نواصل اليوم تحليلنا لمباريات كأس العالم الثامنة عشرة لكرة القدم التي تجرى فعالياتها هذه الأيام في ألمانيا ونسلط الضوء أكثر حول المباريات التي جرت في الجولة الثانية التي انتهت مبارياتها اول من امس، حيث دخلنا في الجولة الحاسمة التي تحدد مصير المنتخبات المتأهلة وتظهر المواجهات المرتقبة في الدور الثاني الذي سيقام بنظام خروج المغلوب وليس كما كان في المرحلة الأولى عن طريق المجموعات.

وقد خرجنا من الجولة الثانية بعدة ملاحظات مهمة نلخصها في السرد التالي والمفصل عنها من خلال هذه المساحة.

بدأ واضحاً خلال مباريات الجولة الثانية انخفاض نسبة التهديف مقارنة بالبطولات السابقة بعد تسجيل 75 هدفاً كما كانت هناك زيادة واضحة في الكروت الصفراء التي تعبر عن حالات الضعف التي حدثت في اللقاءات وبالمقابل كان هناك انخفاض في عدد الكروت الحمراء.

ومن ابرز الملاحظات التي خرجنا بها في المباراة كان ظاهرة اضاعة ضربات الجزاء وهي فرصاً سهلة للتسجيل لكن اللاعبين لم يوفقوا بالدرجة الكبيرة في ترجمتها لأهداف.

وظهرت كذلك الأخطاء التحكيمية المؤثرة والتي انعكست في نتائج المباريات بصورة واضحة وكانت محل ملاحظة الجميع.

وقد سجلت المجموعة الثانية أعلى نسبة أهداف في مباريات الجولة الثانية وشهدت المجموعة الثانية اقل نسبة اهداف.

وظهرت كذلك اخطاء المواقف الدفاعية التي كانت وراء هزيمة المنتخب السعودي امام اوكرانيا (صفر/4).

وكانت اللياقة البدنية كلمة السر في هزيمة الفريق التونسي الذي تقدم اولاً امام اسبانيا وفشل في الصمود طوال 90 دقيقة ليحدث التعادل في الدقيقة 71.

وجاء 14 هدفاً في البطولة من ضربات ثابتة مما يؤكد استفادة المنتخبات منها كما تم تسجيل 13 هدفاً من ضربات الرأس وهذا يؤكد الاستفادة من الاطراف، وهناك هدفان سجلا بأقدام صديقة من المدافعين في مرماهم.

مقارنة

هناك عدد من الاحصائيات والأرقام نحاول مقارنتها بأحداث وقعت في البطولات الماضية من اجل تحديد معدلات التطور او معدلات التسجيل بالأرقام.

وأول هذه الأشياء كان ضربات الجزاء وهنا مقارنات بسيطة:

في بطولة 2002

تم احتساب 11 ضربة جزاء حتى المباراة رقم 32 سجلت فيها 10 أهداف وفشلت كرويا في تسجيل ضربة جزاء في مباراتها مع اميركا حيث تصدى لها حارس اميركا آنذاك.

وفي بطولة 2006

تم احتساب 4 ضربات جزاء وكانت اول واحدة لصالح البرتغال امام ايران ونفذها بنجاح اللاعب كريستيانو رونالدو.

وثاني ضربة جزاء كان لصالح غانا امام التشيك ولم يوفق اللاعب اسامواه في ترجمتها لهدف حيث اعادها القائم.

وثالث ضربة جزاء تم احتسابها لصالح كرواتيا امام اليابان وتصدى لها حارس اليابان (كاواغوتشي) بمهارة مانعاً دخول هدف محقق في مرمى بلاده.

البطاقات الملونة

وصل عدد البطاقات الصفراء بعد نهاية الجولة الثانية الى 154 انذاراً بزيادة تبلغ 19 بطاقة عن البطولة الماضية وهنالك 9 حالات طرد وهي نسبة تقل عن البطولة الماضية التي شهدت حتى نهاية الجولة الثانية 13 حالة طرد.

الأهداف

تمثل الأهداف متعة كرة القدم لأنها تمثل الانجاز وبنهاية المباراة رقم 32 تم تسجيل 75 هدفاً الى الآن وهو يقل بكثير عن عدد الأهداف المسجلة عام 2002 وهي 81 هدفاً ويلاحظ ذلك من خلال جدول نسبة الأهداف المرفقة مع هذا التحليل.

أخطاء الحكام

في بطولة 2002 كانت هناك أخطاء تحكيمية ليست من حكام الساحة ولكن من قبل الحكام المساعدين الذين لم يوفقوا في بعض القرارات اما في النسخة الحالية فهناك اخطاء واضحة من قبل حكم الساحة، كان ابرزها عدم احتساب هدف لمنتخب فرنسا في مباراته مع كوريا احرزه اللاعب باتريك فييرا وعدم احتساب ضربات جزاء لمصلحة ساحل العاج، وغانا، والسعودية وغيرها من المنتخبات.

رؤية فنية

بقلم: فتحي نصير