خيّب المنتخب السعودي آمال جمهوره للمونديال الثاني على التوالي فخسارته الثقيلة أمام المنتخب الأوكراني في مونديال ألمانيا 2006 أعادت إلى الأذهان خسارته الأثقل أمام المنتخب الألماني في مونديال كوريا واليابان 2002، والشيء المشترك في الخسارتين استسلام الصقور الخضر وانهيارهم دون مسوغ فني او مبرر كروي.

«البيان الرياضي» التقى جمهور الجاليات العربية في الإمارات ورصد ردود أفعاله الحزينة على النتيجة المخيبة للحلم العربي:

يقول محمد ابو زهرة أردني وموظف في دبي ومولود في السعودية ان قياس احداث مباراة واسقاطها على مباراة أخرى ليس في كرة القدم لأن كل مباراة لها ظروفها، فخسارة اوكرانيا امام اسبانيا كان سببها التفوق التكتيكي للماتادور، فيما لعب المنتخب السعودي شوطاً واحداً امام تونس بل وكان بإمكانه الفوز.

اما في المباراة الثانية امام اوكرانيا فقد فتح اللعب متجاهلاً براعة وسرعة وجماعية اداء الفريق الأوكراني، والفريق السعودي لم يقصر على المستوى الفني فقط بل المعنوي ايضاً.

أخطاء جسيمة

أما غسان الجمال (سوري الجنسية) علق على الخسارة السعودية بالقول: لا شك ان خط الدفاع السعودي انكشف امام الهجوم الأوكراني فبات التسجيل ممكناً لشفشنكو ورفاقه، وامتاز الفريق الأوكراني بجماعيته في الأداء والتكتيك العالي مما اعطاه الافضلية امام السعوديين الذين ارى انهم لم يقدموا المستوى المتوقع منهم لاسيما وان المكافأة المالية التي حصلوا عليها (100 ألف ريال لكل لاعب) كان لابد ان تحفزهم لأداء مباراة أقوى من هذه التي لعبوها امام المنتخب الأوكراني.

حلم الفوز والصحوة على هزيمة

من جانبه قال غسان الأزم (اردني) احد المتابعين الدائمين لكافة مباريات المنتخب السعودي في شتى البطولات (على حسب قوله).. كنا نحلم بالفوز وصحونا على كذبة.. لقد هيأ المنتخب السعودي كل ما احتاج اليه من دعم ورعاية و(دلال)..

وربما الدلال الزائد عن حده ارتد على اللاعبين بأثر عكسي لأن هناك من صوّر لهم ان اوكرانيا فريق سهل المنال بعد خسارته الكبيرة امام الاسبان، كما ان للمدرب (باكيتا) دوراً كبيراً في خسارة السعودية حيث فتح اللعب امام سرعة لاعبي اوكرانيا فلم يستطع لاعبو الأخضر مجاراة خصمهم.

اما المشجع السعودي سعد القحطاني الذي جاء للسياحة في الدولة فيقول ببساطة هذا هو الفرق بين مستوانا ومستوى الكرة الاوروبية لاسيما كرة القدم الاوروبية الجديدة ونحن لا نعلم عنها شيئاً لأن اعلامهم ضعيف، والإعلام الذي يصلنا ونتأثر به هو عن المنتخبات الاوروبية القديمة مثل انجلترا وألمانيا وفرنسا وايطاليا وهولندا، ولكن لا أحد يذكر كرواتيا ولا احد يذكر اوكرانيا او حتى كرة اميركا اللاتينية مثل الاكوادور التي ابدعت في المونديال.

ويضيف مسعد: ان الخسارة طبيعية وان لم نكن نتمناها او نتوقعها.

فارس عمر (طالب فلسطيني)

ونسأل عن اثر المكافآت المالية الأخيرة التي انهالت على المنتخب السعودي، فيجيب: بدلاً من العطاء السخي وبذل جهد مضاعف كتقدير للدعم اللامحدود لهم، نرى اللاعبين لم يقدموا ما كان متوقعاً وارتضوا مستوى وجهدا متواضعين.

ونطرح على المشجع عبدالهادي شفيق القيسية سؤالاً حول ما اذا كان المدرب باكيتا وقع في اخطاء تكتيكية.

فيقول: انا لست مدرباً كي اقيم مدرب المنتخب السعودي ولكن كمشجع ومتابع اقول انه كان عليه الاعتماد على اللاعب مالك معاذ كلاعب اساسي وان يشركه من بداية المباراة، وألا يفتح اللعب امام فريق يملك لاعبين يمتازون بالسرعة في الأداء وفي الانتقال من الدفاع الى الهجوم.

ويتابع: لا يمكن تحميل المدرب كل شيء لأن كثيراً من اللاعبين لا يلتزمون بتعليمات المدرب وبالتالي وجدنا الكثير من الأخطاء التكتيكية وبالتالي كانت المحصلة النهائية اكثر من هدف بهذه الطريقة.