* الخسارة المزدوجة التي تعرض لها ممثلا الكرة العربية في المونديال الألماني، طرحت علامة استفهام عريضة على المشاركة العربية ووضعتها تحت تساؤل مباشر.
بحاجة إلى جواب شجاع وجريء. واعتراف بالواقع الذي يجب ان نقر به جميعاً.. وقبل كل ذلك.. هل لنا ان نعترف بأن هذا هو واقع كرتنا ومستوانا.. وان اقصى طموحاتنا لا تتعدى بلوغ النهائيات فقط.. وهل من المنطق ان نظل متمسكين بذلك المفهوم رغم تكرار المشاركات وتعددها!
* الخسارة التي تعرض لها عرب المونديال.. أصابت الجماهير العربية بخيبة أمل كبيرة لأنها جاءت في توقيت صعب وبنتيجة ثقيلة وغير متوقعة.. فأكثر المتشائمين لم يكن يتوقع ان تخسر السعودية امام اوكرانيا بالأربعة مع الرأفة. وهي التي تجرعت الخسارة الرباعية امام اسبانيا قبل أيام..
وأكثر المتشائمين لم يكن يتوقع ان تخسر تونس بالثلاثة أمام اسبانيا رغم أنها كانت متقدمة لأكثر من 72 دقيقة من عمر المباراة.. ليسقط بعدها التوانسة بصورة غريبة.. صدمت كل العرب الذين كانوا يتمنون ويمنون النفس بانتصار عربي في المونديال.
* واذا كان المنتخب التونسي لم تسعفه اللياقة البدنية ولم يتمكن من الصمود حتى النهاية.. وهذه في حد ذاتها مشكلة اخرى بحاجة الى إعادة النظر، فإن الأخضر السعودي دفع اخطاء البداية غالياً، فالهدف المبكر الذي تسبب فيه الحارس في الدقائق الأولى من المباراة قصم ظهر الفريق.. وترتب عليه أخطاء أخرى كانت وراء ارتفاع الغلة الأوكرانية من الاهداف التي وصلت في النهاية إلى أربعة أهداف ثقيلة ومحزنة.
* تونس لعبت وصمدت لشوط واحد امام اسبانيا وهذا لا يكفي بالتأكيد.. والسعودية التي خاضت أفضل فترة اعداد في تاريخ مشاركاتها في كأس العالم.. اثقلتها الأخطاء الفردية.. والشوط الأول فقط للقاء تونس واسبانيا اسعدنا وهذا لا يكفي والمشاركة الرابعة على التوالي في كأس العالم بالنسبة للسعودية لم نأخذ منها سوى الاعتذار الذي قدمه اللاعبون للجماهير العربية.. ويبقى علينا ان نجد القناعة المطلوبة من تواجدنا في المونديال.
ونغمة الظروف والمبررات لم تعد مقبولة وليست مجدية.. فبدلاً من البحث عن المبررات لماذا لا نكون اكثر شجاعة ونعترف بأن هذا هو مستوانا الحقيقي.. وهذه هي اقصى طموحاتنا وامكاناتنا ,ورحم الله امرأ عرف قدر نفسه.. وإذا امتلكنا شجاعة الاعتراف.. فإلى متى ستظل المنتخبات العربية جسراً لعبور الفرق من خلالها للأدوار الثانية.
* في زاوية الأمس كتبت تحت عنوان .. البداية أم النهاية.. وداخلياً كنت متيقنا النتيجة ولكني في الوقت نفسه.. كنت كمن يريد ان يخفف الصدمة على نفسه وعلى غيره وهذا ما حدث بالفعل.
كلمة أخيرة
* الخسارة المزدوجة لعرب المونديال لم تنه الطموحات ببلوغ الدور الثاني بل وضعتنا أمام الطريق الصعب.. بأيدينا وبإرادتنا.
* الماكينات الألمانية بدأت العمل.. والفوز على الاكوادور أمس.. وتصدر مجموعتها بتحقيقها الدرجة الكاملة إعلان رسمي لبدء مرحلة الجد..