* هل يحتاج الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى مزيد من الأموال وهو الذي يجلس على »تل« من الملايين ان لم نقل المليارات حتى يتراجع عن قراره الذي اتخذه في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان بمنع الاعلانات عن »التبغ« وتوابعه خلال نهائيات كأس العالم؟

* حينها نال «الفيفا» جائزة هيئة الصحة العالمية لهذا السبب تمشياً مع حملتها ضد كل الاشياء والمشروبات المضرّة بصحة الإنسان، ولأن المجال الرياضي والملاعب الكروية واللاعبين يجب ان يكونوا بمنأى عن ممارسة عادة التدخين«.

لكن يبدو أن اغراءات شركات التبغ والسجائر بمختلف اصنافه وتسمياته كانت أقوى مادياً من اصرار «الفيفا» والتمسك بقراره الذي استحق عليه تلك الجائزة، فلم يكد يحل هذا المونديال الألماني حتى رأينا الاتحاد الدولي، »يطنّش« ويتخلى عن موقفه السابق ويسمح لشركة من شركات »الدخان« ان لم تكن مجموعة منها لكي تغزو إعلانات »تبغها« كل الملاعب التي تقام عليها المباريات، بعد قبولها كراعية فرعية.

وما خفي كان أعظم كم دفعت من مال مقابل ذلك.

* ليس هذا فقط.. بل رأينا »على عينك يا تاجر« احدى شركات صناعة الخمور تقوم بمهمة تخصيص وتقديم جائزة افضل لاعب في كل مباراة خلال الدور الأول، وربما ستستمر حتى نهاية المونديال ان لم تأت شركة غير »بدوايزر الاميركية« تكمّل الدعاية لنوع آخر من المشروبات الكحولية.

* وهذا ما حدا بالاتحاد السعودي لكرة القدم وهو الوحيد من بين كل الاتحادات الاخرى المشاركة منتخباتها في هذه النهائيات من اصدار بيان يرفض قبول جائزة من هذه الشركة الحكومية في حال ترشيح احدهم لنيلها كأفضل لاعب في أي من المباريات التي سيلعبها المنتخب الاخضر.

* وذلك تمسكاً بتعاليم ديننا الحنيف، مهما كانت المناسبة.

* انه موقف صريح وواضح يستحق التقدير نسجله لاتحادنا السعودي الشقيق في هذا المونديال.

كلمات لها إيقاع

* اصبح جمع الأموال بالنسبة للفيفا من أي جهة مشروعة او ممنوعة »هدف استراتيجي« بدعوى الصرف على مشروع الهدف المخصص للدول الفقيرة وكم باسمك يا فقر استبيح كل شيء!

* لم يخرج من الاتحاد الأوروبي حتى الآن أي تصريح او تلميح يفيد بترشيحه أي منافس لبلاتر على رئاسة الاتحاد الدولي العام المقبل.

kamaltaha@albayan.ae