* البرازيل مازالت تستعد لكأس العالم.. قد يكون ذلك هو الوصف الأقرب الذي يمكن أن نطلقه على فرقة السامبا، التي وعلى الرغم من تأهلها للدور الثاني بفوز باهت على كرواتيا وآخر صعب على أستراليا، إلا أن نجومها حتى الآن لم يقدموا شيئاً من ملامح »السحرة« الذين جاءوا من أجل العودة بلقبهم والفوز بكأس العالم في ألمانيا 2006.
* أداء البرازيليين في المونديال الألماني حتى الآن لم يقنع أحداً من الجماهير وحتى المتابعين والمراقبين، مما جعل الكثيرين يتصورون أن إمكانية الحفاظ على اللقب يبدو صعباً في ظل الصورة المتواضعة التي ظهر عليها الفريق في مباراتيه السابقتين.
وفي المقابل، فإن هناك رأياً آخر يعتبر أن الفريق البرازيلي لا يزال يستعد لكأس العالم، في كناية واضحة على أن أبطال العالم لم يبدأوا مهمتهم الحقيقية في المونديال حتى الآن، وما شهدناه في المواجهتين الماضيتين كان يندرج تحت مظلة الإعداد والتحضير لكأس العالم الحقيقية والتي عند البرازيليين وبمفهومهم لم تبدأ بعد، وسيحين موعدها مع بداية الدور الثاني والحاسم.
* قد نتفق أو نختلف في عملية القناعة بين المنطق والواقع، فالواقعية التي أمامنا تقودنا إلى القناعة بأن ما قدمته البرازيل حتى الآن ليس هو مستواها الحقيقي المعهود. وفي المقابل فإن المنطق الذي فرض أمامنا يشير إلى أن السامبا عانت كثيراً من أجل فوز متواضع وآخر صعب أمام فرق ليست من الصف الأول.
وهنا قد نحتار بين الواقع والمنطق، ولكن الذي لم نتفق عليه جميعاً أن البطولة تحسمها المواقف والمباريات والأهداف، وكل ذلك حتى الآن لم نشهده من البرازيل، وإذا كانت فرقة السامبا لديها ما تخبئه للقادم الأهم، فإن غداً لناظره قريب.
* الحديث عن حامل اللقب يقودنا إلى التوقف عند بطل 98، فالفريق الفرنسي يبدو أنه أصابته انفلونزا الطيور، وفرقة »الديوك« وهو اللقب الذي يطلق على فرنسا، حتى الآن غائبة ومغيبة منذ البطولة التي استضافتها عام 98 وفازت بها.
والمتابع لأداء الفريق الفرنسي يشعر أن هناك خللاً كبيراً قد أصاب فرقة زيدان ورفاقه الذين أصبحوا على أبواب التقاعد، خاصة عندما نعرف أن ثمانية لاعبين من قائمة 98 لا يزالون في المنتخب ولم يتمكّن أحد من ملء الفراغ مكانهم. خلاصة القول تتمثل في أن فرنسا ليست فرنسا 98، وزيدان لم يعد المبدع أو الملهم، وكان طبيعياً أن يصمت الديك الفرنسي عن الصياح.. فإلى متى؟!
كلمة أخيرة
* بدءاً من اليوم ستقام أربع مباريات دفعة واحدة بمعدل مباراتين في الوقت نفسه بهدف منع أي تساهل أو تلاعب قد يحدث في نتائج المباريات، خاصة تلك التي من شأنها أن تقرر مصير بقاء الفرق وتأهلها أو خروجها من المنافسة.
* تجارب البطولات الماضية حملت العديد من مثل تلك الحالات.. فهل تختفي في ألمانيا؟!