* أثبتت الكرة الآسيوية نجاحها في مونديال ألمانيا مقارنة بالكرة الإفريقية وعدم مقدرتها على مقارعة الفرق المشاركة باستثناء فوز غانا - والذي شهد حركة أغضبتنا حينما قام اللاعب بينتسيل برفع العلم الإسرائيلي - وبخلاف هذا الفوز جاءت نتائج إفريقيا متواضعة.

وفي المقابل هناك تراجع أسوأ فقد خذلت إيران واليابان جمهورهما وأخفقتا في تقديم العروض الجيدة والتي توازي السمعة الكبيرة بعد تألقهما في المجموعة الآسيوية واحتراف عدد من لاعبي الفريقين بأوروبا ولم يتمكنا من الظهور بالصورة المتوقعة وتركت خسارة إيران للمرة الثانية على التوالي حالة من الحزن في الشارع الإيراني وفي الوقت نفسه هناك تألق قاري آخر يتمثل في نجوم كوريا الجنوبية الذي يقودهم مدربنا الهارب الهولندي ديك ادفوكات.

ودائما ما يتميز المدربون الهولنديون ويتألقون مع شمشون الكوري الذي خطف التعادل أمام فرنسا التي لا يزال نجومها بعيدين عن مستواهم وسجلوا هدفا بعد مرور 369 دقيقة أي منذ مونديال 1998 عندما فازوا باللقب فالتعادل أعاد للأذهان العصر الذهبي لكوريا حينما حصلت على المركز الرابع في المونديال الأخير ومصدر هذه الدهشة في الشارع الرياضي بالقارة الآسيوية يأتي كرد فعل من حالة الإحباط التي تولدت من جمهور القارة حيث تأكد الفارق الكبير بين مستوى منتخباتنا والفرق الأوروبية التي كشفت عن الفارق بين اللعبة في القارتين.

* الخسارة في كرة القدم تبقى متوقعة فقد لفت انتباهي الفريق الأسترالي الذي قاوم منتخب البرازيل (حامل اللقب) في مباراة ممتعة ومثيرة للغاية تعد واحدا من اللقاءات التي شدتني كثيرا واستمتعت بها بسبب أجوائها المثيرة فقد (ولعتها) البرازيل بهدف ادريانو وفازت بأسلوبها الذكي (الفريد) الذي كان صاحب هدف الأمان ورغم الانتصار فالفوز غير مقنع لمحبي البرازيل وأنا واحد منهم.

* التواجد الآسيوي يترنح بين التقدم الكوري والأسترالي والتراجع الياباني والإيراني بينما لعب ممثلنا العربي أمس أمام أوكرانيا, وما أسعدني هو ما قرأته عن نية الفيفا بتكريم النجم سامي الجابر باعتباره ثالث لاعب عالمي ينضم إلى القائمة الذهبية إلى جوار الجوهرة بيليه.

والعملاق الألماني مولر واللذين سجلا في مونديالين يفصل بينهما 12 عاما وينتظر أن يتم تكريم هذه الأسماء ونعتز كثيرا بأن يكون أحد نجوم العرب الذي شارك في أربعة نهائيات كأس عالم واستطاع هذا النجم ان يتحدى كل الصعاب والظروف ويدون اسمه بين العمالقة الكبار.. فهذا نجاح قاري وعربي يرفع الرأس.

* ارتفع عدد الفرق المؤهلة إلى الدور الثاني إلى 6 منتخبات حتى كتابة هذا المقال فمن ودع مبكرا ومن وصل ومن ينتظر.. هكذا هي حياة المونديال وأفراحه وأحزانه فالطريق يفتح مجالا للمبدعين فقط.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae