* كُتب على البرازيليين المهرة ان يكونوا المنتخب الوحيد من بين كل منتخبات الدنيا الذين يسحرون ويمتعون الناس، كل الناس الذين يتابعون ويشاهدون نهائيات كأس العالم داخل الملعب، او من على شاشات التلفزة الحيّة خارجه.

* إذا خسر هذا المنتخب او تعادل مع أي فريق تقوم الدنيا ولا تقعد، واذا فشل في احراز البطولة فهي »الطامة الكبرى« كأنها نهاية الدنيا وتذكّروا ما حدث من أحزان ودموع ولطم خدود في البرازيل وفي كل اميركا اللاتينية، واصقاع العالم بفقدانهم اللقب وضياع الكأس وخسارتهم البطولة في مونديال عام 1998 امام فرنسا بثلاثة أهداف نظيفة.

* لماذا هم وحدهم هؤلاء السحرة دون غيرهم الذين لا يجدون من عشاق فنّهم الكروي الأعذار اذا لم يقدموا العروض التي تمتعهم وتطلق مشاعر الفرحة والبهجة عند احرازهم الهدف وراء الهدف.

* وفي هذا المونديال.. وفي المباراة الأولى لهم رغم فوزهم على »الكروات« بهدف »كاكا« الوحيد وحصولهم على الثلاث نقاط لم يعجب مستواهم معظم المشاهدين والمتابعين علماً بأن الهدف وحده افرحهم وهللوا له!

* وفي المباراة الثانية أول من أمس صدم ظهورهم الباهت والغير مقنع الجميع رغم فوزهم على استراليا بهدفين لادريانو وفريد.

* اننا نعرف جيداً أن أي مدرب مهما بلغ من الثقة بلاعبيه باحرازهم الفوز في أي وقت لابد ان يتحسب لأي مباراة حتى لا يفاجأ على حين غره بخسارة لم تكن على البال قد تقصي فريقه او تطيح به وبمنصبه ـ ناهيك عن مدرب خبير مثل كارلوس البرتو بيريرا الاكثر حذراً وحرصاً وسعياً للظفر بالنقاط وجمعها على حساب الجماليات والشو (show) واستعراض العضلات والمهارات.

* انه مدرب يعرف ماذا يريد من لاعبيه في البداية وما هو المطلوب منهم في النهاية!

كلمات لها ايقاع

* سواء تأهل المنتخب البرازيلي بصعوبة او صعد بشق الأنفس فإن استمراره في المنافسة هو الضمان الوحيد لنجاح هذا المونديال الألماني.

* فبدونه تصبح المباريات كمائدة طعام ماسخة.. بلا ملح.. ولا فاكهة!

* لم يجد اللاعب الغاني بنستيل ليشتهر في هذا المونديال سوى رفع العلم الاسرائيلي. لقد اقترب بهستريا غريبة نحو الكاميرا لتنقل فعلته المستهجنة من الجميع والتي تنم عن جهله بأنظمة الفيفا التي تمنع مثل هذه الدعاية الرخيصة لبلد منبوذ لن يصل لكأس العالم قط..

والتي خرج بها عن مبادئ زعيمه الراحل نكروما الذي كان من أشد المدافعين عن قضايا التحرر من الاحتلال والقضية الفلسطينية.

kamaltaha@albayan.ae