ربما لم يكن رقم القميص مهما بالنسبة الى اللاعب الذي يرتديه عند اصدار القوانين الاولى لكرة القدم التي حتمت على ممارسي اللعبة في المنافسات الرسمية ارتداء قمصان تحمل ارقاما لتسهيل عملية التعرف عليهم من المسافات البعيدة، وزاد الاصرار على الاهتمام باعتماد لباس كامل موحد تتوسطه الارقام من الخلف والامام وتختلف الوانه عن الوان الفريق المنافس اثر بدء نقل المباريات عبر القنوات التلفزيونية.
الا ان الامور المتعلقة بتفاصيل القمصان التي يرتديها رجال اللعبة امس تأخذ منحا مغايرا عما كانت عليه في الماضي البعيد، وذلك وسط التنافس الكبير التي تشهده الاسواق بين الشركات المصنعة للتجهيزات الرياضية.
ويعتبر قميص المنتخب الارجنتيني الرقم 10 الاكثر تأثيرا في نفوس اللاعبين الارجنتينيين، اذ حمل دوليون سابقون المنتخب الازرق والابيض الى قمة المستديرة بالقميص الذي يصفه ابناء »بلاد التانغو« بحلم الطفولة.
ولا حاجة لذكر الاسماء العظيمة التي تعملقت بالقميص الارجنتيني الرقم 10، اولها ماريو كمبس هداف مونديال 1978 والذي قاد بلاده الى اللقب عامذاك، وثانيها الاسطورة دييغو ارماندو مارادونا بطل مونديال 1986.
ومما لا شك فيه ان خوان رومان ريكيلمي يدرك اهمية التركة التي يحملها بارتدائه القميص »الحلم« في المونديال الحالي، ومثله ليونيل ميسي صاحب الرقم 19 الذي اختار قميصه متأثرا ببطل آخر من مونديال 1978 هو دانيال باساريلا.
واشارت الصحف الانجليزية مرارا الى ان المهاجم واين روني الخليفة القادر على استعادة امجاد الماضي الغابر، وخصوصا انه يرتدي القميص رقم 9 الذي حمله بوبي تشارلتون افضل لاعب في البطولة التي فازت فيها انجلترا عام 1966.
ويمثل الرقم 7 اهمية كبرى بالنسبة للاعبي المنتخب البرازيلي، كما يزيد من مسؤولياتهم لتقديم افضل ما لديهم والحفاظ على لمعان الارث الذي صقله غارينشيا في مونديال 1962 (ارتدى القميص رقم 11 في مونديال 1958) وجيرزينيو (1970-1974).
ويرتدي القميص رقم 7 في المنتخب الذهبي الحالي المهاجم ادريانو الذي بدأ بهدفه امام استراليا اكمال مسلسل تألق سلفيه في مونديالي المكسيك وتشيلي.
ويبقى القميص الرقم 10 الاعظم في »بلاد السامبا«، اذ بعدما ارتداه بيليه اصبح مرادفا لافضل لاعبي العالم، وهذا الامر لم يختلف في المونديال الحالي حيث يرتدي قميص »الملك« النجم رونالدينيو افضل لاعب في العالم من دون منازع.
