تحاول انغولا انهاء(صيامها ) عن التهديف حينما تلتقي منتخب ايران ضمن الجولة الثالثة من المجموعة الرابعة لكي تملك ولو (بصيص الامل ) للتأهل الى الدور الثاني وسينتظرون مساعدة البلد التي طالما استعمرتهم لقرون وهي البرتغال لكي ينتقلوا الى الدور الثاني (اذا وفقط اذا ) فازت البرتغال على المكسيك وفق مصطلحات اهل (الرياضيات) في المباراة الختامية مع فوز انغولي على ايران.

ولطالما اعتمد لويس اوليفيرا غونكليفز مدرب انغولا على صيغة 4 – 5 – 1 في كل مبارياته سيكون مطالبا باعتماد سياسات هجومية تستثمر قدرات المهاجم اكاوا في التهديف من بعيد باشراك مانتوراس لاعب بنفيكا البرتغالي الى جانب اكاوا.

فالرغبة الهجومية تترجمها كلمات اليفارو دي الميدا مابي مساعد المدرب الانغولي الذي قال ( يجب على انغولا التسجيل وبطريقة طبيعية لكي نترجم هذه الرغبة الى عمل علينا ان نكون هجوميين اكثر ) مضيفا (مبارتنا الاخيرة هي ضد طرف صعب جدا وهي ايران التي لاتريد المغادرة وفي جعبتها ثلاث خسارات ).

البرتغال قد ضمنت تأهلها فعليا وسينضم اليها منتخب المكسيك الا في حالة واحدة خسارة المكسيك امام البرتغال وفوز انغولا على ايران وحتى ان تحقق ذلك فان فارق الاهداف سيؤخذ بنظر الاعتبار في النهاية .

الانغوليون عليهم واجب ايصال رسالة مفادها ان بلادهم ليس (زائر طبيعي ) لنشرات الاخبار (السياسية ) و(اخبار الحروب الاهلية ) وانما قادرون على احداث المفاجأة والتأهل على حساب المكسيك التي لم تغب عن الدور الثاني منذ مونديال 1978 في الارجنتين.

وقد حققوا خطوة في هذا الاتجاه بالفعل حينما تعادلوا مع المكسيك سلبيا في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الرابعة, يقول حارس المرمى خواو ريكاردو ( نحن متأكدون ان المباراة مع المكسيك قدمت صورة افضل لبلدنا وافريقيا ) وهو الحارس الذي اسهم (عرضه الاكروباتي) في فوزه بلقب افضل لاعب في تلك المباراة.

الايرانيون من جانبهم يريدون تقديم عرض نهائي مقنع وقوي لتبييض الوجه ولزيادة عدد المباريات التي فازوا بها الى اثنتين بعد الفوز التاريخي على الولايات المتحدة 2/1 في مونديال فرنسا 1998 وعن ذلك يقول لاعب خط الوسط فريدون زاندي (من الواضح, ان الامر بات يتعلق بالفخر وشرف المشاركة اللذين يضغطان علينا لكي نقدم افضل مالدينا في مباراتنا الاخيرة لنودع المونديال بطريقة لائقة ) مضيفا ( نريد ان ننهي مشوارنا في المركز الثالث, ولكننا نخاف انغولا التي تمثل منافسا قويا ).

وخروج ايران المبكر منح المانيا متنفسا خصوصا وان تقدمها في المنافسة كان سيعني زيارة للرئيس محمد احمدي نجاد الذي طالما نفى وجود المحرقة الامر الذي اثار ردود افعال دولية غير مسبوقة كانت تسير بالتوازي مع مشاركة ايران حيث المظاهرات و الاحتجاجات من كل حدب وصوب.