ربما لا يجد المرء اية مظاهر لكأس العالم في شوارع امارة ام القيوين الهادئة ولكن ما ان تبدأ رحلة البحث عن المقاهي حتى تلمس هذا الحدث الكروي الكبير فارضا نفسه على المجتمع القيويني حالة كحال بقية امارات الدولة.

واذا كانت اسعار المشروبات والخدمات في مقاهي امارات مثل دبي وابوظبي والشارقة وغيرها شهدت ارتفاعا ملحوظا الا ان الاسعار في ام القيوين كانت هادئة هدوء الامارة الجميلة الساكنة.

وتكاد الاسعار تحافظ على ثباتها ورفض اصحاب المقاهي زيادتها وكما يقول رجا عمر صاحب مقهى الفراعنة فإن انتهاء فرصة كأس العالم وزيادة الاقبال على المقاهي من اجل رفع الاسعار بمثابة جشع وطمع لا نقبله.

ويضيف لدي كثير من الزبائن من ذوي الدخل المحدود ومصابون بمرض اسمه كرة القدم لذلك لايصح استغلال حالتهم المرضية.

وتكلفة مشاهدة المونديال في مقاهي عجمان تبدو بسيطة للغاية فسعر النرجيلة مع كوب ساخن من اليانسون لا يتجاوز 7 دراهم في حين ان نفس الخدمة في امارات اخرى تتجاوز تكلفتها احيانا مبلغ 30 درهما والاكثر من ذلك ان المقهى هناك لا يمانع مطلقا في وقوف العمال البسطاء خارج المقهى لمتابعة المباريات مجانا دون حتى ان يطلبوا اية مشروبات.

وعندما سألت صاحب المقهى عن ذلك اجاب بصراحة: لا افرض على احد طلب مشروب وغالبا ما يتابع مثل هؤلاء البسطاء المباريات وقوفا وعندما يجلسون على المقاعد بالمقهى ويطلبون كوبا من الشاي يعترضون على ثمنه درهم واحد حيث اعتادوا ان يسددوا نصف درهم ثمنا لكوب الشاي في مقاهي اخرى ويضيف لا نمانع في هذا الثمن ايضا لانهم فقراء.

ويضيف انا اتبع سياسة اربح قليلا تكسب كثيرا وهذه السياسة ضاعفت من ارباحي خلال فترة كأس العالم ظننت ان مقهى الفراعنة استثناء في اسعاره وعندما ذهبت الى مقهى اخر الباشا وبرغم وجود 5 زبائن فقط تعتقد معهم ان الاسعار مرتفعة الا ان تكلفة مشاهدة مباريات المونديال لم تكن مرتفعة عن سابقتها فالامر طبيعي ولايوجد غلاء في اسعار المشروبات.

يقول ابويوسف صاحب المقهى الاجواء في ام القيوين تختلف عن الامارات الاخرى ونحن ملتزمون برغبة الزبائن ويضيف اخسر يوميا ولكن ماذا عساي ان افعل فانا مضطر للاشتراك في القناة التلفزيونية المحتكرة بث مباريات كأس العالم حتى اجذب الزبائن وقمت برفع الاسعار لكن ارتفاعا لم يتجاوز الدرهمين فقط على بعض المشروبات وليس جميعها.

وبشكل عام تتراوح اسعار المشروبات في ام القيوين بشكل طفيف فالمشروبات الغازية بدرهمين وكوب الشاي بدرهم والنرجيلة الشيشة بثلاثة دراهم.

وفي هذه اللحظة قررت الاكتفاء بزياراتي للمقاهي الشعبية والتوجه الى بقعة مختلفة ولذلك قصدت منتجع بالم بيتش حيث الامتيازات في الخدمة وفرجة المباريات مقارنة بما هو الوضع عليه في المقاهي الشعبية وعلى الرغم من اختلاف الامر الا ان الاسعار كانت معقولة نسبة الى رفاهية المكان وجودة الخدمة فالاسعار بقيت كما كانت عليه قبل بدء المونديال بل انه في بعض المشروبات اغلى بدرهم واحد فقط عن المقاهي الشعبية.

خلاصة القول ان مشاهدة المونديال في مقاهي ام القيوين غير مكلف على الاطلاق بل انها طبيعية وطبيعية جدا اذا ما قورنت بأسعار غيرها من المقاهي والاهم من هذا وذاك انه لا توجد ضريبة مشاهدة المونديال بمعنى انه لا توجد تذاكر دخول او اجرة كرسي في مقهى.

عمر جمعة