباراة توجو الأسهل بالنسبة لنا وعلينا أن نستغل ذلك ،كذلك لعبنا أمام كوريا أفضل بكثير مما قدمناه خلال مباراة سويسرا والفوز على توجو يقربنا كثيراً من التأهل.

ويؤكد هنري كذلك على الرابطة القوية بين نجوم الديوك معلقاً: »لا نعاني من الشد العصبي او النرفزة داخل معسكر فرنسا وهو أمر لا يقارن بما حدث في مونديال 2002 بكوريا واليابان، وهناك لم نقدم أي إبداع لذلك عدنا مبكراً إلى الوطن أما حالياً فنحن أفضل بلاشك خصوصاً في الهجوم.

قد يكون صحيحاً أن زيدان يشارك في آخر مونديالاته وهو أمر واضح خلال سلوكياته عندما استبدله المدرب في مباراة كوريا عندما قذف بشارة الكابتنة نحو مقعد البدلاء.

وعن هذا قال المدرب دومينيك الذي بدت عليه علامات الغضب بسبب التعادل مع كوريا إلى درجة أنه رفض مناقشة تكتيكاته للمباراة قال إنه متفائل بعودة زيدان لقيادة المنتخب نحو المباراة النهائية ومعروف كذلك ولاء دومينيك لكابتن المنتخب زيدان نجم وسط ريال مدريد الذي يرغب دائماً في ضرورة مرور الكرة عبره أولاً ليقوم هو بتوزيعها على من يرغب،

وقد يكون ذلك مناسباً في الماضي أما حالياً فهو في الثالثة والثلاثين وقد يصعب عليه التعامل مع هذه المهمة بنفس القوة والحيوية التي كان عليها خلال مونديال 1998، وهو ذات السبب الذي جعل المنتخب الفرنسي يبدو تائهاً.

ويسود الاعتقاد أن فرنسا كان عليها الفوز على كوريا لو احتسب الحكم كرة باتريك فييرا التي عبرت خط مرمى كوريا وإن قال رأي آخر ان فرنسا كانت قادرة على قتل الأسد الكوري ودفنه قبل ذلك الهدف بوقت طويل لو قدم كل لاعب ما عليه.

ويعلق فييرا على تلك الواقعة بقوله: »هذا هو الحال وجاء قرار الحكم هذه المرة ضد المنتخب الفرنسي ولا نملك أن نعترض كثيراً على الحكم بل نحن غير راضين عن أنفسنا بعد أن ظللنا نبحث عن هدف لم يأت أبداً«.والآن بعد الهزة العنيفة التي طالت نجوم توجو بسبب عدم صرف مستحقاتهم المالية فمن المرجح أن تنجح فرنسا في عبور عقبتهم نحو دور الستة عشر.

محمد سيف النصر