* ضاع الحلم العربي بعد الخسارة الثقيلة التي تعرض لها المنتخبان السعودي والتونسي لكرة القدم ,والمتأهلان للمرة الرابعة على التوالي, بسبب الأخطاء القاتلة فقد شهد لقاء السعودية حالة من التوتر والارتباك التي صاحبت أداء لاعبيه وكانت وراء هذه الخسارة الفادحة التي أصابت الأخضر بنيران أوكرانية في أول مشاركة لها بكأس العالم, فقد تمكنوا من إلحاق هزيمة ثقيلة بالأخضر أعادتنا إلى كابوس مونديال 2002 عندما تعرض المنتخب السعودي لخسارة كبيرة من ألمانيا بالثمانية.

وقد كان الفريق بالأمس مرتبكا في كل خطوطه وبالأخص الدفاعية في المربع الدفاعي ومن خلفهم الحارس مبروك زايد الذي ساهم في دخول الأهداف الأربعة فلا أداء ولا روح ولا تكتيك ولا أسلوب ولم ينفع اللعب المفتوح أمام فريق قوي متمرس خدعتنا خسارته الأولى أمام إسبانيا ولم نتعود من الأخضر السعودي منذ فترة طويلة هذه الصورة السيئة.

وتعد الأسوأ في تاريخ المنتخب منذ دورة الخليج بالدوحة ,فقد استمر التخبط من المدرب البرازيلي باكيتا الذي توفرت له كل الإمكانيات كما إننا نحمل اللاعبين والإدارة بالإضافة إلى الجهاز الفني مسؤولية الفشل حيث نحمل الجميع مسؤولية الخسارة القاسية.

فالعقلية (الاحترافية) و ضعف ثقافة المونديال والبطولات الدولية الكبيرة التي تختلف عن ثقافتنا وواقعنا وراء هذه الانتكاسة الكروية في ألمانيا وهذه هي الكارثة الكبرى في الكرة العربية عامة!

* ألا نتعلم الدرس ونستفيد.. فنحن شطار في التصريحات والتلميحات, فالكرة العربية لا تقارن بمثل هذه المنتخبات وكان أملنا كبير في المنتخب السعودي بأن يكرر إنجاز عام 94 بأميركا إلا إنه شتان الفارق بين تفكيرنا وتفكيرهم وهذه أزمة حقيقية تعاني منها الرياضة العربية لأننا عاطفيون, فقد خسرنا فرصة التأهل بعد تألق تلاميذ لوبانوفسكي الذين تألقوا ولقنونا درسا قاسيا!

* وتبخر الحلم العربي بعد خسارة تونس في المباراة الثانية لممثلنا العربي أمام إسبانيا الشرس والعنيد بعد أن كان الفوز في متناول أيدينا بعدما توقعت كل الأوساط الكروية أن المنتخب التونسي الحالي سيعيد لنا عصر الجيل الذهبي الذي حقق أول فوز للعرب عام 78 بالأرجنتين عندما هزم نسور قرطاج المكسيك.

ولكن بالأمس استمر مسلسل الخذلان العربي الكروي في نهائيات كأس العالم بعد أن حولت إسبانيا الخسارة إلى فوز رائع قادها إلى صدارة المجموعة بجدارة بعد أن حلق نسور قرطاج في الشوط الأول ولم يستطيعوا الحفاظ على النتيجة وكنا متقدمين منذ البداية.

ولا يزال الأمل قائما بشرط الفوز على أوكرانيا لكي يتأهل الفريق إلى الدور الثاني وهذا ليس مستبعدا في عالم الكرة وإن كانت المهمة في تقديري صعبة للغاية حيث تحولت فرصة التأهل إلى إسبانيا وأوكرانيا اللتين تحتلان المركزين الأول والثاني حتى إشعار آخر ,وقبل الجولة الأخيرة من مباريات المجموعة فليس أمامنا الآن إلا أن نغلق الصفحة وننتظر المباراتين الحاسمتين يوم 23 الجاري لنحفظ ماء وجهنا.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae